تقارير

الناصري: أريد لبلدي قضاء متميزا

أكد محمد الناصري، وزير العدل، أن إصلاح القضاء يشكل الانشغال الأساسي لديه، مبرزا أنه لن يدخر أي جهد لتحقيق هذا الهدف. وقال الوزير «أريد لبلدي قضاء من نوع خاص، متميزا بكل المعايير»، مضيفا أن ذلك شكل واجهة نضاله المهني.

وأوضح الوزير، خلال جوابه على أسئلة المستشارين بلجنة العدل والتشريع، أخيرا، «إن ما أقوم به اليوم هو مواصلة لهذا النضال الوطني والمهني والحقوقي للوصول بالعدالة في بلادنا إلى أعلى مستوى، وكل ما يمكن من الوصول إلى هذه الغاية فهو يدخل في الإصلاح، وإذا حققت جزءا يسيرا، مما كنت أبتغيه، فسأكون قد أفلحت». وتأثر الوزير كثيرا لكلامه الذي انطلق من أعماق نفسه، إلى درجة تعذر عليه إخفاء تأثره، واستسلم للبكاء.
وأبرز الوزير، أن وزارة العدل ماضية في ورش الإصلاح، وأنه مسلح بالعزيمة والصرامة في العمل، مشيرا إلى جسامة المهمة التي أسندت إليه والثقة المتجددة لجلالة الملك. وقال» أعطوني شيئا من الوقت»، موجها كلامه بالخصوص إلى النقابات.وأكد الوزير أن إرادة جلالة الملك قوية لإصلاح القضاء، وأنه منفذ لهذه الإرادة السامية وسيبذل قصارى جهده لتحقيق هذا الإصلاح.وطرح أعضاء اللجنة المختصة بمجلس المستشارين، خلال مناقشتهم للميزانية الفرعية لقطاع العدل، عدة قضايا مرتبطة بالعدل، من قبيل ملف كتاب الضبط ، ونتائج الحوار مع النقابات، مطالبين بضرورة إخراج النظام الأساسي لكتاب الضبط.
وتقدم بعض المستشارين باقتراح يهم إدخال تعديل على المادة 22 من مشروع قانون المالية المتعلق بالحساب الخاص الموجه إلى أمور خصوصية، من أجل التنصيص على استفادة موظفي كتابة الضبط من مداخيل هذا الصندوق، في انتظار إخراج النظام الأساسي لهذه الفئة، إلى الوجود. واعتبر العديد من المستشارين    الميزانية المرصودة لقطاع العدل، ضئيلة ولا تتناسب مع حجم الإصلاحات الجوهرية والهيكلية التي انخرطت فيها الوزارة.   وتمحورت أسئلة المستشارين حول السياسة الجنائية، ومدى تحقيقها للعدالة الجنائية بالمغرب، وعن مصير القانون المتعلق بتنفيذ الأحكام في مواجهة الإدارة، ودور المفتشية العامة في مجال التتبع والمراقبة القضائية، باعتبارها مؤسسة مهمة داخل الهرم القضائي. وبهذا الخصوص، تساءل محمد الأنصاري عن دور المفتشية العامة في تتبع ثروات القضاة، في إطار الحرص على النزاهة والشفافية، وتفقد سير المحاكم، ومدى حضور رجال القضاء في المناطق النائية، والإجراءات المتخذة من أجل تقليص عمر الملفات المعروضة أمام المحاكم.
وطرح المستشارون أسئلة همت تصور  وزارة العدل للخريطة القضائية للمملكة تنسجم مع مشروع الجهوية الموسعة، وتتلاءم مع التقسيم الإداري والترابي، كما تم التساؤل  عن مآل توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، ودور قطاع العدل في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والحريات العامة.
وتمت المطالبة بضرورة تسوية أوضاع كتاب الضبط الإدارية والمادية ووضع نظام أساسي خاص بموظفي كتابة الضبط من أجل طي ملف الإضرابات والاعتصامات، التي تساهم في تعطيل مصالح المواطنين.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق