تقارير

جمعية المستهلك على خط أزمة التجار

دخلت الجمعية المغربية لحماية المستهلك بدورها على الخط في الصراع الدائر بين حكومة العثماني والتجار، الذي كانت آخر فصوله إضراب شل الحركة التجارية بالعديد من المدن، الأسبوع الماضي. إضراب اعتبره بوعزة الخراطي، رئيس الجمعية، ألحق الضرر بالمستهلك، وبمصالحه سيما أن العديد من المحلات التجارية أغلقت أبوابها بشكل مفاجئ، “ما أثار حالة من الفوضى والارتباك”، داعيا إلى توسيع دائرة الفاعلين في أي حوار من شأنه إخماد فتيل الاحتقان، حفاظا على المصلحة العامة وعلى السير العادي للحياة اليومية لعموم المستهلكين.

وفيما نبه الخراطي، إلى التحولات الجوهرية التي عرفتها الأنشطة التجارية، بحكم مجموعة من الشروط الاقتصادية والاجتماعية التي ارتبطت بتاريخ نمو وتطور بنية إنتاج وبيع مختلف المنتجات والسلع والخدمات الاستهلاكية بالمغرب، خاصة في ميدان ما بات يعرف ب”تجارة القرب”، التي توفر 36 في المائة من فرص الشغل وتساهم بتغطية 80 في المائة من شبكة نقط البيع على الصعيد الوطني، ما يدل على الأهمية القصوى التي لا زال يحظى بها هذا القطاع في الإستراتيجية الاستهلاكية ببلادنا، أبرز أن المستهلك، ما زال بدوره يساهم في ضمان مصلحة هذا القطاع واستمراريته من خلال وفائه تجاه محلات تجارة القرب وإقباله على اقتناء حاجياته اليومية المختلفة منها.

وأبرز رئيس الجمعية أن هذا التطور لا يخفي أن العديد من محلات القرب تشكو غياب أبسط العناصر والمقومات الضرورية في مجال التنظيم وتأهيل الموارد البشرية والعناية بشروط النظافة والحفاظ على صحة وسلامة المستهلك بوجه عام، ما يشكل في غالب الأحوال تهديدا حقيقيا لحياة المستهلك ولمصالحه الاقتصادية، كما يشكل في الآن ذاته تهديدا لاستمرارية القطاع رغم أهميته الاقتصادية والاجتماعية التي يكتسيها ضمن النسيج الاقتصادي الوطني.

وضع قال رئيس الجمعية، إنه يحتم على المسؤولين السهر على دعم وتأهيل قطاع تجارة القرب في مختلف المجالات، بعد القيام بتشخيص مجمل الاختلالات التي تعيق تطوره وتحديثه، والمساهمة في إصلاحها ضمانا لاستمراريته في دعم النسيج الاقتصادي الوطني وفي التنمية الاجتماعية، وحفاظا على معايير الجودة وعلى صحة وسلامة المستهلك بصفة عامة.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق