تقارير

دركي الاتصالات يفتحص جودة الخدمات

كلف شركات خاصة بمهمة تقييم أداء الفاعلين في تدبير المكالمات وصبيب الأنترنت

أخضعت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات جودة المكالمات وصبيب الأنترنت للافتحاص، بعدما كلفت شركات خاصة بهذه المهمة، إذ راسل دركي الاتصالات الفاعلين في السوق حول تدني الخدمات المقدمة، وتم إشعارهم بضرورة تجويد خدماتهم.

وعكف دركي الاتصالات على الاستعانة بشركات خاصة لقياس جودة الاتصالات والأنترنت بشكل دوري، إذ تعمد الوكالة إلى تغيير الشركات بسرية، من أجل ضمان شفافية التقارير والاستطلاعات التي يستعين بها المقنن القطاعي في عمله التنظيمي داخل قطاع الاتصالات.

وأفاد حجم شكايات المستهلكين ضد شركات الاتصالات، عدم رضاهم عن الخدمات المقدمة إليهم، إذ بلغت هذه الشكاوى نسبة الثلث (29.1 %) ضمن إجمالي المتوصل بها من قبل البوابة الإلكترونية الرسمية “خدمة المستهلك. ما”، التي تعنى بتوعية المستهلك وحماية مصالحه، إذ تم تحويل أغلب هذه الشكايات عبر جمعيات حماية المستهلك.

وركزت شكاوى المستهلكين، وفق حصيلة البوابة المذكورة السنوية، على تدني جودة الخدمات، من خلال ضعف صبيب الاتصال، مقارنة مع الصبيب المعلن عنه في العقد أو الوصلة الإشهارية، إلى جانب شكايات مرتبطة بالتأخر في تفعيل خدمة الأنترنت، والتأثيرات السلبية الناجمة عن استعمال معدات الاتصالات، وكذا الإعلانات المضللة، تحديدا ما يتعلق بالدعايات التي تتضمن مصطلح “أنترنت غير محدود”.

وامتدت الشكايات إلى الاختلالات التعاقدية بين متعهدي الاتصالات الثلاثة وزبنائهم، خصوصا ما يتعلق ببنود عقود الاشتراك، وتعديل الخدمات دون الرجوع إلى الزبون، تحديدا عندما يرتبط الأمر بعقود الاشتراك غير محددة المدة، من خلال تغيير تعريفة الخدمة وتطبيقها، دون الموافقة المسبقة لهذا الزبون، ما يتيح له حسب مقتضيات القانون 31.08، المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، فسخ العقد دون أداء أي تكاليف إضافية.

وبلغ عدد الشكايات التي تم تحويلها إلى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات خمسة، تضمنت أيضا، انتقادات لجودة خدمات الأنترنت، خصوصا ما يتعلق بمقارنة مستوى الصبيب المحصل عليه من الأنترنت، مع ذلك المضمن في عقود الاشتراك، موازاة مع تنامي ثقافة حماية المستهلك، إذ سجل حجم الشكايات التي توصلت بها البوابة الإلكترونية المشار إليها، ارتفاعا بزائد 279 %، من خلال 159 شكاية، 72 % منها ركزت على علاقات تعاقدية، موجهة إلى جمعيات حماية المستهلك، فيما 28 % رفعت إلى إدارات ومؤسسات عمومية.

وبلغت نسبة التظلمات من خدمات شركات الاتصالات ما نسبته 21 % من إجمالي الشكايات، يتعلق الأمر باحتجاجات المستهلكين بخصوص طلبات فسخ عقود الاشتراك، وكذا وتيرة الاتصال بالأنترنت، بما يتنافى مع العرض المقدم في العقد مع الشركة والوصلات الإشهارية الخاصة، إلى جانب ضعف تغطية شبكات الاتصالات لبعض مناطق وجهات المملكة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق