الصباح السياسي

انتفاضة التجار تقسم الأغلبية

مطالب تجمعية بإعادة النظر في مدونتي الضرائب والجمارك قصد تصحيح الوضع

توشك انتفاضة التجار أن تدق آخر مسمار في نعش التحالف الحكومي، إذ لم يتردد التجمع الوطني للأحرار خلال اجتماع لمكتبه السياسي في تحميل مسؤولية الحراك ضد نظام «الفوترة» من قبل تجار المغرب لعبد الاله بنكيران، رئيس الحكومة السابق ولخلفه سعد الدين العثماني.

وكشف بلاغ صدر عقب الاجتماع المذكور أن الصعوبات التي يعيشها التجار جاءت نتيجة لمسلسل إجراءات تم اعتمادها من قبل الحكومة السابقة في قانون المالية 2014، حيث تم توسيع صلاحيات المراقبة لأعوان الجمارك لتمتد إلى الطرقات عوض الاقتصار على النقط الحدودية كما كان معمولا به سابقا.

وشدد الحزب على أن مسلسل التراجعات التي طالت فئة التجار، تواصلت بإقرار إجراءات قانون مالية 2018 والمتمثلة أساسا في اعتماد نظام رقمنة الفواتير، داعيا رئاسة الحكومة إلى تفعيل عاجلة للتعديلات اللازمة على مدونة الضرائب ومدونة الجمارك قصد تصحيح الوضع، وذلك بالنظر للتأثير السلبي المباشر لقرارات فرضت دون مشاورات مسبقة مع المعنيين بها.

ودعا التجمع العثماني إلى إطلاق مشاورات جديدة مع الأطراف المعنية، في جو من الاحترام والانفتاح وتقديم بدائل اقتصادية فعالة، تخدم مصالح الاقتصاد الوطني والتجار، من خلال إقرار إصلاحات حقيقية ترضي جميع الأطراف، وتشكل إصلاحا هيكليا وإطارا قانونيا يضع حدا لهذا المشكل.

واعتبر عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، الذي حل أخيرا على رأس وفد من قيادات الحزب بجماعة أولاد الميدي بإقليم تاوريرت، أن الإنصات هو المدخل للحل، وأن قيادات الحزب تعي جيدا التحديات التي تواجه المواطنين في المناطق النائية، وستعمل على الترافع من أجل إيجاد حلول عملية لها، مسجلا في افتتاح المنتدى الجهوي للشبيبة التجمعية في الجهة الشرقية، أن «أكبر خطر يهدد المغرب هو العدمية والبؤس والفكر الهدام، الذين يجعلون الشباب ضد الحياة».

وأشار رئيس التجمع، إلى أهمية تجديد اللقاء مع مناضليه في جميع الجهات، وعلى القطع مع التواصل الموسمي مع المواطنين، الذي سبب نفورا لهم في علاقتهم مع الأحزاب.

من جانبه أوضح محمد أوجار، عضو المكتب السياسي، أن التجمع يمارس عملا سياسيا جادا وعلى طول السنة، ويرفض أن يكون التجاوب مع السكان موسميا لا يتم إلا في المناسبات الانتخابية، مذكرا بتاريخ الحزب بالجهة الشرقية التي تعتبر معقلا له وخزانا كبيرا لتخريج المناضلين ودعم الحزب، وبأهمية استثمار ذلك خلال الاستحقاقات المقبلة.

وبالإضافة إلى أخنوش وأوجار تضمن الوفد التجمعي إلى الجهة الشرقية بالتزامن مع ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، ومولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، ولمياء بوطالب، كاتبة الدولة في السياحة، وأعضاء من المكتب السياسي للحزب وقيادات جهوية وإقليمية.

ي . ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق