fbpx
تقارير

سيارات الدولة تستنزف 39 مليارا

تجاوزت نفقات سيارات الدولة على المحروقات وزيوت التشحيم 39 مليارا و 246 مليون سنتيم، خلال السنة الماضية. ورصد قضاة جطو زيادات في نفقات المعدات والنفقات المختلفة، إذ تجاوز معدل تنفيذ النفقات الاعتمادات المفتوحة لهذا الغرض بنسبة 110 %، وتجاوزت المستوى المسجل، خلال السنة السابقة، بأزيد من 157 مليار سنتيم. وتمثل المحروقات وزيوت التشحيم 34 % من النفقات المخصصة للمنتوجات الطاقية، التي تضم، إضافة إلى المحروقات والزيوت، الكهرباء والغاز والمواد المسخنة. وتعرف النفقات المخصصة لحظيرة سيارات الدولة ارتفاعا متواصلا خلال خمس سنوات الأخيرة، وذلك رغم الوعود بعقلنتها وترشيدها.

وأصبحت هذه النفقات تمثل مصدر استنزاف للميزانية، ما دفع العثماني إلى البحث عن السبل الكفيلة بوقف النزيف، علما أن بنكيران سبق أن حاول تقليص وضبط حظيرة سيارات الدولة، لكنه فشل في ذلك، وعرفت ولايته اقتناء أزيد من 29 ألف سيارة، بمعدل 5 آلاف و 800 سيارة كل سنة.

وأكد عبد القادر برادة، الباحث في المالية العمومية، أن السيارات الجديدة تمثل في هذا العدد أزيد من 84 % منها، أي أن الحكومة اقتنت، خلال الفترة ذاتها 24 ألفا و 517 وحدة جديدة. وأشار إلى أن الحكومة لا تقدم أي معطيات حول النفقات التي تكلفها حظيرة سيارة الخدمة لخزينة الدولة. وأشار، في هذا الصدد، إلى أن استغلال وتدبير سيارات الدولة يكلف حوالي 12 مليار درهم، ما يمثل 1.2 % من الناتج الداخلي الإجمالي. وأرجع برادة ارتفاع الكلفة المخصصة لحظيرة السيارات إلى الزيادة في النفقات المخصصة لاقتناء المحروقات والصيانة والإصلاحات.

وتتكتم الحكومة على النفقات المخصصة لسيارات الخدمة، إذ لا يوجد في فقرات الميزانية أي إشارة إلى الاعتمادات المخصصة لهذا الصنف من النفقات، رغم أهميتها. وتقتصر الحكومة على الكشف على نفقات الكهرباء والماء والاتصالات كل سنة، علما أن ميزانية سيارات الخدمة تمثل أضعاف ما يكلفه استهلاك الماء والكهرباء، ورغم ذلك لا تقدم الحكومة أي معطيات بشأنها في قانون المالية.

وأماطت تدقيقات قضاة المجلس الأعلى للحسابات في ميزانية السنة الماضية اللثام على هذه النفقات التي تظل في طي الكتمان ويتعامل معها على أنها سر من أسرار الدولة الذي لا يجب الكشف عنه.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى