fbpx
خاص

2018 … بعث الروح في الحوار الاجتماعي

مرت 2018 “بيضاء” في مسلسل الحوار الاجتماعي، رغم الإشارة الواضحة التي وجهها الملك في خطاب العرش الأخير، لإيلاء الأهمية القصوى للمفاوضة الجماعية، ومحوريتها في الحفاظ على السلم الاجتماعي.

وبعد “غضبات” وانسحابات وموجة بيانات لاذعة صدرت عن المركزيات النقابية، ضمنها النقابة المقربة من العدالة والتنمية، أرسلت الحكومة باقات أمل لمناسبة السنة الجديدة، عبر طرح عرض مختلف، بحثا عن توافق لتحسين الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للأجراء والموظفين.

ومن المقرر أن يقترح رئيس الحكومة صيغة توافقية جديدة بخصوص الزيادة في الأجور، “للتعبير عن حسن نية بغية الدفع بعجلة الحوار الاجتماعي المتوقفة”.

ونص العرض الحكومي السابق على زيادة 200 درهم ابتداء من يناير 2019، و100 درهم ابتداء من يناير 2020، و100 درهم أخرى سنة 2021، أي 400 درهم موزعة على ثلاث سنوات، لكن المقترح قوبل برفض مطلق من قبل النقابات نظرا “لهزالته” واستثنائه لمجموعة من السلالم في الوظيفة العمومية، إضافة إلى عدم شموله أجراء القطاع الخاص.

ولم يحسم العثماني في عرضه الجديد المرتقب الإعلان عنه في غضون الأيام الأولى من السنة الجديدة، إلا أن المصادر ذاتها أكدت أن “هناك مشاورات بين رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية من أجل تدارس أقصى التنازلات التي يمكن القيام بها وفقا للوضعية المالية للبلاد”.

وأضافت المعطيات ذاتها أن “الحكومة تبحث إمكانية تقليص مدة الزيادة في الأجور، أي أنه بدل زيادة 400 درهم موزعة على ثلاث سنوات، يمكن تجويد هذا العرض بتقليص فترة الزيادات إلى سنتين، بمعنى 200 درهم في السنة”.

ويواجه رئيس الحكومة ضغوطات كبيرة من قبل قادة التحالف الحكومي بخصوص فشله في التوافق مع النقابات، إذ أجمعوا خلال الاجتماع الأخير على ضرورة تجويد مقترح الزيادة في الأجور للوصول إلى توافق شمولي وتجنيب الحكومة السيناريو الأسوأ، مثل ما وقع مع حكومة عبد الإله بنكيران.

وقرر قادة أربع مركزيات نقابية معنية بالحوار الاجتماعي، وهي الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل الذراع النقابية لحزب العدالة والتنمية، مقاطعة الاجتماعات التي يدعو إليها رئيس الحكومة، لأنها تدور في “حلقة مفرغة”.

وتتشبث النقابات بزيادة 500 درهم على أجور الموظفين في القطاعين العام والخاص، بدل زيادة 400 درهم لبعض موظفي القطاع العام موزعة على ثلاث سنوات، والرفع من التعويضات العائلية إلى 400 درهم والتعويض عن الإقامة والعمل في المناطق النائية.

ي.س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى