fbpx
خاص

2018 … تنزيل الإصلاح الحقيقي في التعليم

قانون إطار عكس مضامين الرؤية الإستراتيجية وفاعلون يتخوفون من بطء الأجرأة

أواخر غشت الماضي، صادق المجلس الوزاري على القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، ليحال بعدها على البرلمان للمصادقة عليه، في انتظار أن تحمل السنة الجديدة بشائر تفعيله على أرض الواقع، باعتباره خارطة طريق إصلاح جديد تتجاوز عثرات ما ورثته المنظومة من فشل مخططات سابقة، بدءا بالميثاق، ومرورا بالمخطط الاستعجالي، وتستند على الرؤية الإستراتيجية 2015-2030.

ورغم الجدل الذي صاحب القانون الإطار منذ كشف مضامينه، وخروج أصوات تعارض البنود التي أتى بها وتطالب بمراجعتها احتكاما إلى مبدأ التشاركية، إلا أن النص القانوني قدم إجابات صريحة من شأنها القضاء على إشكاليات لطالما اعتبرت نقط المنظومة السوداء. فالقانون الجديد استطاع إحداث جسور التواصل بين منظومة التكوين والتشغيل، وأتى بمعايير دقيقة، تكفل ملاءمة مواصفات خريجي المنظومة مع متطلبات سوق الشغل، وتحقيق الانسجام مع الخيارات المجتمعية الكبرى، وإدماج البعد الثقافي في البرامج والمناهج والتكوينات والوسائط التعليمية.

الهندسة اللغوية التي أثارت جدلا وقسمت المجتمع إلى معسكر المدافعين عن التعريب ومعسكر الفرنسين، ينتظر، أن يتم الحسم فيها هذه السنة، إذا ما تم تنزيل القانون الإطار الذي اعتمد اللغة العربية لغة أساسية للتدريس، مع تطوير وضع اللغة الأمازيغية في المدرسة، تزامنا مع إرساء تعددية لغوية بكيفية تدريجية ومتوازنة، تروم جعل المتعلم الحاصل على الباكلوريا متمكنا من اللغة العربية، وقادرا على التواصل بالأمازيغية، ومتقنا للغتين أجنبيتين على الأقل.

وبغض النظر عن “العلات” التي تسابق نقابيون وفاعلون تربويون في جردها وتأكيد أنها تشوب القانون وتجعل منه إطارا منقوصا للإصلاح، يبدي العديدون تخوفهم من استحالة تنزيل القانون في السنة المقبلة، إذ أوضح عبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، أن “مسار التشريع يتسم بالبطء وبالتالي لا أتوقع أن تتم الأجرأة مع بداية هذه السنة”، لافتا الانتباه في تصريح ل”الصباح إلى جملة من الإكراهات قال إنها مرتبطة بمقتضيات هذا المشروع، على رأسها عدم استشارة الفاعلين وشركاء المدرسة المغربية في ما يحمله القانون الإطار من إجراءات إصلاحية، “الشيء الذي قد ينعكس على الانخراط فيه إطار تطبيقيا للإصلاح التربوي، تنضاف إلى مشاكل مرتبطة بالأساس بمحدودية مضامين مشروع القانون الإطار في علاقتها بالموارد البشرية ومقاربة ناظمة لأدوار الموارد البشرية بالقطاع، خصوصا أن المقصد من القانون الإطار هو الالتزام في التنفيذ، فضلا عن غياب أي حديث عن منظومة التحفيز وتحسين شروط الفضاء التربوي ومحيط المدرسة العمومية”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى