fbpx
وطنية

“ماحيا” وراء حريق مخيم المهاجرين

اندلع مساء أول أمس (الثلاثاء)، حريق مهول بأحد الفضاءات المجاورة لمحطة الطرق ولاد زيان بالبيضاء، اتخذه مهاجرون أفارقة منذ سنوات، مخيما لهم.

الحريق، الذي أتى على الأخضر واليابس في هذا الفضاء، لم تعرف أسبابه إلى حدود كتابة هذه السطور، في الوقت الذي فتحت مصالح الأمن تحقيقا من أجل تحديد ملابساته.

وفي الوقت الذي رجحت مصادر «الصباح» سبب الحريق إلى انفجار في قنينات الغاز الصغيرة (بوطاغاز) التي تستعمل في الطبخ والتسخين، وفي الصناعة التقليدية للمشروبات الكحولية «ماحيا»، يوجه المهاجرون، القادمون من عدد من البلدان الإفريقية، من بينها الكامرون وبنين وغينيا وغانا، أصابع الاتهام إلى السلطات، بإحراق مخيمهم وبتدبير الحادث، من أجل التخلص منهم وطردهم، حسب ما أفاد عدد منهم، في تصريحات ل»الصباح»، مؤكدين أن «الشماكرية» الذين يبيتون معهم كانوا وراء إشعال الحريق، بإيعاز من السلطات نفسها، خاصة أن النار اشتعلت من جوانب الفضاء ومن ورائه.

واشتعلت النار في جميع «البراريك» البلاستيكية التي تؤوي هؤلاء المهاجرين، الذين اتخذ أغلبهم المغرب محطة عبور قبل «الحريك» نحو «الإلدورادو» الأوربي، وأحرقت جميع ممتلكاتهم، بما فيها الأموال التي ادخروها من الأعمال البسيطة التي يزاولونها أو من التسول، وجوازات سفرهم وجميع الوثائق التي تثبت هويتهم.

وانتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى الفضاء من أجل إخماد الحريق، الذي يعتبر الثالث من نوعه منذ «احتلال» المهاجرين الأفارقة للمكان، إذ سبق أن تعرض لحريقين سابقين، لكن الحالي كان الأكثر خطورة من بينها، رغم أنه لم يؤد إلى خسائر في الأرواح، حسب ما أكده مصدر مطلع ل»الصباح»، لكنه أثار حالة من الهلع في صفوف سكان المخيم والعاملين في المحطة الطرقية المجاورة.

وحسب شهود عيان، فإن عناصر الأمن وسكان منطقة أولاد زيان قدموا يد المساعدة إلى المهاجرين، خاصة من النساء والأطفال، الذين تم إجلاؤهم لتجنيبهم ألسنة النيران التي سيطرت على المخيم بأكمله، وذلك بعد وقوع حالات إغماء وصراخ وفوضى في صفوفهم، بعد اختناقهم بدخان النيران التي حولت الفضاء إلى رماد.

يشار إلى أن المخيم نفسه عرف حريقا مماثلا في يونيو الماضي، أدى إلى تدمير الخيم العشوائية للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين الذين يقطنونه، والذين عادوا من جديد إلى بنائها وتسقيفها.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى