fbpx
وطنية

الملك يقرع رؤساء الجهات

اعتبر مبادراتها حول الشباب دون التطلعات ودعا إلى تعبئة التمويلات الضرورية

انتقد الملك محمد السادس، رؤساء الجهات والمنتخبين والحكومة وبالأخص الوزارات الوصية، الداخلية ووزارة الشغل والإدماج المهني، بطريقة غير مباشرة، مؤكدا محدودية مبادرات المجالس الجهوية المتعلقة بحل مشاكل الشباب.

وأضاف الملك، في رسالته إلى الملتقى الثالث للجهات، تلاها مستشاره، عبد اللطيف المانوني، بمجلس المستشارين، أمس (الأربعاء)، «سبق أن دعونا المنتخبين، خلال الدورة الثانية لملتقاكم، إلى ابتكار حلول محلية تتلاءم مع مشاكل الشباب …غير أننا لاحظنا أن مبادرات الجهات بهذا الخصوص، ظلت دون طموحنا، فضلا عن كونها لا تستجيب لتطلعات الفئات المعنية».

وجدد الملك التأكيد على «الطابع الأولوي غير القابل للتأجيل لهذا الموضوع»، مشددا على ضرورة العمل وفق منهجية تشاركية لبلورة خطط، وبرامج جهوية لإدماج الشباب». وحثت الرسالة الملكية على «مراعاة التكامل، والانسجام مع الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب، ومع برامج التنمية الجهوية».

ودعا الملك، الحكومة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى مواكبة الجهات بخصوص المشاريع المتعلقة بمشاكل الشباب، ودعمها لـتحقيق الهدف بما يساهم في تفعيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. وأكد الملك محمد السادس، ضرورة الحرص على التناسق والتكامل بين المهام الموكولة لكل الفاعلين العموميين الترابيين، خاصة منهم الجماعات الترابية، مشددا جلالته على أن المغاربة لا يريدون مؤسسات جهوية تظل حبرا على ورق.

وأبرز جلالة الملك، أن المغاربة «يتطلعون لجهات فاعلة، تتجاوب مع انشغالاتهم الملحة، وتساهم في تحسين معيشهم اليومي».

ومن هذا المنطلق، أكد جلالته أن القوانين المنظمة للجماعات الترابية حددت للجهات مهام النهوض بالتنمية المندمجة والدائمة، كما رسمت لمجالس العمالات والأقاليم مهام النهوض بالتنمية الاجتماعية، خاصة في المجال القروي كما في المجالات الحضرية، وسطرت للجماعات مهام تقديم خدمات القرب للسكان.

ووجه جلالة الملك، الدعوة للمشاركين في الملتقى إلى المساهمة في التفكير في وضع إطار منهجي، محدد من حيث الجدولة الزمنية، لمراحل ممارسة الجهات لاختصاصاتها، بشكل يراعي متطلبات التكامل بين الاختصاصات الذاتية والمشتركة والمنقولة، أخذا بعين الاعتبار أيضا القدرات المالية والتدبيرية الخاصة بكل جهة، مع استحضار الحلول المؤسساتية الحديثة، التي أثبتت نجاعتها.

وبعد أن سجل صاحب الجلالة أن مختلف جهات المملكة قطعت «أشواطا متفاوتة» في وضع برامج التنمية الجهوية، لاحظ جلالته أن ضمان ترجمة هذه البرامج إلى منجزات فعلية متكاملة مع السياسات القطاعية على المستوى الترابي، يقتضي من الجهات عدم الاقتصار على قنوات التمويل المعتادة فقط، وإنما يتطلب إمعان التفكير في كيفية تعبئة التمويلات الضرورية لهذه البرامج وتنويعها عبر مختلف الشراكات بما فيها التعاون اللامركزي.

وفي هذا السياق، ذكر جلالة الملك بأن «التدابير والأوراش التي بادرنا إلى إطلاقها في الآونة الأخيرة، سيما منها المتعلقة باللاتركيز الإداري، وإصلاح منظومة الدعم والحماية الاجتماعية، ومنظومة التكوين المهني، وإعادة النظر في الإطار القانوني والتنظيمي للمراكز الجهوية للاستثمار، تندرج ضمن منظورنا الشامل، الهادف لتوفير أسباب النجاح لمسار التنمية الجهوية، والرفع من وتيرة تفعيله، وتأهيل جميع الجهات لممارسة اختصاصاتها على أحسن وجه».

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى