fbpx
خاص

المكاوي: قتل السائحتين خطط له في الخارج

< ما تعليقك على قتل سائحتين بالحوز على الطريقة "الداعشية"؟
< هذه العملية الإرهابية جبانة ومتكاملة الأركان، خططت لها وبدقة جماعة متطرفة، واعتقد أنها بأوامر من جهات بالخارج. فمخططو الجريمة كانوا يعلمون أن هاتين الطالبتين الإسكندنافيتين، الأولى من النرويج والثانية من الدانمارك، تعشقان الطبيعة وتسلق الجبال، ما يرجح أن سفرهما إلى المغرب، كان معروفا من قبل قادة تابعين لجماعات تكفيرية مقربة من "داعش"، تنشط بشكل مكثف، وعلى مرأى ومسمع من السلطات الدنماركية والنرويجية والسويدية، فاعطوا الأمر بقتلهما بتلك الطريقة البشعة، عبر تبني مقاربة عملية جديدة وهي العمل في إطار خلايا صغيرة لا يتجاوز أعضاؤها أربعة أشخاص، وهو الأمر الذي مكن من متابعة مسار هاتين السائحتين منذ وصولهما إلى مراكش، تم تقفي أثرهما إلى أن تمكنوا من قتلهما بشكل بشع.

< لماذا يراهن الإرهابيون على قتل السياح؟
< المعروف أن ضرب السياحة هو ضرب مباشر للاقتصاد الوطني، وهناك العديد من الجهات المعادية من لها مصلحة في ذلك. فعندما يتم المس باقتصاد أي دولة، فهذا يعني دفع المواطنين إلى السخط والتمرد، والجماعات المتطرفة تراهن على الترهيب وتخويف السياح من القدوم إلى المغرب، سيما أن الآلاف من العائلات المغربية، تعيش من مداخيل السياحة. وهذه العملية شهدتها مصر في مناسبات عديدة، لهذا فالعملية الإرهابية بالحوز تم التخطيط لها، والتفكير لها جديا من قبل من يريد المس باستقرار بلدنا، وخاصة أن أعياد عيد الميلاد على الأبواب.

< رغم النجاعة الأمنية، اهتز المغرب على عمل إرهابي، فهل نحن مهددون في أي لحظة؟
< أقولها دائما، لا يوجد "صفر خطر" في ميدان مكافحة الارهاب، فاي بلد في العالم مهما كان شأنه وقدراته الأمنية، ليس في منأى من هذه العمليات الإرهابية الجبانة، لهذا فالمغرب بلد مستهدف من قبل العديد من الجماعات الإرهابية، سواء تلك الموجودة بالشرق الأوسط أو في ليبيا ودول الساحل، بل حتى الجماعات في تونس والجزائر، وبالتالي فالخطر ما زال قائما، وهو موجود في جميع دول العالم، لهذا تستغل الجماعات التكفيرية أوقاتا معنية أو استرخاء أمنيا أو وجود اضطرابات لتوجيه ضرباتها الموجعة، لكن كما قلت سابقا إن العملية التي نتحدث عنها، كشفت عن مقاربة جديدة اعتمدها الإرهابيون، وهو العمل في إطار مجموعة صغيرة. واعتقد أن هناك خلايا من هذا النوع ما زالت نائمة، تنتظر الفرصة للقيام بعمليات جبانة مستقبلا، لهذا يجب أخذ الحيطة والحذر واستنطاق هؤلاء الإرهابيين سيعطي للأجهزة الاستخباراتية الكثير من المعلومات حول الجهة التي أمرتهم بتنفيذ الجريمة، والتي من غير المستبعد أنها تخدم أجندات مصالح استخباراتية معادية للمغرب.
* خبير في الشؤون الأمنية والعسكرية
أجرى الحوار : مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى