وطنية

18 يوما لـمقاولات لأداء ضرائبها

منحت المديرية العامة لإدارة الضرائب التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، مهلة 18 يوما، لـ 170 ألف مقاولة تشتغل خارج القانون، قصد أداء ما بذمتها من ضرائب تقارب 5300 مليار، والاستفادة من الإلغاء الكلي أو الجزئي للعقوبات والغرامات والزيادات وفوائد التأخير وصوائر التحصيل، والرسوم الإضافية الصادرة قبل فاتح يناير 2016 والتي ظلت غير مستخلصة إلى غاية 31 دجنبر 2017.

والتمست إدارة الضرائب من الملزمين الأداء الكامل للمبلغ الأصلي لهذه المستحقات تلقائيا في أجل أقصاه 31 دجنبر الجاري، مضيفة في بلاغ لها أنه بالنسبة إلى المدينين فقط بالغرامات والذعائر والزيادات وصوائر التحصيل غير المستخلصة إلى غاية 31 دجنبر 2017، يمكنهم الاستفادة من تخفيض قدره 50 في المائة، شريطة أداء 50 في المائة المتبقية في أجل أقصاه 31 دجنبر الجاري.

وتهربت 170 ألف مقاولة تشتغل في قطاعات البناء والتجارة في المواد الغذائية والألبسة، وكذا المصحات الطبية، من أداء الضرائب، لأنها تشتغل بطريقة “سرية”، ولا تدلي بحساباتها السنوية كما ينص على ذلك القانون، أو تقدم فواتير تتضمن بيانات مغلوطة، أو تتلاعب عبر تقديم فواتير وهمية.

وتكلف عمر فرج، المدير العام للضرائب، بفتح ملف هذه المقاولات وهو الموضوع الذي استأثر باهتمام البرلمانيين أثناء مناقشة مشروع قانون المالية لـ 2019، الذين انتقدوا المتهربين من أداء الضرائب، ما يضيع على خزينة الدولة الملايير تستثمر في تلبية حاجيات المواطنين.

وفتح المدير العام لإدارة الضرائب، ملف تجار الجملة الذين يؤدون سنويا 4 آلاف درهم فقط وهي غير كافية، إذ تضيع خزينة الدولة في 600 مليار سنتيم، وملفات مقاولات مختصة في البناء تتهرب بدورها من أداء الضرائب وتعلن سنويا أنها مفلسة، وهي تشيد عمارات، إذ تابعت الإدارة حركية أموال أصحاب المقاولات في البنوك والتأمينات، فتأكد أن المقاولين يحققون أرباحا وليسوا بمفلسين دون احتساب مشترياتهم الشخصية ولأفراد أسرهم من سيارات فارهة ومجوهرات، والأمر نفسه ينطبق على الأطباء الذين يشتغلون في المصحات الخاصة، إذ يؤدون 12 ألف درهم سنويا ضريبة على الدخل، فتضيع خزينة الدولة في 500 مليار سنتيم، ظهرت آثارها في المعاملات التي جرت مع الصندوق الوطني لمنظمة الاحتياط الاجتماعي، وصندوق الضمان الاجتماعي والتأمينات ونظام التغطية الصحية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق