fbpx
وطنية

اجتماع طارئ لوزراء الغضبة الملكية

العلمي يرفض التلاعب في الأراضي وتغيير مسار المشاريع الملكية بسوس

عجلت الغضبة الملكية بعقد اجتماع طارئ بين عدة وزراء بمقر وزارة الداخلية، لمناقشة الإكراهات التقنية التي حالت دون البدء في تنفيذ 11 برنامجا تنمويا تصنيعيا بجهة سوس ماسة، وقعت بشأنها ثماني اتفاقيات في 28 يناير 2018، أمام الملك، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».

وأفادت المصادر أن الوزراء تخوفوا من إقالتهم من قبل الملك، لذلك اتفقوا على عقد الاجتماع الطارئ بالمقر المركزي لوزارة الداخلية لمناقشة كل القضايا التي حالت دون بدء الأشغال، إذ اتضح أن المتحزبين المنتخبين في بعض الأقاليم، أرادوا استغلال هذه المشاريع لأغراض ذاتية، عبر إدخال الأراضي الفلاحية التي اشتروها بأثمان بخسة، إلى المدار الحضري، كي يحصلوا على أرباح حين يضعونها رهن إشارة الحكومة لتنفيذ المشاريع التنموية، وذلك بممارسة نوع من التحايل عبر نقل المشاريع التنموية من المناطق التي وضعت فيها التصاميم الأولية، إلى مناطقهم لاستغلالها ورقة في الانتخابات المقبلة، وهو ما أثار تذمر مولاي عبد الحفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، الذي ثار في وجه « المعرقلين».

وأثار متدخلون في النقاش، حسب ما نقلته المصادر نفسها، إشكالية أخرى تتمثل في تعقد مساطر استغلال الوعاء العقاري الذي تملكه الدولة، لوضعه رهن إشارة المستثمرين عبر كرائه، وليس من خلال بيعه وتفويته كما حصل خلال أزيد من 30 سنة، حتى اندثر الوعاء العقاري في المدن الكبرى، جراء تهافت المتحزبين والمنعشين العقاريين الذين يراكمون الأموال ضدا على جمالية المدن والعمران.

ورغم الصعوبات التي صادفتها المشاريع التنموية بالجهة، وتنبيه الملك وتوبيخه للمسؤولين، أكد العلمي، حسب المصادر نفسها، على انطلاق العمل في أغلب المشاريع التنموية الملكية وصلت في المعدل إلى 50 في المائة، وتهم تنزيل النظم الصناعية الخاصة بالسيارات، والجلد، والسفن، والكيمياء، وصناعة البلاستيك، ومواد البناء، وترحيل الخدمات (الأوفشورنغ)، وتكوين الموارد البشرية الخاصة بإستراتيجية التنمية الصناعية في أفق 2020، وإحداث مدينة الابتكار، وتهيئة منطقة حرة بالجهة وتطويرها، وتنزيل إستراتيجية تنمية الصناعة الغذائية بالجهة، وإنجاز «تيكنوبارك»، وإحداث صندوق خاص لتنمية الاستثمار بالجهة.

وأبلغ مولاي حفيظ العلمي استياءه إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الوصي على مجالس الجهات والأقاليم والعمالات لتشجيع المنتخبين على تفادي عرقلة المشاريع التنموية، وتنفيذ التعليمات الملكية دون تأخير لأن ذلك سيعرض المسؤولين للمساءلة والمحاسبة في غضون الشهر المقبل.

وعبر الوزير العلمي عن رفضه لما وصفه بـ «الاستغلال السياسوي» للتعليمات الملكية بشأن مشروع مخطط التسريع الصناعي بجهة سوس ماسة، مؤكدا أن التنبيه الصارم للملك أتى في وقته واستوعبه جميع المتدخلين، لتجاوز الاختلالات والتأخرات.

وأفادت المصادر أن الوزير العلمي أثار إشكالية في الاجتماع السالف الذكر، تتمثل في اشتراط بعض المستثمرين الأجانب، على الحكومة دفع مصاريف نقل المنتجات التي ستصنع في سوس إلى ميناء طنجة المتوسطي لتصديرها، وهو الشرط الذي لم تقبل به الحكومة، فرفض بعض المستثمرين الأجانب الاستثمار في المشاريع الصناعية المقترحة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق