fbpx
تقارير

تحقيقات حول الاسترزاق بجمعيات “وهمية”

قالت مصادر مطلعة إن جهات إدارية تُحقق في تورط أسماء معروفة على الواجهة السياسية والجمعوية، في تأسيس جمعيات وهمية، وتستفيد من دعم مالي يقدر بالملايين، وتقدم ملفات حول أنشطة “خيالية”.
وقدرت مصادر “الصباح” عدد الجمعيات والأندية بالبيضاء بأزيد من 700 جمعية، في حين يصل عددها إلى أزيد من مائة بالرباط، ناهيك عن العشرات في فاس ومدن أخرى، تستفيد من منح تقدر قيمتها بالملايير، رغم ألا وجود لها على أرض الواقع أو تكتفي بأنشطة “وهمية”، مشيرة إلى أن الأسماء نفسها أغرقت المدن بالجمعيات التي تستفيد من المنح السنوية، سواء عبر مجلس المدينة أو المقاطعات الجماعية، مقابل خدمات لا تكشف عن حقيقة توجهها.
وذكرت المصادر ذاتها أن تحريات الجهات الإدارية ابتدأت بعد تلقي عدد من العمالات والأقاليم طلبات تأسيس الجمعيات أو تجديد هياكلها، فبينت التحريات الأولية أنها جمعيات صورية، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية تتوفر على لائحة ملفات عشرات الأشخاص يتولون رئاسة جمعيات “وهمية” وغير قانونية، إلا أنها تتلقى أموالا، وتدعي صرفها في أنشطة ثقافية أو إحسانية بدعوى بناء المساجد في القرى، ويتلقى آخرون مساعدات عينية من بعض المحسنين تستغل في أنشطة مشبوهة، مشيرة إلى أن التحريات ذاتها خلصت إلى أهمية الحد من عبث الجمعيات بالمال العام أو توجيهه لخدمة أجندات سياسية لبعض الأحزاب.
ورصدت الأجهزة نفسها العلاقات “المشبوهة” لرؤساء هذه الجمعيات ببعض المستشارين الجماعيين، مشيرة أن الجمعيات “الإحسانية” تتستر وراء أهداف ثقافية أو فنية، ولا تنشط إلا مع الاستحقاقات الانتخابية، مشيرة إلى أن عدد هذه الجمعيات في تزايد كبير، إذ تتدفق عليها الأموال من جهات عديدة، وبينت التحريات أن جل ملفاتها الموجهة إلى السلطات المحلية “صورية”.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى