fbpx
ملف عـــــــدالة

الـحـبـس لـزوجــين

نظما حفل زفاف باركه أئمة والمحكمة تابعتهما بالخيانة الزوجية
وجد شيخ بضواحي الحسيمة، عقد قرانه بـ”الفاتحة” على امرأة بالمنطقة، نفسه خلف القضبان، بعد أن تابعته ابتدائية الحسيمة بتهمة الخيانة الزوجية، بناء على شكاية زوجته وأدانته بثلاثة أشهر حبسا نافذا.
المتهم، الذي يقطن بمنطقة بني عياش، جد لـ17 حفيدا، قادته الظروف للتعرف على مطلقة، فقرر الزواج بها في السر بـ”الفاتحة” إلى حين إقناع زوجته بمنحه الموافقة وتوثيق زواجه، لكن زوجته أفشلت مخططه، بعد أن علمت بالأمر، ليتم اعتقاله في حالة تلبس.
تفاصيل القصة، انطلقت بعدما بلغ إلى علم زوجة المتهم التي تقطن بالمدينة نفسها، أن زوجها ينتقل إلى شقة اكتراها بإمزورن، ويؤدي أقساطها الشهرية، إذ يقيم فيها مع امرأة مطلقة، وأنه يقوم بزيارتها يوميا، ويتكفل بمصاريفها.
لم تتقبل الزوجة الأمر، واعتبرته طعنة غادرة لسنوات من التضحية، فقررت الانتقام منه، إذ تربصت بتحركاته إلى أن تأكدت من صحة الأخبار التي توصلت بها، فتقدمت بشكاية إلى مصالح الأمن بإمزورن، حيث تم نصب كمين، انتهى بإيقافه متلبسا بالخيانة الزوجية رفقة خليلته المطلقة.
وأثناء تعميق البحث، تمسك المتهم أن شريكته زوجته شرعا بعد أن تزجها بـ”الفاتحة”، وبحضور عدد من الشهود، نافيا تهمة الخيانة الزوجية، ولما أحيل على وكيل بابتدائية الحسيمة، تمسك بتصريحاته السابقة، إلا أن النيابة العامة قررت متابعته بتهمة الخيانة الزوجية والفساد الأخلاقي، بحكم أن القانون المغربي يتشدد في الاعتراف بزواج “الفاتحة”.
وأثناء مثوله أمام هيأة الحكم، أكد المتهم أنه يحب زوجته وخليلته التي يعتزم الزواج بها، محملا مسؤولية ما حدث لزوجته، لأنها رفضت السماح له بالزواج من امرأة ثانية، وانه اضطر إلى الزواج من شريكته بـ”الفاتحة” بحضور شهود، في حين أكد دفاع المتهمة التي أدينت هي الأخرى بشهر حبسا موقوف التنفيذ، أن زواج ” الفاتحة “، متفش بالأوساط القروية، ساهم فيه تنامي الأفكار المتطرفة، مشددا على أن موكلته أمية تجهل ما يسمى الزواج بالعقد، وأن المتهم أقام لها حفلا حضره بعض الأئمة، تناولوا خلاله العشاء، وباركوا زواجهما، نافيا أن تكون موكلته مارست الفساد، معتبرا جهلها هو الذي قادها لارتكاب فعلتها.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى