fbpx
ملف الصباح

العلاقة الرضائية … تساكن الأجانب حجر في حذاء المغاربة

بنزاكور: الانزعاج من العلاقات الجنسية خارج الزواج نفاق اجتماعي

أصبح المغرب في الآونة الأخيرة وجهة لاستقطاب الأجانب، سواء القادمين من بلدان إفريقية قصد العمل والاستقرار، أو القادمين من دول أوربية للعمل أو القيام بتداريب في ميادين مختلفة، ولعل أبرز ظاهرة رافقت هذا التحول على المستوى الاجتماعي، هي تساكن الأجانب، وعيش البعض منهم مع أشخاص لا تربطهم بهم علاقات زواج، ويقومون بعلاقات جنسية، رغم صعوبة إثباتها، ما يدفع صاحب المسكن والجيران وسكان الحي، إلى اتخاذ مواقف سلبية من هؤلاء، ويتحولون إلى موضوع حديث بين الجيران، كما يمكن استغلال قيامهم بعلاقات جنسية، ذريعة للحكم عليهم بالانحلال والفساد الأخلاقي، وقد يصل الأمر إلى حصار اجتماعي في بعض الأحيان.

وفي السياق ذاته، يقول محسن بنزاكور، عالم نفس اجتماعي، في تصريح لـ “الصباح” إن “المغاربة منفتحون على ثقافات وسلوكات الغير، حينما يتعلق الأمر بالسياح، إذ يعلمون أنهم سيقضون فترة معينة ثم يغادرون إلى بلدانهم، لكن هذا الأمر يطرح صعوبة عندما يتحول إلى سلوك قار، خاصة أنهم يشاركونهم حياتهم اليومية”، موضحا، أن محرك هذا الرفض لدى البعض هو الخوف على ثقافتهم وتقاليدهم وعن تربية أبنائهم، مؤكدا أنها مخاوف مشروعة، لأن الأمر نفسه، يسري على المنظومة الاجتماعية بالعالم أجمع، إذ نجد في الدول الأوربية، أن السكان الأصليين يرفضون الثقافات الدخيلة عليهم.

وأوضح أستاذ التعليم العالي، أن الانزعاج من العلاقات الجنسية خارج الزواج في شخصية الفرد المغربي، الذي يمثل التساكن جزءا منه، تبرره مجموعة من الأسباب الاجتماعية والثقافية، ولعل أبرزها العامل الديني، إذ نجد على سبيل المثال، الحديث الشهير القائل “لا يخلون رجل بامرأة إلا والشيطان ثالثهما”، مضيفا أن هناك أيضا عوامل اجتماعية، يمكن وصفها بالنفاق الاجتماعي، إذ تجد شخصا ينتقد بشدة هذا النوع من العلاقات، بينما هي نموذج معتمد في حياتنا اليومية، إذ هناك العديد من الأشخاص الذين يمارسون الجنس مع خليلاتهم، أو يشاهدون مواقع الأفلام الإباحية، وينتقدون هذا النوع من العلاقات، وتصبح مادة دسمة للتداول والانتقاد في الوقت ذاته.

وخلص بنزاكور، إلى أن الانفتاح السياسي الذي اعتمده المغرب على المستوى السياسي، في ما يخص فتح الباب أمام المهاجرين الحاملين لثقافات مختلفة، لم يواكبه انفتاح مجتمعي، موضحا أن ذلك راجع إلى تخلي الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني عن دورها الأساسي في توعية المجتمع، وجعله منفتحا على جميع الثقافات وتقبل الآخر المختلف، داعيا المنتخبين إلى السهر على تنزيل القوانين التي من شأنها حماية الحياة العامة للمواطنين.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى