fbpx
وطنية

بنشعبون يطبع مع لوبي العقار

شنت فرق المديرية العامة للضرائب، خلال الأشهر القليلة الماضية، حملات مراقبة همت عددا من شركات الإنعاش العقاري من أجل افتحاص عدد الشقق المنجزة في إطار الاتفاقيات التي تربطها مع الدولة لإنتاج السكن الاجتماعي، إذ يعد شرطا أساسيا للاستفادة من الإعفاء الضريبي.

ويشترط القانون على المنعشين العقاريين المنخرطين في إنتاج هذا الصنف من السكن إنتاج 500 وحدة، خلال خمس سنوات. تبين من خلال المهام الرقابية أن عددا من المنعشين لم يلتزموا بتعهداتهم رغم مرور خمس سنوات عن تاريخ التوقيع على الاتفاقية، ما دفع بالمديرية العامة للضرائب إلى توجيه إشعارات للمنعشين من أجل تسوية وضعيتهم، إذ في حال لم ينجزوا العدد المتفق عليه، فإنهم يحرمون من امتياز الإعفاء ويتعين عليهم أداء الضرائب على الأرباح التي حصلوا عليها من تسويق شقق السكن الاجتماعي المحددة في 250 ألف درهم.

وأثارت الإشعارات التي توصل بها منعشون عقاريون مخاوف لدى كل الفاعلين بالقطاع ليشرع اللوبي العقاري في التحرك في ردهات مراكز القرار من أجل إقرار مهلة للشركات من أجل الاستجابة لشروط الإعفاء.

وتمكن من تحقيق مطالب المهنيين، إذ تضمن مشروع قانون المالية مقتضى يقضي بإمهال المنعشين الذين مرت على تعاقدهم مع الدولة خمس سنوات فما فوق إلى غاية 31 دجنبر من السنة المقبلة من أجل إنجاز العدد المحدد في الاتفاقية.

ويبرر بعض أرباب المقاولات التي لم تلتزم بالعدد المطلوب من الشقق بتعقيد المساطر الإدارية وطول مدة منح الرخص للشروع في إنجاز مشاريعهم والالتزام بتعهداتهم.

لكن هناك حالات أخرى من المقاولات التي لم تلتزم بتعهداتها، رغم حصولها على رخصة البناء، ويبرر أصحابها تأخرهم بالوضعية المتأزمة التي يعيشها القطاع، إذ لم يتمكنوا من تصريف الشقق التي أنجزوها، وتتمركز أغلب هذه الشركات في المدن الصغيرة.

وتقدمت الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين بمقترحات من أجل إنعاش القطاع وإخراجه من وضعية الركود التي يعانيها منذ أزيد من سنتين. ويطالب المنعشون العقاريون بضرورة تمديد الامتيازات الجبائية وتبسيط شروط الاستفادة منها لتمكين منعشين صغار من الانخراط في برامج السكن الاجتماعي.

وأوضح أحد المنعشين العقاريين، أن الحكومة مطالبة بمراجعة الشروط التي حددتها في عقود البرامج، إذ يتعين تخفيض عدد الشقق المطلوب إنجازها، خاصة مع تراكم الشقق التي لم تتمكن شركات الإنعاش العقاري المنخرطة في البرنامج التعاقدي مع الدولة من بيعها.

وأشار إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد أنه من الصعب الوصول إلى المستوى المحدد من قبل الدولة، بالنظر إلى التراجع الملحوظ في مستوى الإنجازات، خلال السنة الماضية، إذ سجلت تراجعا في انطلاق مشاريع البناء بناقص 8 %، بالمقارنة مع السنة التي قبلها.وسجل تراجع ملحوظ في إنجاز أوراش السكن الاجتماعي التي انخفض إنجازها بناقص 13 %.

واستفاد القطاع العقاري، خلال السنة الجارية، من إعفاء من أداء ضرائب بقيمة 5 ملايير و750 مليون درهم، ما يمثل 20 % من إجمالي القطاع العقاري.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى