fbpx
خاص

نـواب البـام الأكثـر تغيبـا

الفريق يعاني “الأمية” وبنشماش لا يتحكم فيه وشرورو لا يبسط سيطرته عليه

خيب العديد من أعضاء فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، ظن من وضعوا فيهم الثقة، بسبب غيابهم الدائم عن الحضور إلى المؤسسة التشريعية، إذ لا يحضرون إلا في مناسبات قليلة، أبرزها جلستا الافتتاح في دورتي الربيع والخريف.

خلال جولة قادتنا صباح يوم الاثنين الماضي إلى مقر الفريق “البامي” الذي يرأسه مهندس طبوغرافي يتحدر من قبائل زيان، يدعى محمد شرورو، ويرأس في الوقت نفسه، جماعة والماس الواقعة في نفوذ إقليم الخميسات، لم نسجل حضورا وازنا لأعضاء الفريق، رغم أن ذلك تزامن مع مجيء سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة إلى البرلمان من أجل مساءلته في مواضيع لها علاقة بالشباب والقطاعات الاجتماعية.

غيابات بالجملة

ثاني فريق في المؤسسة التشريعية الذي يضم في صفوفه 102 نائب، يصنف في قائمة الفرق التي يتغيب أعضاؤها باستمرار وبكثرة، وفق إحصائيات رسمية صادرة عن رئاسة المجلس، سواء خلال جلسة الأسئلة الشفوية، التي تنقل مباشرة زوال كل اثنين، أو من خلال الحضور الضعيف في اللجان الدائمة.

ورغم الغياب المتكرر “للسادة النواب الباميين”، فإن رئاسة الفريق، لم تنجح في إعادة الأمور إلى نصابها، ولم تتمكن من فرض سيطرتها على “النواب المتغيبين”، إلى حد دفعت أحد النواب، ليقترح تخصيص برنامج يعده ويديره خالد أدنون، الذي هندس في وقت سابق برنامج “مختفون” في القناة الثانية، من أجل البحث عن جميع النواب المتخصصين في الغياب.

وتفيد معلومات حصلت عليها “الصباح” من داخل فريق الأصالة والمعاصرة، أن أكثر من أربعين نائبا برلمانيا، لا يأتون إلى المؤسسة التشريعية، ومنهم من لا يأتي إلا نادرا من أجل قضاء بعض مصالحه الشخصية المتعلقة بالتأمين، أو الحصول على فيزا دائمة، كما أن هناك بعض النواب من الفريق نفسه، يظهرون ويختفون، وغالبا ما يأتون فقط يوم الاثنين الذي يصادف الجلسة العمومية، يأكلون ما يسر الله من غذاء في مطعم البرلمان، ويقفلون راجعين إلى دوائرهم، وأكثرهم لم يسمع له صوتا داخل البرلمان، إذ هناك برلمانيون من الأصالة والمعاصرة، لم يتسلحوا بالجرأة من أجل طرح سؤال صغير على وزير من وزراء حكومة سعد الدين العثماني، رغم مرور نحو سنتين على انتخابهم.

ويبقى الفريق نفسه، من أوائل الفرق النيابية التي تضم في صفوفها نوابا “أميين” ليس بالمعنى القدحي للكلمة، ولكن نتحدث هنا عن”الأمية البرلمانية”، إذ العديد منهم لا يفقهون شيئا، سواء في المالية العمومية، عندما يعرض مشروع قانون المالية للمناقشة داخل اللجان، أو في التشريع أو مراقبة العمل الحكومي. وهذه العينة من النواب الذين انتسبوا إلى “البام” قبل الاستحقاقات التشريعية ل2016، نجد لهم العذر، لأن من زكاهم، لم يكن يضع في الحسبان، الكفاءة والفعالية، ولكن كان همه، هو حصول الأصالة والمعاصرة على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية، وبالتالي احتلال المركز الأول من أجل قيادة الحكومة.

أمية برلمانية

أكدت الأيام، أن الرهان على أصحاب الأموال والمقاولين وأصحاب المعامل والمصانع والمنعشين العقاريين كان خاطئا، والدليل أن فريق “البام” يعاني اليوم من ظاهرة الغياب في صفوفه، ومن ضعف الكفاءة، باستثناء قلة قليلة منه، هي التي تبذل مجهودات جبارة من أجل التغطية على ضعف “الأميين” و”الزيازن” الذين لم يسبق للمهتمين بالشؤون البرلمانية، أن سمعوا أصواتهم تحت القبة.

وتتحرك هذه الفئة القليلة التي لا يتجاوز عددها 30 عضوا من أصل 102، يمينا وشمالا من أجل التغطية عن عجز وفشل وغياب الآخرين، إذ تجدها تقارع وزراء العدالة والتنمية، وترد على اتهامات ومزاعم نواب “المصباح”، وتحضر اجتماعات اللجان البرلمانية الدائمة، وتسهر الليالي من أجل إعداد تدخلات في المستوى من أجل مناقشة مشروع قانون المالية بطريقة جيدة، تماما كما هو الشأن بالنسبة للنواب هشام لمهاجري من شيشاوة، وسعيد الدور من أكادير وعدي بوعرفة من الرشيدية وعبد اللطيف وهبي من تزنيت ومحمد بودرار من سيدي إفني ومحمد الحموتي من الحسيمة وصلاح الدين أبو الغالي من الدار البيضاء ورئيس الفريق محمد شرورو من دائرة الخميسات.

وإذا كان الأمين العام السابق للحزب قد “فوت” لائحة الشباب كلها إلى النساء، فإن واقع الحال، يؤكد أن هذه المغامرة التي كانت فيها الكثير من السياسوية والشعبوية، لم يكتب لها النجاح، إذ يلاحظ أن أغلب برلمانيات الحزب، لم يبدين تميزا، ومنهن من لم تحضر باستمرار إلى البرلمان، أبرزهن أسماء الشعبي، وفاطمة الزهراء المنصوري. مقابل ذلك استحقت بعض النائبات الباميات المقاعد التي حصلن عليها، أبرزهن البرلمانية فاطمة الطوسي التي كانت عضوا نشيطا في منظمة العمل الديمقراطي الشعبي المنحلة، وزهور الوهابي، وهي من أسرة التعليم، وتتحدر من طنجة، وابتسام العزاوي التي حطمت الرقم القياسي في الأسئلة الكتابية، إذ كلما ظهر على السطح مشكل ما أو حادث يستحق المساءلة، لم تتردد لحظة واحدة، وحياة المشفوع التي تحضر بانتظام إلى المؤسسة التشريعية.

تسيب

يظهر أن حكيم بنشماش، الأمين العام الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة، لا يبسط سيطرته على الفريق النيابي، ولا يتحكم فيه بالشكل المطلوب، وهو ما يظهر من خلال تصدير مشاكل الحزب على مستوى بعض فروعه التنظيمية إلى الفريق، إذ يعمل البعض على تصفية حساباته من داخل الفريق، وهو ما ينعكس سلبا على مردوده العام الذي يبقى أقل مما كان متوقعا، قياسا إلى عدد أعضاء هذا الفريق الذين فيهم من أعلن مقاطعته للبرلمان، أبرزهم بوشعيب عمار الذي لم يعد يظهر له أثر منذ زمن طويل.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى