fbpx
تقارير

منتدى الصحافيات الإفريقيات … الهجـرة النسائيـة أولويـة

منتدى الصحافيات الإفريقيات صوت في اختتام دورته الثانية على مخطط عمل وأسس لجنة للتتبع

اختتمت نهاية الأسبوع الماضي، الدورة الثانية لمنتدى الصحافيات الإفريقيات فعالياتها بالبيضاء، بالتصويت على أولويات مخطط عمل سنة 2019، والتي جاء على رأسها موضوع الهجرة النسائية، (22 في المائة من الأصوات) متبوعا بالمعالجة الصحافية لقضايا الهجرة، ثم بموضوعي أهمية التوفر على معطيات موثوقة و”قاصرون تائهون”، بالتساوي، يليهما موضوع “ما السبيل إلى القضاء على هذه الظاهرة المركبة والمعقدة؟”، ثم موضوعا الهجرات المناخية والهجرة ما بين البلدان الإفريقية، على التوالي.

وقررت الصحافيات الإفريقيات، تأسيس لجنة للتتبع، مكونة من رئيسات الورشات الممثلات لست جهات من القارة الإفريقية، ستتكفل ببلورة مخطط العمل المنبثق عن الدورة الثانية للمنتدى، إضافة إلى اللجنة الدائمة المكونة من مجموعة من الصحافيات الإفريقيات اللواتي عبرن عن إرادتهن في الانخراط كليا بعمل الصحافيات الإفريقيات وتمثيلهن لدى الوسائل الإعلامية بتسعة بلدان هي النيجر ومالي والسنغال والكامرون ومصر ومدغشقر والتشاد وإثيوبيا والمغرب، ثم مجلس الحكيمات، المكون من 10 صحافيات إفريقيات يشغلن مكانة مركزية بالمشهد الإعلامي الإفريقي، وهو المجلس الذي سيسهر على احترام المدونة الأخلاقية ووضع خبرة الأعضاء رهن إشارة لجنة التتبع واللجنة الدائمة. كما عبرت المشاركات عن رغبتهن في توسيع نطاق الشبكة واستقطاب أكبر عدد من مهنيي الإعلام والصحافة من خلال اعتماد نظام الاحتضان، وذلك تحت الشعار الدائم “لوحدنا، يمكن أن نمشي بسرعة… معا يمكن أن نذهب إلى أبعد مدى”.

العوني: المنتدى منصة لتبادل الأخبار

أكد عادل معزوز، الخبير المتخصص بالقضايا القانونية بقطاع الإعلام والتواصل، في مداخلته خلال الاختتام، أن الشبكة ستتوفر على جميع الآليات القانونية الضرورية التي تمكن صحافياتها الإفريقيات من الاشتغال في سياق قانوني ثابت ومستقر وآمن.
من جهتها، اعتبرت فتحية العوني، رئيسة التحرير والبث بإذاعة “راديو دوزيم”، أن المنتدى سيشكل منصة لتبادل الأخبار والمعلومات، مضيفة أن الصحافيات الإفريقيات يلتزمن بأن يصبحن مصدرا حقيقيا للمعلومة كما يلتزمن بتيسير التعاون المهني والتضامن المستمر، مؤكدة أن الشبكة ستعمل على تنظيم دورات تكوينية وتقاسم الخبرات للاستفادة من المساعدات المقدمة من طرف المؤسسات والمنظمات الدولية.

سيتايل: يجب القطع مع الصور النمطية

تمحورت أشغال اليوم الثاني للمنتدى، الذي ينظم بمبادرة من مجموعة “دوزيم”، حول استرجاع أشغال الورشات التي شاركت فيها أزيد من 200 صحافية من 54 بلدا إفريقيا وتقديم عروض حول العديد من المواضيع التي تهم إشكالية الهجرة، مرفقة بفيديوهات وشهادات مصورة، في الوقت الذي خصص اليوم الأول لمناقشة موضوع “من ضفة إلى أخرى: من أجل نظرة عادلة ومنصفة للمهاجرين”، وهو النقاش الذي سيرته سميرة سيطايل، نائبة المدير العام المكلفة بالأخبار بقناة “دوزيم”، التي تطرقت إلى ضرورة القطع مع الصورة النمطية والمشوهة للمهاجرين، وشاركت فيه آنا فونسيكا، رئيسة بعثة وكالة الأمم المتحدة للهجرة بالمغرب، التي شددت على أن معالجة الظاهرة يجب أن تكون من جانب إنساني محض، والإيطالية رافاييلا كنسنتينو، مراسلة القناة التلفزيونية “راي”، المتخصصة بقضايا الهجرة، التي اختارت الحديث عن تنامي الخطابات العنصرية بأوربا، وباتريك أوتيم، من أوغندا، وهو متخصص في الهجرة وعضو منظمة “مشروع قانون اللاجئين” بكامبالا، الذي شدد على أهمية التوفر على أرقام دقيقة والتوصل إلى تقييم مضبوط للوضعية والاستماع إلى صوت المهاجرين لأن الحديث الموثوق عن الهجرة لا يكون إلا من طرف من عاشها وذاق مرارتها على أرض الواقع.

اليزمي: للمهاجر حقوق أساسية

من جهته، أشار إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في كلمته إلى أن المهاجر يتمتع بحقوق أساسية يجب احترامها أيا كانت وضعيته القانونية، ولاري ماكولي، من نيجيريا، مؤسس ورئيس تحرير شبكة إذاعة اللاجئين بهامبورغ الألمانية، الذي تحدث عن ضرورة اضطلاع الأفارقة بمسؤولياتهم من أجل تصحيح الأحكام المسبقة وإظهار أنهم قادرون على تنظيم أنفسهم بطريقة حضارية وبناءة ومدروسة.

وتم خلال المنتدى تنظيم عدة ورشات حول موضوع الهجرة، جاءت الأولى بأجوبة ملموسة وواضحة حول موضوع “أية معالجة صحافية لقضايا الهجرة؟”، وهي الورشة التي أدارها المهدي عليوة، دكتور بعلم الاجتماع وأستاذ باحث بالعلوم السياسية ورئيس جمعية مناهضة العنصرية “كاديم”، الذي اعتبر أن الجانب الأخلاقي يجب أن يوضع في صلب المهنة الصحافية، إضافة إلى اللغة المستعملة بالوسائط الإعلامية التي تعد عنصرا مهما لإبداء الرأي، مشددا على ضرورة إعادة التفكير في استعمال بعض الألفاظ المتداولة مثل “جنوب صحراوي” و”مهاجرون سريون” والتي تساهم، في نظره، مع مرور الأيام، في تكوين صور سلبية عن قضية الهجرة.

مجيد: يجب احترام مدونة الأخلاق

تحدثت نجاة مجيد، خبيرة مستقلة بمجال حقوق الطفل لدى هيأة الأمم المتحدة ومؤسسة جمعية “بيتي” لأطفال الشوارع، أثناء مشاركتها في الورشة الثانية حول موضوع المهاجرين القاصرين، عن أهمية احترام مدونة الأخلاق والسلوك أثناء تطرق الإعلاميين إلى موضوع هجرة الأطفال وطالبت بخلق توازن بين مصلحة الطفل ومتطلبات المشاهدة التلفزيونية والخط التحريري للوسائط الإعلامية.

وتطرقت الورشة الثالثة إلى الهجرات النسائية في حين انكبت الورشة الرابعة على موضوع الهجرات المناخية والأمن الغذائي وتوقفت الورشة الخامسة عند موضوع الهجرات ما بين البلدان الإفريقية، في الوقت الذي كان موضوع الورشة السادسة حول المعطيات الموثوقة حول الهجرات الإفريقية، وتحدثت الورشة السابعة والأخيرة عن موضوع “البنيات والنموذج التنظيمي لشبكة الصحافيات الإفريقيات.

وعرف المنتدى، الذي شارك فيه أكثر من 120 صحافيا، يمثلون 50 محطة إذاعية و16 وكالة أنباء و35 قناة تلفزيونية و70 وسيلة إعلام مكتوبة و24 وسيلة إعلام رقمية، مداخلات ممثلين عن منظمات دولية، من بينها منظمة الأمم المتحدة و”يونسيف” والمنظمة العالمية للهجرة والاتحاد الأوربي، وتمت خلاله مناقشة مواضيع مختلفة تتعلق بالهجرة.

إنجاز: نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى