fbpx
حوادث

مغاربة دروع بشرية بليبيا

احتجاج أسر 30 مغربيا اختطفتهم مجموعات مقاتلة لاستغلالهم في حروبها

صُنف 30 مغربيا عالقا بليبيا ضمن قائمة المفقودين أو المختطفين من قبل الجماعات المسلحة الذين عجزت السلطات المغربية عن الوصول إليهم.

وفي الوقت الذي مازالت أسر العالقين بليبيا تحتج بالرباط للمطالبة بمعرفة مصير أبنائها، كشفت معطيات أن بعضهم يوجد في زنازين جماعات مسلحة لا تنتمي إلى أي فريق سياسي، مما يصعب التفاوض معها أو نقل المحتجزين إلى العاصمة طرابلس أو مطار “معيتيقة” الدولي.

وقال أحد العائدين من جحيم “ليبيا”، ل”الصباح” إن هناك مغاربة يعانون داخل مراكز احتجاز الجماعات المسلحة الليبية، بل منهم من أجبر على الانتقال من مكان إلى آخر، أثناء المواجهات بين المجموعات للسيطرة على مناطق جديدة، أو في إطار صراع القوى بينها.

وذكر المتحدث نفسه، أنه عاين مغاربة يقبعون في زنازين بمراكز مجموعات مسلحة، ويتعرضون لأبشع أنواع التعذيب، إذ تمنعهم الجماعات نفسها من الاتصال بالعالم الخارجي، وتستعملهم، أثناء المعارك، دروعا بشرية، موضحا أن عدد هؤلاء يبقى محدودا جدا، بعد أن لجأت الحكومة المغربية إلى ترحيل أغلب العالقين الذين قدرتهم الوزارة المنتدبة لدى وزير الخارجية المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة ب 16 ألفا و134 مغربيا.

وأوضح المتحدث نفسه، الذي عاد إلى مسقط رأسه بمنطقة قريبة من الفقيه بنصالح، أن ما تبقى من المغاربة العالقين بليبيا يعيش ظروفا لا إنسانية، وأغلبهم شباب أوقفوا أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط نحو إيطاليا، ومنهم من لم تتمكن السلطات الليبية من تحديد هوياتهم، وآخرون لم يتم انتشال جثثهم من البحر، مشيرا إلى معاناة الأحياء منهم من مشاهد المعارك المرعبة، كما حدث، أخيرا، في طرابلس، إذ يتم قتل المهاجرين، ويصوب المسلحون الأسلحة إلى رؤوسهم لإجبارهم على تنفيذ أوامرهم، مثل المبيت في العراء تحت الحراسة أو القيام بكل الأعمال القذرة، تنفيذا لرغبات مختطفيهم.

وبخصوص عدم اتصال الجماعات المسلحة بأقرباء المغاربة، قال مصدر مطلع، إنها تفضل عدم كشف هويتها وانتمائها، كما اعتادت جماعات أخرى التي كانت تبتز الأسر بالمغرب بمبالغ مالية، مقابل الإفراج عن العالقين، وتنشر مقاطع فيديو وصور تظهر مسلحين يصوبون مسدساتهم وأسلحة نارية أخرى نحوهم، وذلك من أجل التأثير عليهم. وقال:”ليبيا مشتل ميليشيات مسلحة عديدة، منها الرسمية وأخرى لا تدين بالولاء لأي جهة. ومن حسن حظ المرحلين وقوعهم في أيدي جماعات لها علاقة بالحكومة أو المعارضة بطبرق أو تتعامل مع الهلال الأحمر الليبي الذي يبذل مجهودا خارقا لتحرير المهاجرين ويقدم لهم المساعدات، قبل ترحيلهم إلى مراكز الإيواء الليبية وإبلاغ السلطات المغربية بأسمائهم قبل ترحيلهم”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى