fbpx
أســــــرة

الولادة المبكرة … خطوات التعامل مع الخدج

 ليس فقط الطفل الخديج الذي يولد ولادة مبكرة يحتاج إلى رعاية خاصة، بل لا يجب استثناء الوالدين من الرعاية والعناية، نظرا لحجم القلق والذعر الذي يتملكهما، فهما لا يعرفان دائما كيفية التعامل مع مكوث الطفل في حاضنة الخدج وكيفية التعامل مع مشاعرهما الهائجة بعد مغادرة الحاضنة.

أولى الخطوات التي تساعد على التعامل مع الطفل الخديج، هو الاطلاع على إقامة الرضيع في الحاضنة، التي يؤخذ إليها فور ولادته، والأهل لا يكونون قادرين على الامساك به أو لمسه بعد ولادته. على الآباء أيضا الاطمئنان إلى أن الأطفال الذين يولدون قبل الأوان يكون شكلهم مختلفا قليلا عن الأطفال العاديين، فهم أصغر، وأكثر هشاشة وأكثر لينا. هذا يجعل من الصعب على الأهل التعامل مع شكل طفلهم الخديج وخصوصا إذا كان أيضا مربوطا بالعديد من الأنابيب والأجهزة في الحاضنة.

لذلك يجب أن يعرف الأهل هذا الاحتمال مسبقا لكي لا يصابوا بالذعر من شكل الطفل في الحاضنة.

وبخصوص المشاعر المختلطة لدى الأهل الذين يبقى طفلهم في الحاضنة، فهم لا يعرفون ما إذا كان عليهم اعتبار ذلك بمثابة أزمة في حياتهم أو حدثا سعيدا، لأنه مع ذلك فقد ولد لهم طفل جديد. فهم ببساطة لا يعرفون كيف يشعرون وما هي المشاعر المشروعة في هذه الحالة، ذلك أن الكثير منهم يشعرون بالذنب، والذعر، والقلق، والخوف، والحرمان، واللامبالاة والشعور بالوحدة عندما يكون الطفل الخديج في الحاضنة، لذلك ينصح الخبراء بتنحية تلك المشاعر جانبا ومحاولة التركيز على الجانب الإيجابي أكثر في عملية تعافي الطفل الخديج، ومساعدة الطاقم الطبي في علاجه بأفضل شكل ممكن.

ورغم القلق الشديد على صحة الطفل الخديج، يفضل المشاركة والتعرف بالتفصيل على كل إجراء طبي وفحص يخضع له، من أجل الشعور بالارتباط به وبالعملية وعدم الشعور بالبعد والبقاء مع الكثير من الأسئلة دون رد. ومع ذلك، فإن جمع المعلومات عن حالة الطفل الخديج  يمكن أن تكون مهمة شاقة وصعبة أثناء مكوث الطفل الخديج في الحاضنة. هناك الكثير من المصطلحات الطبية التي لم يعرفها الوالدان من قبل، لذلك يمكن أن يشعرا بالعجز، فما عليهما سوى طرح السؤال مرة أخرى والتحقق من خلال شبكة الإنترنت من المصطلحات أو الإجراءات الطبية التي لم تفهموها بعمق.

ولأن الطفل الذي يبقى في حاضنة الخدج هو بالطبع لا يدرك حالته، ولكنه مثل أي طفل اخر فهو متعطش للمسة من والديه ولدفء جسديهما، وقد يسمح لبعض الأهل التفاعل باللمس مع أطفالهم فيما يمنع آخرون حسب حالة كل رضيع، لكن هناك طرقا للتعامل مع ذلك بمساعدة الطاقم الطبي، إذ يمكن التحدث مع الطفل الخديج أو الغناء له، أو مشاركة الطاقم الطبي في علاجه، سواء في ارتداء الملابس، أو تغيير الحفاظات، وإطعامه.

هـ. م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى