الأولى

أباطرة التهريب في قبضة الدرك

وضعت عناصر الدرك الملكي التابع للمركز القضائي 2 مارس، يدها على كنز ثمين، صباح الجمعة، بعد مداهمة وكر للتهريب بعين الشق، وإلقاء القبض على مهرب متخصص في الهواتف المقرصنة القادمة من الصين.

وعلمت “الصباح” أن عناصر الشرطة القضائية للدرك، نفذت أمس عملية نوعية، أشرف عليها القائد الجهوي وقائد السرية، نتج عنها أكبر عملية حجز للهواتف المحمولة والثابتة واللوحات الإلكترونية، وكشفت الحيل الجديدة التي يعمد إليها المهربون للتخفي وترويج سلعهم في أمان.

وإلى حدود الجمعة الماضي، تواصلت عملية نقل المحجوزات من مرآب كبير يقع أسفل إقامة سكنية، توجد غير بعيد عن مسجد العامرية بعين الشق، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن كمية المحجوزات تفوق 30 ألف قطعة، معبأة في أكياس كرتونية.

وطرحت العملية استفهامات عريضة حول وصول هذه الكميات من السلع المهربة إلى عمق البيضاء، ووجهت أصابع الاتهام إلى الجمارك و قصور المراقبة بالمعابر الحدودية، سيما أن الشحنة عدت الأكبر في تاريخ مهربي الهواتف واللوحات الإلكترونية ولا يمكن أن تمر دون تواطؤ.

وفي تفاصيل العملية الأمنية التي نفذت داخل المدار الحضري للعاصمة الاقتصادية، فإن معلومات دقيقة توصلت بها مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية للبيضاء، تفيد نشاط مشبوه لناقل بضائع يملك شاحنة، واحتمال تورطه ضمن شبكات التهريب الدولي، ما دفع إلى نصب كيمن له وإيقافه قبل البحث معه، تحت إشراف النيابة العامة أول أمس (الخميس).

وأوردت المصادر ذاتها أن المتهم حجزت لديه حوالي 1400 هاتف محمول مقرصن بطريقة جيدة بالصين، إذ لا يمكن التفريق بين الأصلي والمقرصن.

ومواصلة للبحث مع المشكوك في أمره، دل عناصر الدرك الملكي على خزائن المهربين، إذ أشار إلى المرأب الموجود بعين الشق، حيث نقل منه شحنات إلى تجار معروفين بأسواق الجملة بالبيضاء وخارجها.

وأضافت المصادر نفسها أن عناصر الدرك الملكي رافقت المتهم إلى المرآب الكبير الموجود أسفل عمارة بعين الشق، وبعد القيام بالإجراءات القانونية المستلزمة من إشعار للنيابة العامة والبحث عن مالك المستودع، تمت مداهمته لتكتشف أنه بالفعل مغارة علي بابا، إذ كان مملوءا عن آخره بالعلب الكرتونية المصففة بشكل أفقي لدرجة ارتطامها بسقف البناية.
وبينما لم يعثر على المهرب بعد، أكدت مصادر “الصباح” أـن المرأب مملوك لامرأة طاعنة في السن وأنها لا تمارس التجارة، إذ أكرت المحل التجاري لشخص يلتزم بأداء السومة الشهرية، دون أن تدلي بأي وثيقة تربطها به.

وتوزعت مصالح الدرك التابعة للمركز القضائي 2 مارس، بين فريق لتعداد المحجوزات وإبلاغ الجمارك للقيام بالمتعين، فيما آخر واصل أبحاثه وتحقيقاته لاقتفاء اثر أباطرة التهريب المتورطين في العملية.
وكشفت العملية النوعية للدرك الملكي عن الطرق الجديدة للاحتيال التي يعمد إليها المهربون، حتى يبقوا بعيدين عن المساءلة، إذ يغرون أصحاب المستودعات بسومات كرائية عالية، لغض الطرف عن إنجاز أي عقد أو اتفاق يمكن أن يفضح هوياتهم.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق