ملف الصباح

الاحتجاجات … شكون باغي يشعلها؟

محاولة لفهم ما يقع في الكواليس بعيدا عن منطق المؤامرة وتاعياشت وقولو العام زين

يعيش المغرب حراكا اجتماعيا نتيجة العديد من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي أدت بعدد من مواطنيه، خاصة في المناطق المهمشة، إلى الخروج إلى الشارع للاحتجاج ضد الحكومة والبرلمان وباقي مؤسسات الدولة، والمطالبة بحقهم في العيش الكريم.

وإذا كانت تلك الاحتجاجات، التي لا يشكك أحد في مشروعيتها، تجد فتيلها في الغضب والاحتقان الذي أصبح عليه الشارع المغربي، خاصة في غياب أي دور للأحزاب والمنتخبين في التخفيف من حدة الأزمة أو محاولة إيجاد حلول للخروج منها، ووقوفها من كل ما يقع موقع المتفرج، إلا أن هناك عوامل أخرى خفية “تزند” النار وتصب عليها المزيد من الزيت كي تزداد اشتعالا وتتسع رقعتها إلى ما لا تحمد عقباه، لا قدّر الله.

بعيدا عن نظرية المؤامرة، التي يفسر بها أصحابها كل شيء يستعصي على فهمهم، وبعيدا أيضا عن منطق “العياشة” و”الطبالة” و”الغياطة” ورافعي شعار “قولو العام زين”، أصبح اليوم من المنطقي أن نطرح سؤالا هاما جدا.

من له المصلحة في تأجيج الوضع وزعزعة الاستقرار في مملكة محمد السادس؟ ثم من يساهم، من حيث يدري أو لا يدري، في انتشار بقعة الزيت؟
هناك من تحدث عن جبهة “بوليساريو” التي حمل بعض المندسين والموالين لها أعلامها في احتجاجات الحسيمة والريف، داخل المغرب وخارجه.

وهناك من يتهم الجارة الشقيقة الجزائر باستغلال الحراك لغرض في نفس بوتفليقة وجنرالاته.

وهناك من ذهب مذاهب بعيدة وسرح به خياله نحو آفاق لا مجال لسردها ضمن هذه السطور. في الداخل، أيضا، هناك من يعزف على هذا الوتر الحساس.

“الفيديوهات” والصور المفبركة التي تنتشر عبر وسائط التواصل الاجتماعي لمشاهد عنف من سوريا وغيرها من مناطق النزاعات في هذا الشرق الأوسط المريض، والتي يتم تناقلها عبر “فيسبوك” و”واتساب” على أساس أنها وقعت في جرادة وأوطاط الحاج وتنغير… جزء من المؤامرة.

رؤوس الأموال التي تهرب خارج البلد والحياد السلبي لأثرياء ورجال أعمال يفتقدون لحس الوطنية وحب البلد، هو أيضا جزء من هذه المؤامرة.

مافيا تجار المخدرات التي تغلغلت وسط بنية الدولة من خلال شراء الذمم ونفذت إلى الجسم السياسي واستطاعت الاقتراب من مركز القرار، حسب ما جاء في كتاب حسن أوريد “من أجل ثورة ثقافية في المغرب”، متآمرة أيضا.

في الملف التالي، محاولة لفهم ما يقع من خلال رسم العديد من السيناريوهات التي تحتمل من الصواب بقدر ما تحتمل من الخطأ.

نورا الفواري

الجزائرتضرب بسلاح التحريض

“ميليشيات” إلكترونية لنشر الكراهية

إشعال فتيل الصراعات … إشاعات تصب الزيت على النار

أوريد: هناك بنية موازية للدولة نفذت إلى الجسم السياسي

رجال أعمال هربوا أموالهم وتنصلوا من التزاماتهم الجبائية والاجتماعية

حكومة إطفاء

تدني مستوى المعيشة وتفشي البطالة وقلة الصحة وتواضع العرض التعليمي تخيف المغاربة

أجندات خارجية

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض