fbpx
تقارير

الجمارك تنشئ فرقتها الوطنية

ستلاحق المهربين والمتلاعبين بالفواتير على الصعيد الوطني

أنشأت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة فرقة وطنية من أجل ملاحقة المهربين وتجار المخدرات والمتملصين من أداء الواجبات الجمركية.

وأوضحت مصادر أن الفرقة الوطنية، التابعة لمديرية الوقاية والمنازعات، ستكون لها الصلاحية في مباشرة التحقيقات وملاحقة المهربين والمتورطين في خرق القوانين الجمركية على كافة التراب الوطني.

وتهدف الجمارك، من خلال فرقتها الوطنية، إلى ضمان سرعة التدخل وتنسيق أكبر لعمليات محاصرة المهربين الذين يعملون في إطار شبكات في عدد من المناطق المغربية، ما يمكنهم من الإفلات من مراقبة رجال الجمارك.

وسيكون للفرقة الوطنية الجمركية كامل الصلاحية للتدخل كلما تبين لها وجود حركات مريبة أو مخازن توجد بها مواد مهربة أو مخدرات، كما ستعمل عناصر الفرقة الوطنية على محاصرة مزوري العلامات التجارية وممارسي الغش الجمركي، إذ يمكنهم اقتحام أي مخزن أو متجر من أجل مراقبة الفواتير ومقارنتها بتلك المدلى بها، خلال عمليات الاستيراد، إذ غالبا ما يلجأ بعض المستوردين إلى تزوير الفواتير والتقليص من قيمتها الحقيقية لأداء حقوق جمركية أقل، في حين يصرحون بفواتير مغايرة لمصالح الضرائب تتضمن الأسعار الحقيقية التي اقتنى بها هؤلاء المتلاعبون بالفواتير سلعهم من الخارج، وذلك للتقليل من هوامش ربحهم وأداء ضرائب أقل.

وسيمكن إنشاء فرقة وطنية من ملاحقة هؤلاء المتلاعبين على الصعيد الوطني بشكل فعال، بفعل تجميع المعطيات لدى هذه الفرقة ومعالجتها ورصد كل التعاملات المريبة، خاصة بعد الاتفاقية التي وقعت مع المديرية العامة للضرائب، التي تخول للجمارك الولوج إلى قاعدة معلومات إدارات الضرائب وتتبع العناصر المشتبه فيها.

وتترصد الجمارك، حاليا، المسارات التي تسلكها المواد المهربة، بمساعدة الأجهزة الأمنية، مثل الأمن والدرك وأعوان السلطة، الذين يلعبون دورا أساسيا في تحديد المحلات التي تستعمل في تخزين المواد المهربة.

ولم يعد التهريب يهم السجائر والمشروبات الكحولية، بل اتسعت دائرة هذه المواد لتشمل القطاني وعددا من المواد الغذائية، ما يمثل خطرا على السلامة الصحية لمستهلكي هذه المواد، كما أن التهريب يضيع على خزينة الدولة الملايير من الموارد الجمركية.

وتمكن المهربون، رغم المراقبة المشددة، من تطوير أساليب جديدة لجلب السلع، إذ أصبح البعض يهرب السلع عبر الرحلات الجوية، إذ يستخدم المهربون أشخاصا يقومون بجولات منتظمة لبعض البلدان، خاصة الصين وتركيا من أجل اقتناء الأثواب والملابس الجاهزة ليدخلوها عبر الحقائب، دون أن يثير ذلك شكوكا لدى رجال الجمارك والأمن بنقط التفتيش بمختلف المطارات.

وأوضحت مصادر أن الحقيبة الواحدة يمكن أن تحتوي على حوالي 500 وحدة من الألبسة، وبالنظر إلى عدد الأشخاص الذين أصبحوا يمتهنون هذا النشاط، فإن حجم السلع التي تهرب بهذه الطريقة يعرف ارتفاعا ملحوظا، ويهدد عددا من القطاعات الاقتصادية.

ويلجأ بعض المستوردين إلى إدخال حاويات سلعهم عبر الموانئ الموريتانية، قبل أن يدخلوها بواسطة شاحنات عبر البر. وستتمكن الفرقة الوطنية الجمركية من ملاحقة هؤلاء المهربين ورصد كل حركاتهم عبر التراب الوطني.

ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق