fbpx
مقالات الرأي

طفلي كثير التساؤل

كثيراً ما نجد الأطفال يسألون أسئلة كثيرة ، للحد الذي قد لا نستطيع الإجابة عنه ، قد نجد بعض هذه الأسئله بطبيعتها تحتاج لشرح كثير والذي في إعتقادنا أنه لن يفهمه الطفل كما أن هناك أسئلة أُخري قد تسبب لنا حرجاً في الإجابة عنها الأمر الذي يدفع الطفل للفضول أكثر وأكثر للتساؤل مُجدداً حتي يجد الإجابة التي تُشبع فضوله .

ويبدأ الطفل فى التساؤل في عمر الثالثة ولا تنتهي تساؤلاته إلا فى عمر الثامنة أو التاسعة ، أي فى الوقت التي يبدأ فيه الطفل بإكتشاف ما حوله بمفرده أو بمساعدة أقرانه لذا فهذه المرحله يحاول هو أن يُجيب بنفسه أو من خلال جماعة الأقران عن كل ما يدور فى أذهانه .

ومن خلال تلك الأسئلة الكثيرة التي يطرحها الطفل فهو يُكّون شخصيته وتعاريفه للأمور ، كما أنه يُنمي قدرته علي الفهم والتحليل والتنبؤ . ومن الضروري علي الوالدين الأهتمام بأسئلة طفلهما فهي بداية إنبثاق لشخصيته وتكوين إتجاهاته واراءه كما أنها بداية لتكوين مفاهيم حول كل الأشياء التي تدور من حوله .

لذا فلابد من الحذر من إهمال أسئلته أو قمعه عن السؤال فهذا سيؤدي به لفقدان ثقته فى الأخرين كما أنه لن يجعله يتوقف عن التساؤل بل سيجعله يبحث بشكل أخر ليجد الإجابة التي تفي تساؤله ، وهذا قد يُسبب له مشكلات في التعرف بطريقه خاطئة أو تلقي إجابة خاطئة عن تساؤله تدفعه لتكوين فكر خاطىء تجاه الشىء المُراد فهمه وبالتالي سيؤثر ذلك في تفهمه للأمور من حوله كما أنه قد يُكّون إتجاهاً خاطئاً تجاه الأشياء .

وأخيرا فعلينا ألا ننسى أن قمع الطفل وكبحه عن السؤال لن يُزيده إلا سعياً بطريقة أو بأخري للتوصل للإجابة ، لذا فيجب علي الوالدين إعطاء أهتماماً لاسئلة طفلهم ومحاولة إستيعابه وإحتواء تساؤلاته بإجابات تتناسب مع قدراته.

شيماء بدر: ماجستير دراسات نفسية طفولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى