الصباح السياسي

طـالـبـي عـلـمـي “يـضـرب” عـن الـكـلام

لجنة تقصي الحقائق البرلمانية حول أحداث العيون تشرع في الاستماع إلى كبار المسؤولين

قرر رشيد طالبي علمي، الذي انتخب رئيسا للجنة تقصي الحقائق البرلمانية حول أحداث العيون، «الإضراب» عن الكلام مع الصحافيين، إلى حين الانتهاء من التحقيق في الأحداث الدامية التي عرفتها في وقت سابق مدينة العيون، أحد أكبر مدن الصحراء المغربية· وعلمت «الصباح» أن أعضاء اللجنة التي عقدت ثاني اجتماع لها الخميس الماضي في منزل رشيد طالبي علمي، ووضعت برنامجا أوليا للاشتغال عليه، أضحوا ملزمين بعدم تقديم أي تصريح صحافي، كما أنهم اتفقوا على إصدار بلاغات بشكل دوري ومنتظم للتواصل مع الرأي العام الوطني، بدل الإدلاء بتصريحات قد يتم تأويل معناها وسياقها.
ولم يستبعد مصدر مطلع أن يكون الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، ومحمد أجلموس، الوالي السابق للعيون، والمعين حاليا واليا على رأس جهة دكالة عبدة، أول الأسماء التي سيستمع إليهم أعضاء اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق.
وتعمل اللجنة على استدعاء كل شخص طبيعي قصد الاستماع إليه، وذلك إن كان من شأن شهادته أن تنور اللجنة فيما يتعلق بالوقائع المطلوب تقصي الحقائق في شأنها.
وسيشرع رشيد طالبي علمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس  اللجنة نفسها في استدعاء الأشخاص المعنيين بواسطة السلطات التسلسلية التي يخضعون لها.
ورجح مصدر برلماني أن تشرع لجنة تقصي الحقائق بعد أسبوع من الآن في الإطلاع على الوثائق العامة أو الخاصة، التي لها علاقة بالوقائع المطلوب تقصي الحقائق في شأنها، التي يصدر رئيس اللجنة إلى السلطة الموجودة في حوزتها الأمر بتسليمها إليه، والبت في أمر إيفاد عضو واحد أو أكثر من بين أعضاء اللجنة، يساعدهم مقررها، قصد تلقي شهادات الأشخاص الطبيعيين، الذين يتعذر عليهم التنقل للإدلاء بشهاداتهم أمام اللجنة·.
وفي موضوع التقصي في أمن الدولة وطابع السرية، ستكون اللجنة مجبرة بقوة القانون، إذا أرادت، عند القيام بمهمتها جمع المعلومات حول وقائع تتعلق بالدفاع الوطني، أو أمن الدولة الداخلي والخارجي، أو علاقات المغرب مع دول أجنبية، أن يخبر رئيس اللجنة بالأمر الوزير الأول، ويجاز لهذا الأخير أن يعترض على ذلك، بسبب الطابع السري للوقائع المطلوب تقصي الحقائق في شأنها، وأن يرفض تسليم الوثائق المطلوبة إلى اللجنة، أو يمنع الأشخاص المعنيين بالأمر من الإدلاء بالشهادة المطلوبة.
وإذا لم يطلع رئيس اللجنة الوزير الأول عن الأمر، جاز للسلطة المختصة إخبار الوزير الأول بأن طلب اللجنة يدفع بعدم القبول، مراعاة للطابع السري الذي تكتسيه الوقائع موضوع تقصي الحقائق.
ومنح القانون اللجنة صلاحيات واسعة في استدعاء كل من يفيد التحقيق، إذا يقول إن كل شخص جرى استدعاؤه بصورة قانونية ولم يحضر، أو امتنع عن الإدلاء بشهادته، أو من أداء اليمين أمام إحدى لجان تقصي الحقائق دون عذر مقبول، تعرض للعقوبات المقررة في القانون بالنسبة للأشخاص الذين يمتنعون عن الحضور، أو عن الإدلاء بالشهادة، أو عن أداء اليمين أمام السلطة العمومية.
وتطبق العقوبات نفسها على الامتناع من تسليم الوثائق، وتطبق أحكام القانون الجنائي المعاقب بها على شهادة الزور، أو التأثير على الشهود، أو الإدلاء بوثائق مزورة على الأشخاص، الذين يثبت عليهم ارتكاب هذه الأفعال·

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق