fbpx
بانوراما

آوته فاستباح أجساد طفلاتها

جرائم روعت فاس 9
جرائم هزت استقرار الأسر الفاسية وفاحت منها رائحة قتل الروح والشرف بإصرار أو بدونه. أجهضت حق نساء ورجال في الحياة، ومرغت شرف عائلات في وحل الفضيحة. وزجت في السجون، بمرتكبي جرائم فظيعة سارت بذكرها الركبان. لكل قصة حكاية ننقلها في هذه السلسلة لمشاهد جرائم صادمة روعت مدينة لم تعد تنعم بالهدوء المألوف.
ثماني سنوات حبسا نافذا عقابا ابتدائيا للبيدوفيل المعتقل بسجن بوركايز
لم تكن أبشع جرائم القتل التي شهدتها فاس، محركة للهيب الغضب في نفوس السكان وفعالياتها الحقوقية، بقدر حنقهم على استباحة بيدوفيل فرنسي في نهاية عقده السادس، أجساد طفلات صغيرات أكبرهن عمرها 13 سنة، حولها مرارا وتكرارا إلى مفرغ آمن لمكبوته الجنسي، بعدما تخفى في جلباب العطف ومساعدتهن وأسرتهن على تدبر تكاليف عيشها المر.
موازاة مع كل جلسة للتحقيق أو المحاكمة، تحولت الساحة المقابلة لاستئنافية المدينة، لحلبة تنافس فيها أطفال وجمعويات على كشف غضبهم، مما قام به الفرنسي الذي آوته العائلات فغدر بها ومرغ سمعتها وشرفها في الوحل، قبل أن يضبط في وضع مشبوه بمحل للخياطة بحي المخفية بالمدينة العتيقة، مع طفلتين إحداهما استباح جسدها طويلا.
في تلك الليلة تزود بحاجياته من مخدر الشيرا أخفاها بعجلة دراجته الهوائية، وبجسدي الطفلتين لإرواء ظمئه العاطفي في محل لا علم لصاحبه بتحويله إلى “ماخور” بعدما استأمنه عليه لخزن أغراضه. لم يكن يظن أنه سيعيش ساعات في جحيم غضب كاد يتفجر عنفا في جسده، لولا يقظة الشرطة وفعاليات وتعقل شباب حال دون الاعتداء عليه جسديا.
كان أبناء حي المخفية يترصدون خطوات الشيخ المعروف بينهم بلقبي “عبد الله الكاوري” و”مول البيكالة”، بعدما شكوا في أمره ومرافقته المستمرة والمتكررة للطفلات في جولات على دراجته أو بأماكن عمومية. وضعوه تحت المراقبة دون إثارة انتباه، إلى أن أشعروا بضبطه متلبسا من طرف تاجر مجاور، تلصص على المشهد المثير، من ثقب باب مجل الخياطة.
خوفا من فراره وتبديد قرينة مادية مثبتة للجريمة، حاصروه وأعصاب بعضهم ملتهبة كادت تحرق أمله في الحياة، بعدما هاجموه أثناء إخراجه واقتياده إلى ولاية الأمن. أصواتهم جهرت بالسخط والاستنكار لغدر سائح أجنبي، عمر منذ أعوام في بيوت عائلات من باب الخير والبر والإحسان، واستعمر أجساد طفلات استحلاها في غفلة من أولياء أمورهن.
تلقائية شعارات الغضب في تلك اللحظة، اختلفت عن نظيرتها أمام المحكمة، حيث صدحت الحناجر مطالبة بإسقاط أقسى عقوبة تصون شرف الطفلات وغيرهن أمام ارتفاع حجم البيدوفيليا الأجنبية بفاس وغيرها، بعدما حشدت ثلاث جمعيات الدعم اللازم لقضية روعت المدينة وحركت غيرة أبنائها دفاعا عن أجساد صغيرة زادت أطماع الأجانب في طراوتها.
ثماني سنوات حبسا نافذا، عقوبة ارتآها القاضي عقابا ابتدائيا لهذا البيدوفيل المعتقل بسجن بوركايز، بتهم “التغرير بقاصرات وهتك عرضهن بالعنف والتحريض والتشجيع لاستغلال أطفال تقل أعمارهم عن 12 سنة في مواد إباحية بإظهار أشرطة جنسية أثناء الممارسة الفعلية والمحاكاة والمشاهدة وحيازة واستهلاك المخدرات” في انتظار حكم الاستئناف.
لم ينفع اعتذار المتهم لضحاياه كتابة ولا ندمه، لدرء عقوبة سالبة لحريته يقضيها في سجن بوركايز في انتظار تخفيضها أو رفعها استئنافيا، لكنها قد لا تكفي لمحو أثر ندوب نفسية تلازم أفئدة طفلات يهددهن الانحراف.
لم يطو ملف البيدوفيل بعد، ولا التأمت جراح طفلات هتك أعراضهن عن سبق إصرار، وهن الحافظات أسرار غزواته الجنسية الشاذة في أجسادهن الصغيرة، إن في أماكن مغلقة أو في الفضاءات المفتوحة، خاصة لما كان يرافقهن لأماكن متفرقة قرب القصر السعودي على الطريق بين فاس وتازة، للتلذذ بطراوتها على إيقاع الموسيقى الصاخبة والرقص الفاحش.
قد ينسين ذلك. لكنهن لن ينسين إرغامهن على تدخين المخدرات وتغريره بهن واستغلاله البشع لحاجتهن للهدايا والمال في غفلة من عائلات منشغل بعض أفرادها بالتسول، ليبقى اغتصابهن وكل الطفولة “جمرة” في قلوبهن وأفئدة من له غيرة على وطن مستهدف في شرفه، من قبل سياح شواذ.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى