fbpx
وطنية

التشغيل بـ “النوار” يستنفر الضمان الاجتماعي

ثلث المأجورين لا يتجاوز عدد الأيام المصرح بها لفائدتهم 156 يوما في السنة

استنفر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مراقبيه لشن حملة موسعة لدى المقاولات والوحدات الإنتاجية الصغيرة والحرفية من أجل ضبط المتهربين من التصريح بأجرائهم واتخاذ الإجراءات الزجرية في حقهم، وذلك بعدما أبانت دراسة داخلية أنجزتها المؤسسة أن حوالي ثلث الأجراء المنخرطين بالصندوق لا يتجاوز عدد الأيام المصرح بها لفائدتهم 156 يوما في السنة، وأن 23 % فقط يتم التصريح بهم طيلة السنة.
وأفادت مصادر أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فتح مشاورات مع عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية من أجل الولوج إلى قاعدة معلوماتها وتقاسم المعطيات المرتبطة بمهامه الرقابية ومتابعته للمقاولات المتهربة من أداء الواجبات الاجتماعية. وأكدت المصادر ذاتها أن المفاوضات تسير بشكل جيد مع عدد من الإدارات، مثل وزارة الداخلية، والنقل لتتبع وضعية السائقين، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، من أجل معرفة عدد العاملين بمراكز الاتصال. وتأتي هذه المبادرة من أجل توسيع قاعدة معطيات الصندوق، علما أنه تربطه اتفاقية شراكة مع إدارات أخرى، مثل المديرية العامة للضرائب ووزارة الشغل.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المجهودات التي بذلها الصندوق، خلال السنوات الأخيرة، مكنت من توسيع التغطية، في ما يتعلق بالمستأجرين، لتصل إلى 80 في المائة من إجمالي أجراء القطاع الخاص المهيكل، إذ وصل عدد المنخرطين إلى أزيد من 3 ملايين و 380 ألف أجير. لكن ما يزال هناك حوالي 500 ألف أجير، حسب تقديرات الصندوق، لم يدمجوا بعد في المنظومة ويتعين مضاعفة الجهود من أجل تمكينهم من الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المؤسسة.
ويؤدي التلاعب بالتصريحات إلى ضياع حقوق المستأجرين، إذ أن عدم التصريح بالمرة أو التصريح غير المنتظم يفقدان الأجير حقوقه كاملة، ما يجعل عددا من المأجورين لا يصلون عند سن التقاعد إلى عدد النقط المطلوبة والمحددة في 3240 نقطة. كما أن التصريح بأجور ضعيفة يجعل الأجير يتقاضى معاشا هزيلا عند إحالته على المعاش.
وتفيد معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن نصف متقاعديه يتقاضون معاشات تقل عن 1500 درهم، وأبانت وجود تباين كبير بين معاشات مختلف أنظمة التقاعد، إذ لا يتجاوز أعلى معاش بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 4200 درهم، في حين أن معاش الموظف يمكن أن يعادل الأجر الذي كان يتقاضاه خلال حياته المهنية، ما يمثل إجحافا في حق متقاعدي القطاع الخاص. ورغم هزالة الحد الأقصى للمعاش لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن 3 في المائة من متقاعديه يتمكنون من الحصول عليه، في حين أن أزيد من النصف يحصلون على معاشات لا تتجاوز 1500 درهم، والثلث يتقاضون الحد الأدنى للمعاش المحدد في ألف درهم.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى