تقارير

حوادث السير ارتفعت بـ 12 في المائة

عزيز رباح
رباح قال إن 90 في المائة من مسببي الحوادث المميتة في 2011 من السائقين غير المهنيين

أكد عزيز رباح، وزير النقل والتجهيز أن حوالي 90 في المائة من مسببي حوادث السير المميتة، هم من السائقين غير المهنيين، موضحا “تفاجأت شخصيا وأنا أطلع، قبل أسبوع، على أرقام مخيفة تعكس حقيقة مخالفة للمعطى المتكون لدينا، إذ عكس ما تصوره لنا وسائل الإعلام، وربورتاجات القناتين التلفزيونيتين، لا تتعدى نسبة الوفيات الناجمة عن شاحنات نقل البضائع 2 في المائة، وتلك الناجمة عن الحافلات 3 في المائة، وعن سيارات الأجرة بنوعيها 6 في المائة، أي أن ما يقارب 90 في المائة من حوادث السير المميتة، يسببها سائقون غير مهنيين، أي أننا نحتاج أن نشتغل جميعا على مستوى ذهنية المواطن”.
واعتبر وزير النقل والتجهيز في كلمته الافتتاحية، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، أول أمس (الاثنين)، أن هذا الجمع السنوي يتحدث عن ظاهرة من أخطر الظواهر المرتبطة بحياة الناس، التي هي أمانة على عاتقنا كما هو الأمر بالنسبة إلى كرامتهم وسلامتهم وأمنهم، “فيجب أن نتعاون جميعا للبحث عن أحسن سبيل ووسيلة لتقليص هذه الظاهرة، فليس سهلا أن يتوفى أحد مواطني بلادنا، كما أن أكثر من 13 ألف جريح بجروح بليغة جراء حوادث السير أصبحوا عالة على أنفسهم عائلتهم، علاوة على ملايير الدراهم التي تسجل خسارات جراء حوادث السير”.
ونبه رباح إلى أن البنية التحتية ليست هي سبب ارتفاع حوادث السير، “فما علاقة عدم ربط حزام السلامة، الذي يتسبب في حوادث مميتة بحالة الطريق؟ والأمر ذاته ينطبق على عدم احترام إشارات الأمور، بل تبين أنه كلما كانت الطريق جيدة كلما ارتفعت سرعة السيارات، أي أن هناك إصرارا على الخطأ، نابعا عن فكر وقيم سائدة في المجتمع، يصر على مخالفة القوانين”، مشيرا إلى أنه “طلبت من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن يساعدني في هذا الشق، فعندما يصر الإنسان على الخطأ، ويكون السبب في الوفاة، فهذه الوفاة هي عمدا وليست قضاء، وهذا الإصرار على الخطأ موجود في السائقين، وفي موظفي الوزارة وموظفي القضاء، وعلينا جميعا أن نشتغل لتجاوز هذا المشكل”.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستكون مبنية على تعاقد بين الوزارة وبين المجتمع المدني، “لكن ولأنه يوجد مجتمع مدني شبح، لا نريد أن نشتغل معه، سنعمل مع من يريد العمل، مع من له تصور وأفكار وبحاجة لأن تستمع إليه الحكومة، لذلك نحن، بدءا من اليوم سنعمل بمنطق التعاقد المبني على طلب عروض، وفق منطق اختارت الحكومة العمل به، بجميع وزرائها، إذ أؤكد أن كل وزراء الحكومة اختاروا العمل به، بعيدا عن منطق التفرقة الذي تحاول بعض الجهات خلقه بين وزراء الحكومة، فالجميع يشتعلون وفق منطق دفاتر تحملات، تلتزم الدولة من جهتها بعدد من الأمور المادية واللوجستيكية والتأطيرية، ويكون على المجتمع المدني، في المقابل، تقديم برامج عملها، كل جمعية حسب تصورها وقدراتها ومجال اشتغالها”.
من جهتها، كشفت بهيحة بوستة، رئيسة قسم السلامة الطرقية بمديرية النقل الطرقي والسلامة الطرقية بوزارة التجهيز والنقل، عن ارتفاع «خطير» في جميع المؤشرات المتعلقة بحوادث السير في العام 2011.
وأوضحت الأرقام عن تسجيل قرابة 69 ألف حادثة، منها حوالي 4000 حادثة مميتة، أسفرت عن موت 4066 شخص، بارتفاع نسبته 11.61 في المائة مقارنة مع سنة 2010.
وكانت أكثر الفترات خطورة، تلك الممتدة بين شهري يونيو وشتنبر، «التي تتزامن مع فصل الصيف وارتفاع حظيرة السيارات المؤثرة على حركة المرور»، تقول بوستة التي أضافت أن سنة 2011 عرفت تسجيل 40 في المائة من وفيات حرب الطرق.

عروض لفائدة المجتمع المدني
أوضح عز الدين الشرايبي، الكاتب العام الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير أن القانون المنظم لطلب العروض الموجه لفائدة الجمعيات حول مشاريع الوقاية والسلامة الطرقية، تتوخى من خلاله اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير فتح باب المنافسة أمام مكونات المجتمع المدني، “تنفيذا لمقتضيات الخطة الإستراتيجية المندمجة الاستعجالية الثالثة للسلامة الطرقية، وتفعيلا للمخطط التواصلي الشمولي للجنة المواكب للخطة وللتوصيات الصادرة عن المنتدى الوطني المنعقد شهر فبراير الماضي، قصد توسيع دائرة انفتاح جمعيات المجتمع المدني على مكونات المجتمع المدني وإشراكها في مجالات التوعية والتحسيس بأهمية السلامة الطرقية”.
وأشار الشرايبي إلى أن المشاركة في هذه العملية مفتوحة أمام جميع الجمعيات الحاملة لمشاريع متعلقة بمجال الوقاية والسلامة الطرقية، على أن تهم المشاريع المقدمة محاور تخص إما سلامة الراجلين أو مستعملي الدراجات أو النقل العمومي للمسافرين أو التعب أثناء السياقة أو الإفراط في السرعة واحترام الضوء الأحمر وحق الأسبقية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق