الصباح السياسي

الشوباني: نقود حكومة وحدة وطنية

صرح الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن الحكومة الحالية هي حكومة وحدة وطنية، مسؤولة، بموجب الدستور عن تطبيق مقتضيات الدستور.
وأوضح في مداخلته، خلال لقاء، نظمته، الجمعة الماضي، وزارة التضامن والأسرة والمرأة والتنمية الاجتماعية، وخصص لنقاش وضعية المرأة بين التشريع والواقع، أن الحكومة الحالية، هي حكومة مشتركة، جاءت في إطار متابعة غير مسبوقة، لمناخ تأسيسها وحيثياته، مؤكدا أننا «كنا حريصين أن نذهب إلى أبعد مدى في أن تكون حكومة مشتركة، وكنا واضحين بأن هذه الحكومة يمكن أن تأخذ طابع حكومة الوحدة الوطنية، وكان الاستثناء عندنا واضحا وصريحا، فكل الأحزاب كانت عندنا مدعوة لهذا الحراك التأسيسي لحكومة المرحلة، باستثناء ما اعتبرناه، عن حق وبصدق، خارج منطق بناء القانون واحترام القانون والدولة والديمقراطية».
وأشار الشوباني في هذا الإطار إلى أنه «ومع ذلك، عندما تم تحديد المواقف من هذه المشاركة، احترمنا الاختيارات وقلنا إن هذه الحكومة تبقى في منطقها وكنهها حكومة وحدة وطنية بهذا المعنى، بعيدا عن أي غرور انتخابي أو سياسي، وعن لغة الحزب الأول والمرتبة الأولى وعدد المقاعد، كل هذا اعتبرناه ثانويا في سياق اللحظة وفي تسيير المرحلة، واعتبرنا هذه الحكومة حكومة الجميع، نجاحها نجاح للمغرب وليس لحزب دون آخر، وفشلها، لا قدر الله، فشل للمغرب»، محذرا من نتيجة ومآل أن يخسر المغرب اليوم معركة تدبير هذه المرحلة.  
ونبه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني إلى أن «الجميع يعرف حجم الخصاص الذي يعانيه المغرب، سواء بأوضاعه الاجتماعية المتراكمة، بإحباطات وبإنجازات، أو بسبب محيطه الخارجي المتربص، والتآمر التاريخي على صحرائه ووحدته الترابية.
من هذا المنطلق، نقول اليوم إن الحكومة، اليوم، حكومة وحدة وطنية، لأن نجاحها تعزيز للوحدة الوطنية، وفشلها ليس فشل حزب، ولا فشل مؤسسات، بل له تأثير على تاريخ الشعوب ومصيرها، وعلي، فالحكومة الحالية، بهذه المسؤولية التاريخية، لا يمكن أن تكون إلا حكومة تشارك وإنصاف وتعاون حزبي، تجيب جماعيا، في إطار دستور يشكل هو الآخر إنجازا جماعيا عن أسئلة المغرب الحارقة، التي عنوانها الرئيس الفساد والاستبداد، وكل العناوين الفرعية، هي تجليات لهذا الكنه الخطير، الذي هو الفساد والاستبداد، الذي يتعين على الجميع أحزابا ومجتمعا مدنيا محاربته».
وذكر الشوباني، أنه فيما يتعلق بطبيعة المرحلة، فالدستور له خاصية هو أنه إنجاز مشترك، لأنه «جاء في حراك غير مألوف، قطع مع تاريخ الدساتير التي كانت تسمى دساتير ممنوحة، تنزل من الأعلى للأسفل، تفصل على حسب مقاسات توازن السلط الذي كان يعطي المانح السلطة الأكبر على حساب المجتمع، ونتج عنه مجتمع يستعمل عنفا رمزيا مبالغا فيه أحيانا، وأحيانا خافتا يترجم إلى مواجهات في الشارع».
وأكد أن «دستورنا اليوم، الجميع شارك في صياغته، والحراك الذي كان في الشارع، والذي كان امتدادا لحراك إقليمي، الجميع يعلم اليوم أنه جماعي، كل منا ساهم فيه بطريقته ومن موقعه، ولذلك كل من حاول تسجيل الحراك لصالحهم وإلباسه لبوسهم، سرعان ما اكتشفوا أنه فوقهم»، مبرزا أنه «انتهى زمن النضال الذي كان يوضع لحساب أطراف بنكية، اليوم زمن النضال الجماعي والمشاركة الجماعية والتقييم الجماعي والمسؤولية الجماعية، من الصعب أن يقول أي طرف أيا كان نوعه أو موقفه أن إنجاز الدستور له وحده».

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق