خاص

“حظر التجول” بمكناس

فرضت موجة الحر الاستثنائية التي تجتاح مكناس وضواحيها التي تجاوزت 42 درجة مائوية في الظل، حظر التجوال بمختلف شوارع و أزقة المدينة، ما حدا بالشباب المتحدر من الأحياء الهامشية ودور الصفيح إلى غزو كل نقطة فيها ماء، بما فيها النافورات، سواء وسط المدينة، أو خارجها بحثا عن أماكن رطبة قصد الانتعاش والترويح عن النفس.

وعرفت المعلمة التاريخية الشهيرة صهريج السواني بمكناس، إقبالا غير مسبوق للشباب والأطفال من مختلف الأعمار معظمهم من أسر تعيش تحت وطأة الفقر المدقع، قصد السباحة بـ”المجان”، والغوص في مياهه الملوثة المحفوفة بالمخاطر، على غرار وادي بوفكران و”العوينة” الصافية وعين السلامة وغيرها بغية الاستجمام، رغم الأضرار المحدقة بروادها.

ويخيم على شوارع المدينة، في ساعات النهار، الهدوء التام، ويفضل السكان وضيوفهم الخلود للنوم لتفادي الضربات الموجعة لدرجة الحرارة المفرطة، وعدم الخروج إلا عند الضرورة القصوى، فضلا عن عدم السماح للأطفال والمسنين بمغادرة المنازل، تفاديا للأسوأ بسبب حرارة هوجاء لا ترحم، في الوقت الذي سجلت فيه “الصباح”، إغلاق العديد من المحلات التجارية، سواء بالمدينة الجديدة أو القديمة، خاصة في فترة الزوال حيث تقفز درجة الحرارة إلى أعلى مستوياتها،ما دفع العديد من المارة إلى الاحتماء بمساجد المدينة، خاصة منها العتيقة المعروفة لدى العامة، بفضاءاتها الشاسعة وهوائها الرطب، أو التوجه إلى المسابح والحدائق العمومية والساحات الخضراء والأسواق الممتازة، بحثا عن الظل والهواء المكيف.

حميد بن التهامي (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق