خاص

التعديل الحكومي مستبعد

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة في معرض جوابه عن أسئلة ” الصباح” إن القرار الملكي الرامي إلى إقالة محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، صدر في إطار الصلاحيات الدستورية المخولة للملك، الذي من حقه أن يعفي وزيرا من الوزراء بعد استشارة رئيس الحكومة، وهذا فعلا ما حصل في حالة بوسعيد.

لكن العثماني أحجم عن تقديم الأسباب الحقيقية وراء الإقالة، مضيفا أن لها دلالات، أولاها أن لا أحد فوق القانون والدستور، وثانيا، فإن الكثير من الأخبار والتفسيرات التي تروج حول الإقالة ليست دقيقة، وغير صحيحة وبلاغ الديوان الملكي واضح وكافي.

وبخصوص إمكانية إقالته وفق الفقرة الواردة في بلاغ الديوان الملكي “الإقالة يمكنها أن تشمل أي مسؤول مهما بلغت درجته في أي مؤسسة ومهما كان انتماؤه السياسي”، قال العثماني إن الملك هو من عينه وفق ما ينص عليه الدستور ومن حقه دستوريا اتخاذ قرار الاعفاء . ومادام أي قرار يتم في إطار الدستور وطبقا للقانو ن فانه يعتبر ما يصدر عنه شيئا منطقيا ومعقولا، بغض النظر عن التفسيرات التي تصاحب مثل هذا القرار والتأويلات، التي تمنح له والتقدير الشخصي لقراءته و لما وقع، لذلك فإن أي قرار خاضع ومنسجم دستوريا وقانونيا يعد مقبولا.

وأضاف العثماني أن لا أحد فوق القانون مهما كان مستوى مسؤوليته، إذ سبق أن تمت إقالة العديد من المسؤولين ورجال السلطة والكتاب العامين وكبار الموظفين، وطبعا الوزراء ليسوا بعيدين عن مثل هذا النوع من الإقالات. كما أحيلت ملفات كبار المسؤولين على القضاء.

وبشأن تعيين عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز، الطبيب البيطري وزيرا للاقتصاد بالنيابة وهو لا يفقه شيئا في المالية والاقتصاد، ما سيثير مشكلة أثناء التحضير لقانون المالية ل2019، استبعد العثماني ذلك بحكم التجربة التي راكمها وزيره في العديد من القطاعات، إذ لم يكشف عن اسم الوزير المرتقب، هل من حزبه، أم من التجمع الوطني للأحرار، أم من التقنوقراط.
ودافع العثماني عن حكومته رغم إقالة الملك لخمسة وزراء خلال سنة وبضعة أشهر على تنصيب حكومته، مؤكدا أن إحداث لجان بي- وزارية هو لتنسيق العمل بين القطاعات الوزارية، وربح الوقت في تنزيل المشاريع الإنمائية.

واستبعد العثماني إجراء تعديل حكومي موسع، بمغادرة التجمع الوطني للأحرار، ودخول الاستقلال، مؤكدا أن الحكومة منسجمة وحزبه لا يمارس ازدواجية الخطاب بمهاجمة وزراء الأغلبية، مشيرا إلى أن الوزراء يشتكون له من ” قصوحية” البرلمانيين بمن فيهم وزراء حزبه.
وأكد العثماني أن الائتلاف الحكومي قادر على احتواء أي تشنج قد يقع أثناء تدبير العمل الحكومي، مشيرا إلى أن الاختلاف بين الأحزاب المشكلة للحكومة لا يعني وجود خلافات.
أحمد الأرقام

ولادة عسيرة لميثاق اللاتمركز

حمل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، مسؤولية التأخير في إصدار قانون اللاتمركز الإداري، الذي طالب الملك بتنزيله 14 مرة في خطاباته لجميع الحكومات المتعاقبة منذ 2002 إلى الآن، بل والتمس العمل عليه لإخراجه إلى حيز الوجود في 2013، ثلاث مرات على عهد حكومة عبد الإله بنكيران، ما لم تقم به.

وحول كيفية التفاعل مع الخطاب الملكي لعيد العرش، قال العثماني إنه وضع خارطة طريق عملية لتطبيق الحكامة في كل القطاعات وتدبير الزمن في انجاز المشاريع، وإصلاح إداري ووضع لبنات المراكز الجهوية للاستثمار، وإصدار قانون اللاتمركز الإداري، إذ عقدت الحكومة اجتماعا وتقرر وضع برنامج تنفيذي لتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والإصلاحية، مع وضع آلية للتتبع يجب أن تصلها تقارير دورية حول تقدم هذه البرامج ليتم رفعها بشكل منتظم إلى رئيس الحكومة، الذي يتكلف برفعها إلى الملك كي تتم المحاسبة الدستورية.

وبخصوص فشل جولة الحوار الاجتماعي، لأن النقابات تعتبر أن زيادة 100 درهم سنويا ضحك على الذقون، أعلن رئيس الحكومة عن استئناف الحوار شتنبر المقبل، مؤكدا أن زيادة 300 درهم طيلة ثلاث سنوات، يضاف إليها تعويضات للأسر عن الأطفال، سيرفع من قيمة الزيادة إلى 600 درهم، مضيفا أن النقابات عليها أن تأخذ ما تمنحها الحكومة، وتطالب بالمزيد، لأن ذلك سيخدم الموظفين في السلالم الدنيا بكلفة 6.4 ملايير درهم.

ومن جهة أخرى، نفى العثماني استمرار سياسة الحكومة في تأزيم قطاع السياحة كما حصل مع سلفه بنكيران، لتبني حزبه التوجه الإسلامي، مقرا بأن الملك وبخ فعليا الوزير السابق المكلف بالقطاع في مجلس وزاري، في إشارة إلى لحسن حداد، القيادي السابق في الحركة الشعبية، وعضو الاستقلال حاليا، والمغضوب عليه بألا يتحمل أي مسؤولية مستقبلية.

وأكد العثماني خلال لقاء جمعه بصحافيي “إيكوميديا”، أن سياسة الحكومة في قطاع السياحة تتجه نحو التحسن، ولا داعي للقلق، معربا عن أمله رفع عدد السياح إلى أزيد من 11 مليونا.

أ . أ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق