أسواق

منتوجات “الهاي تك”… هوس المغاربة

مبيعات الحواسيب اللوحية وأجهزة التلفزيون والهواتف الذكية تسجل نموا سنويا يتجاوز 10 في المائة

تعرف المنتوجات ذات التكنولوجيا العالية إقبالا من طرف المغاربة سواء تعلق الأمر بالأجهزة المعلوماتية المهنية أو بأجهزة الترفيه مثل التلفزيون الذكي أو ألعاب الفيديو، أو كل ما يتعلق بالتقنيات الحديثة.
يشار، في هذا الصدد، إلى أن إحدى الشركات المتخصصة في إنتاج ألعاب الفيديو المعروفة على الصعيد العالمي قررت فتح فرع لها بالمغرب، باعتباره قاعدة لتصدير هذه المنتوجات، كما تخصص جزءا من إنتاجها للسوق الداخلية، علما أن نسبة كبيرة من المهندسين الذي يشتغلون بها مغاربة. كما أن عددا من شركات المعلوميات فتحت فروعا لها بالمغرب بالمناطق الصناعية المخصصة للصناعات المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة سواء تعلق الأمر بصناعة الحواسيب أو أجهزة التلفزيون، ويعتبر المغرب سوقا هاما للهواتف المحمولة الذكية، خاصة بعد الشراكة التي عقدها فاعلون في قطاع الاتصالات بالمغرب مع الشركات المنتجة لهذه الهواتف.
وصلت مبيعات «سامسونغ غالاكسي»، خلال سنة، ما يعادل 6 آلاف وحدة، في حين بيع، في ظرف شهرين ألف حاسوب لوحي (آي باد)، أو ما يعرف،عموما، باللوحات الرقمية، و تتراوح الأسعار حسب نوعية المنتوج ما بين 3300 درهم و10 آلاف درهم. ويقبل على هذه المنتوجات الخواص والمهنيون.
ورغم محدودية السوق المغربي استطاعت اللوحات الرقمية أن تجد لها حصة فيه، علما أنه يعرف ارتفاعا متواصلا. ويعتبر المهنيون والأطر العليا وبعض الطلبة الميسورين من أهم زبناء الحاسوب اللوحي»سامسونغ غالاكسي»، المنتج من طرف المجموعة الكورية «سامسونغ»، الذي أدخل إلى المغرب ابتداء من أكتوبر الماضي، إذ عهد بتوزيعه في مرحلة أولى إلى الفاعلين في قطاع الاتصالات، قبل أن يعمم تسويقه على قنوات التوزيع التقليدية. ويعتبر الحاسوب اللوحي «آي باد» من أشد منافسي الماركة الكورية «سامسونغ»، إذ بعد ولوجه السوق المغربي في غشت الماضي من طرف «دياغون»، الموزع الحصري لماركة «آبل» الأمريكية، أصبح ينافس بقوة المنتوج الكوري.
ولا يختلف سوق الهواتف المحمولة الذكية عن الحيوية التي يعرفها قطاع المنتوجات ذات التكنولوجية الحديثة، إذ تشير بعض التقديرات، بالنظر إلى أن الفاعلين في قطاع الاتصالات لايحبذون تقديم أرقام حول زبنائهم، أن ما لا يقل عن 30 ألف مشترك في خدمات الاتصالات يستعملون الجيل الجديد من الهواتف الذكية، إذ ساهمت العروض التحفيزية للفاعلين في هذا القطاع إلى تشجيع الزبناء على اقتناء هذه الهواتف والخدمات المتطورة، علما أن أحد الفاعلين وقع اتفاقية حصرية مع مجموعة «آبل» لتوزيع هواتف «آي. فون».  
من جهة أخرى، وبالإضافة إلى الهواتف والحواسب الذكية، ولجت إلى السوق المغربي أجهزة تلفزيون من الجيل الجديد، إذ سوقت، خلال 2011، ما لا يقل عن 329 ألف وحدة من أجهزة التلفزيون « إل س دي» و»بلازما»، مسجلة ارتفاعا بنسبة 23 في المائة، بالمقارنة مع 2010، في حين وصلت مبيعات التلفزيونات من نوع «إل أو دي» 34500 وحدة، وذلك برقم معاملات وصل إلى 361 مليون درهم، وتمكن هذا الجيل من أجهزة التلفزيون أن يضاعف حصته من سوق التلفزيونات المسطحة، إذ انتقلت من 5 إلى 10 في المائة.
في السياق ذاته، تعرف مبيعات التلفزيونات ذات الأبعاد الثلاثية ارتفاعا متواصلا، رغم أنها دخلت إلى السوق المغربي حديثا، إذ تمكنت قنوات التوزيع، خلال السنة الماضية، من تسويق 8 آلاف و 550 وحدة، مقابل 500 وحدة خلال 2010. ويمثل هذا النوع من الأجهزة 4 في المائة من المبيعات الإجمالية للتلفزيونات المسطحة، و10 في المائة من رقم المعاملات الإجمالي. وساهمت المنافسة بين مختلف الفاعلين في تخفيض الأسعار، إذ انخفض متوسط سعر التلفزيون من نوع «إل.سي.دي» (32 بوس) من 3900 درهم مع بداية 2011، إلى 3500 درهم في نهاية السنة الماضية، وذلك بناقص 10 في المائة.

درب غلف يعرض آخر صيحات الهواتف
يعرف سوق المنتوجات الإلكترونية الترفيهية نموا وتطورا ملحوظا سواء على مستوى الإقبال أو التحديث التكنولوجي، إذ سجل القطاع نسبة نمو، خلال 2011، ناهزت 6 في المائة بالمقارنة مع السنة التي قبلها. وإذا استثنيت أجهزة التلفزيون التقليدية، فإن نسبة النمو تصل إلى 7 في المائة، و11 في المائة في ما يتعلق بقيمة المبيعات، علما أن الأجهزة الحديثة يكون سعرها أعلى بكثير من الأجهزة القديمة. ويتوقع أن تصل نسبة نمو نشاط السوق إلى 18 في المائة، خلال السنة الجارية، مقارنة مع السنة الماضية، التي حقق فيها القطاع رقم معاملات وصل إلى ملياري درهم، 86 في المائة منها ترجع إلى أجهزة التلفزيون المسطحة، التي تسجل مبيعاتها ارتفاعا بنسبة تتجاوز 10 في المائة.
إلى جانب قنوات التوزيع المهيكلة، هناك فضاءات موازية تعرف رواجا هاما، ويتعلق الأمر ببعض الأسواق المشهورة بتسويق آخر ما جد في عالم التكنولوجيات الحديثة. ومن أهمها سوق درب غلف، الذي اكتسب شهرة وطنية، إذ تعرض فيه  آخر صيحات الهواتف المحمولة الذكية وألعاب الفيديو والحواسيب اللوحية. ويجلب هذا السوق زبناء من مختلف مناطق المغرب. واستطاع العاملون في هذا السوق أن يتكيفوا مع أحدث المستجدات في عالم التكنولوجيا الرقمية والمعلوماتية، بل منهم من قرر تأهيل نفسه بالتكوين في هذا الميدان سواء عبر المراسلة أو من خلال الاحتكاك بالمهندسين والتقنيين المتخصصين في المعلوميات وتقنيات الاتصالات.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق