أسواق

الهواتف الذكية… سوق واعد

تطبيقات مغربية للطبخ والألعاب وتطبيق لرصد أجهزة الرادار

أكثر من 36 مليون اشتراك في الهاتف المحمول،  أزيد من نصف مليون جهاز هاتف ذكي، أرقام تتضاعف سنويا واهتمام كبير بالتكنولوجيا الرقمية، ورغبة قوية في مجاراة التوجهات العالمية في هذا المجال…إنها معطيات تجعل من المغرب سوقا مفترضا مهما لتطبيقات الأجهزة الذكية، التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة. لكن، من بين أزيد من مليون تطبيق متوفر على أجهزة الهاتف واللوحات الإلكترونية، مجانية ومدفوعة الأجر، حوالي 100 منها فقط مغربية المنشأ، وهو العدد الذي يظل ضئيلا جدا مقارنة مع ما يتيحه السوق المغربي من إمكانات استهلاكية واسعة.
وبالنظر إلى عدم تطوير أرضية مناسبة للدفع عن طريق برامج الهواتف الذكية، فإن السوق المغربي يتجه بشكل خاص نحو التطبيقات المجانية، التي تم تطويرها على مختلف برامج تنزيل الانترنت على أجهزة الهواتف واللوحات الإلكترونية، سواء “أندرويد” أو “الأبستور” أو “أوفيستور” أو “أبوورلد”.
وتظل المطاعم والخدمات التجارية الخاصة مسيطرة على سوق التطبيقات المغربية، في ظل عدم انخراط كبير للمؤسسات الحكومية الخدماتية، على عكس التوجه الحاصل حاليا على الصعيد العالمي. وتكتسي أغلب هذه التطبيقات طبيعة خدماتية، من بينها تطبيق يساعد على اختيار المطعم المناسب في عدد من المدن الكبرى حسب الموقع الجغرافي والأطباق المقدمة، من بين لائحة تضم حوالي 330 مطعما، وتطبيق اخر  عبارة عن دليل لأرقام الهاتف لأزيد من 200 ألف مهني، وآخر للبحث عن أماكن السهر والحفلات ومواعيد وأماكن إقامتها ي كبريات المدن المغربية، بالإضافة إلى تطبيقات المطبخ والوصفات التقليدية التي تلقى إقبالا واسعا.
ومن بين التطبيقات الأخرى التي تلقى اقبالا كبيرا من مستعملي الهاتف المحمول الذكي بالمغرب، تطبيق “راصد الردار”،  الذي يمكن من رصد أي جهاز رادار وتحديد المسافة التي تفصل عنه، وهو ما يمكن سائقي السيارات من الانتباه وتفادي تلقي مخالفات سير مرتبطة بالسرعة.
وكان هذا التطبيق قد تأهل إلى المرحلة الختامية من مسابقة “ماروك ويب أووردس” الأخيرة، التي أقيمت في يناير الماضي، عن فئة تطبيقات الهواتف الذكية، لكن الجائزة الأولى كانت من نصيب “روندا”، وهو تطبيق يمكن من لعب لعبة الورق الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه على الهاتف أو على شبكة الأنترنت.
وساهمت بعض المسابقات التي أقيمت في السنتين الأخيرتين من كشف عدد من المواهب المغربية الشابة والأفكار المبتكرة في مجال التطبيقات، مما ساهم في زيادة حدة المنافسة التي تؤدي لا محالة إلى رفع مستوى الجودة الفنية والتقنية للتطبيقات المغربية،  رغم أن الحل لتطوير المجال في المغرب يكمن، حسب الفاعلين، في انخراط المزيد من المؤسسات الكبرى واستعانتها بخدمات شباب موهوبين من أجل تطوير تطبيقات خاصة بها، بالإضافة إلى تشجيع سوق التطبيقات مدفوعة الثمن، وهو الأمر الذي لن يتأتى دون تطوير نظام للدفع بالدرهم.

صفاء النوينو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق