حوادث

الحبس والغرامة لممرضة ثانية بمستشفى ورزازات

نقابات تحتج على الحكم الذي سبقته إدانة مولدة بتهمة ارتكاب أخطاء طبية

أدينت ممرضة بمستشفى سيدي احساين بورزازات بأربعة أشهر حبسا نافذا و50 مليون سنتيم لصالح المدعية. وقالت مصادر مطلعة إن هذا الحكم أثار احتجاجات الشغيلة الصحية بورزازات، خاصة أنه لا تفصله إلا بضعة أشهر عن حكم آخر في قضية أخرى أدينت فيها مولدة بخمسة أشهر حبسا و40 مليون سنتيم لصالح المدعية، وكلها قضايا تتعلق بالإهمال والخطأ الطبي عند توليد امرأتين.
وأجج الحكم الثاني سخط الشغيلة الصحية، إذ أعلنت النقابات الأربع الأكثر تمثيلية المنضوية في إطار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن اعتزامها خوض إضراب عن العمل يوم الأربعاء المقبل، احتجاجا على الحكم، مؤكدة أن الأحكام والمتابعات القضائية تزايدت في الآونة الأخيرة ضد العديد من موظفي الصحة، بعدة مدن منها ورزازات
ووجدة وآسفي والرشيدية وبني ملال وأصيلا والدار البيضاء.
وقالت النقابات ذاتها إنه وعلى بعد شهر فقط من الحكم الصادر في حق فاطمة دراك، الممرضة بقسم الولادة بالمستشفى الإقليمي لمدينة ورزازات والمتمثل في 5 أشهر حبسا نافدا وغرامة مالية كبيرة، تتفاجأ من جديد، الخميس الماضي، بإصدار حكم جديد في حق فاطمة أوحساين ممرضة بالقسم نفسه حدد في 4 أشهر حبسا نافدا وغرامة مالية تقدّر ب 50 مليون سنتيم، مضيفة أن الممرضة لم تقم إلا بواجبها كمولدة بالمؤسسة الاستشفائية وعوقبت على خطأ مفترض منذ سنة 2009.
وزادت النقابات المحتجة أن كل ذلك يقع أمام الغياب التام للإدارة ولمديرية المنازعات والقوانين التي يفترض أن تتدخل لمؤازرة الموظفين الذين توبعوا وكأنهم كانوا يزاولون مهامهم في الشارع العام وليس بمؤسسة صحية تابعة للدولة.
واستنكرت النقابات الأربع هذه المتابعات والأحكام في حق الشغيلة الصحية، التي تشتغل ليل نهار في ظروف غير لائقة ومزرية وأخطار محدقة ومتزايدة، ومعاناة يومية نتيجة قلة الموارد البشرية وضعف الإمكانات والتجهيزات الضرورية، وهي غير مسؤولة عن تردي الخدمات الصحية الناتجة عن السياسات الصحية المتبعة.
واعتبرت الهيآت النقابية ذاتها أن موظفي الصحة تابعون إلى الدولة ويقدمون خدمات عمومية بمؤسسات تابعة إلى الدولة وليس «فوق الرصيف أو في الخلاء، وبالتالي فمسؤولية الدولة قائمة في حمايتهم أثناء مزاولتهم لمهامهم ولا يجب أن تتخلى عنهم كلما تعرضوا لمتابعة أو لمسائلة مرتبطة بمهامهم». مضيفة أن الدولة تنصلت من مسؤولياتها وهضمت حقوق الموظفين.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق