حوادث

سويدي يستدرج شبابا عبر الأنترنيت لسرقة رضيعة بآسفي

المتهمون يوظفون سيارات في تتبع خطوات طليقة المواطن السويدي

يرتقب أن تشرع غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بآسفي، في النظر في ملفين منفصلين، لكن يتعلقان بقضية واحدة، تهم محاولة اختطاف رضيعة من والدتها، بناء على مؤامرة محبوكة مع طليقها السويدي المتحدر من أصول عراقية، ويقيم هناك.

تتابع النيابة العامة، في الملف الأول ثلاثة متهمين ويتعلق الأمر بكل من «المهدي.ق» البالغ من العمر 21 سنة، و»حسيم.ب»، البالغ من العمر 20 سنة، «ومنعم.ب» المزداد سنة 1990، والمتابعين من أجل جناية محاولة اختطاف قاصر يقل سنها عن اثنتي عشرة سنة مع استعمال العنف والتدليس بغرض الحصول على فدية مالية، وفقا لفصول المتابعة من القانون الجنائي.  
وجاء اعتقال المتهمين الثلاثة، بعد شكاية وجهتها «نجية.ب»، إلى الوكيل العام للملك باستئنافية آسفي، تفيد من خلالها أنه خلال منتصف نونبر الماضي، كانت عائدة من أحد الأسواق الممتازة، رفقة أمها وشقيقتها وابنتها، وكانت تتولى سياقة سيارتها، وعند اقترابهن من محل سكناها، دَنَت منهن دراجة نارية قام ممتطيها بقطع الطريق عليهن، وعندما ترجلت من سيارتها لاستفساره عن هذا السلوك المتهور، كما تدخلت شقيقتها في محاولة لنهيه عن ذلك، غير أنه لم يعرهما أي اهتمام وظل صامتا، وبمجرد ما خرجت والدتها من السيارة، وهي تحمل بين ذراعيها ابنتها الرضيعة المسماة «رانيا»، حتى فوجئت بشخص يرتدي سترة ينزل من سيارة، ويحمل سكينا، حيث ثم يختطف الطفلة، ويفرّ مسرعا، ليلحق به صاحب الدراجة.
وأضافت المشتكية، أن المختطِف، لما حاول ركوب السيارة، سقطت الطفلة من بين يديه ، لتتمكن بعد ذلك من استرجاع ابنتها، في حين فرّ الجنايان إلى وجهة غير معلومة. وأرفقت شكايتها برقم لوحة السيارة.
وقرر الوكيل العام، تبعا لذلك، إحالة الشكاية على الشرطة القضائية، للاستماع إلى المشتكية، وتعميق البحث، وإفادته بالناتج. وعند الاستماع إلى المشتكية، أكدت أقوالها المضمنة في شكايتها، مضيفة أنها تشك في طليقها، على اعتبار أن الأخير يبعث لها برسائل هاتفية قصيرة، يهددها وأفراد أسرتها بالتصفية الجسدية، وأنه يتتبع خطواتها.
بعد ذلك، كانت وجهة عناصر الشرطة القضائية، وكالة لكراء السيارات، بعدما تبين أن تلك السيارة في ملكية وكالة خاصة لكراء السيارات، حيث توصل فريق المحققين إلى هوية المكتري، الذي لم يكن سوى «المهدي»، الذي تم تعميق البحث معه واعترف بتفاصيل القضية، موضحا لفريق المحققين أنه تعرف على مواطن سويدي من أصول عراقية، وأخبره أن له مشاكل مع طليقته، عارضا عليه اختطاف ابنته التي توجد رفقتها، مقابل مبلغ مالي يقدر ب 20 ألف درهم، وتهجيره بشكل قانوني إلى السويد، وهو ما جعله يعرض الفكرة على صديقيه «منعم» و»حسيم»، اللذين اقتنعا بالفكرة، وخططا لتنفيذها، ثم اكترى سيارة من إحدى الوكالات الخاصة.
وأكد المصرح ذاته، جميع التصريحات التي أدلت بها المشتكية، وهي التصريحات نفسها التي أكدها على التوالي «منعم»  و»حسيم».
وبعد إشعار النيابة العامة بذلك، تم إصدار مذكرة بحث في حق المواطن السويدي، في حين تم وضع المتهمين الثلاثة رهن الحراسة النظرية، وعند مثولهم أمام الوكيل العام قرر متابعتهم في حالة اعتقال وإحالتهم على غرفة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للقانون.
ولم تكد تمر سوى بضعة أسابيع، حتى عاد الزوج السويدي، إلى إقناع شاب آخر بالقيام بالمهمة ذاتها، ولكن هذه المرة بتتع خطوات الطليقة، وأخذ صور فتوغرافية لجميع الأماكن التي تتردد عليها ومراقبة كافة تحركاتها، وكان ضحية المواطن السويدي، هذه المرة شاب بالمدرسة الفندقية.
وابتدأت الحكاية، من خلال تعرف شقيقة «نزار» الطالب بالمدرسة الفندقية، على المواطن السويدي والذي فاتحها في الموضوع ووعدها بالتهجير إلى السويد، ومدته برقم هاتف شقيقها الذي تكفل بالمهمة، وظل يتابع عن كثب رفقة شخصين آخرين، تحركات الطلقية، وفي أحد الأيام لاحظت الأخيرة سيارة تتبعها بطريقة هوليودية إلى حيث مقر سكنها، إذ ارتابت في ذلك، وسجلت رقم لوحة السيارة، وقدمت شكاية في الموضوع إلى الوكيل العام للملك، الذي قرر إحالتها على الشرطة القضائية للبحث، فتبين أن السيارة في ملكية شقيقة المتهم «نزار» وبعد إحضار مالكة السيارة وأشقائها، تمكنت الضحية من التعرف على هوية السائق الذي كان يطادرها، وبعد محاصرته بسيل من الأسئلة اعترف بالمنسوب إليه، موضحا أن شريكيه، لم يكونا على علم بالمهمة التي يقوم بها، وإنما أخبرهما بأن تلك السيارة مسروقة وبها مبلغ مالي يقارب 20 مليون سنتيم.
وبعد إحالة الملف على النيابة العامة، قررت متابعة المتهم الأول في حالة اعتقال والمتهمين الآخرين في حالة سراح، من أجل تكوين عصابة إجرامية ومحاولة اختطاف رضيعة.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق