fbpx
بانوراما

الحسين كيود … الرياضي العميل: روجنا منتوجات إسرائيلية

الحسين كيود…الرياضي العميل 7

الحسين كيود الملقب بـ “الزاز” أحد لاعبي الفتح الرياضي والمنتخب الوطني في خمسينات وستينات القرن الماضي، كانت له علاقات قوية بالجنرال أحمد الدليمي، الذي استطاع تجنيده، للتجسس على رفاق المهدي بنبركة في سيدي بلعباس بالجزائر. استعرضت “الصباح” مسيرته الرياضية في الجزء الأول من هذه الحلقات في 2014، والآن تستعرض الجزء الثاني، الذي خصص للمهمات التي قام بها في تندوف وطانطان وموريتانيا وإسبانيا وبعض المدن الصحراوية، والتحضير للمسيرة الخضراء، والمعارك التي خاضها المغرب مع جبهة بوليساريو الانفصالية، وعلاقته ب”الكاب 1″.

إعداد: صلاح الدين محسن

كيود العميل السابق قال إن المواد الغذائية المغربية كانت تصل إلى تندوف

< ألم تتلق أوامر من الدليمي بالابتعاد عن مشكل بوليساريو؟
< لم يسبق لي أن تلقيت معلومات من الدليمي بهذا الشأن، لكن أذكر جيدا أن أعيان طانطان طلبوا من الدليمي عدم نزولي إلى العيون في كل مرة لاقتناء السلع من هناك، لأنهم كانوا يعرفون العلاقة التي تجمعني به، والثقة التي كانت بيننا، وكانوا يرغبون في بقائي بطانطان لحماية تجارتهم.

< هل أشعلت سلع إسبانيا الحرب بين أعيان طانطان والعيون؟
< بالفعل، لأن جميع السلع كانت تأتي من لاس بالماس، ولوجود المواصلات بينها وبين العيون، وبالتالي لم يرغب تجار طانطان في انتظار وصول السلع من العيون إليهم، ولا يجلبونها من لاس بالماس بثمن أرخص مما كانوا يقتنوه في طانطان.

< ألم تسعوا إلى حل المشكل؟
< كانت مهمتي أنا والعامل طارق وشكاف، بين 1967 و1975، تنحصر في إعمار طانطان، وكانت تصلنا السلع أكثر مما نطلب، فمثلا كنا نطلب 100 طن من السكر ل10 آلاف من السكان، أي أن الفرد يستفيد من حوالي 10 أكياس، وكانت تأتينا تعليمات من الداخلية بمنح بعض الأشخاص أطنانا منه، رغم علمنا بأن ذلك القدر يفوق احتياجاته بكثير.

< ألم يكن أفراد البوليساريو يستفيدون من هذه السلع؟
< كانت جميع السلع تروج في العديد من المدن الصحراوية، مثل الزاك وآسا والمحبس وغيرها، بل إن السلع المغربية كنت تصل إلى الانفصاليين في لحمادة وتندوف، وأؤكد لك أن الأرز والسكر والزيت كلها مواد كانت تصل إلى أعداء الوحدة الترابية عن طريق التجارة.

< هل كانت السلع تأتي في غالبيتها من الداخل وإسبانيا؟
< لا، كانت هناك سلع تأتينا أيضا من إسرائيل، ومكتوب عليها "صنع في إسرائيل"، ضمنها بعض الألبسة، وكنا نعمل على نزع الملصق حتى لا يعرف الناس من أين أتت تلك السلع، لأننا كنا نعلم أن السكان سيقاطعونها.

< ألم تكن هناك مراقبة على هذا السلع حتى لا تصل إلى الانفصاليين؟
< انتهج إدريس البصري في تلك الفترة سياسة، تنبني على الانفتاح على أفراد البوليساريو، في شق الزيارات بين العائلات، ولم يكن يضغط عليهم كثيرا، من خلال تشديد المراقبة عليهم، لأجل منح الفرصة لهم للعودة إلى أرض الوطن، عكس ما كانت تقوم به السلطات الجزائرية، التي كانت تعتقل الوطنيين والوحدويين، عندما يسافرون إلى تندوف لزيارة عائلاتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى