تقارير

إضراب وطني بقطاع الصحة بعد غد

قرر العاملون بقطاع الصحة المنضوون تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خوض إضراب إنذاري عن العمل لمدة  24 ساعة بعد غد (الأربعاء) بكل المؤسسات الصحية الإستشفائية والوقائية والإدارية والمركزية على الصعيد الوطني باستثناء المستعجلات وأقسام الإنعاش. وعزا مصدر نقابي أسباب التصعيد إلى تنامي وتيرة صدور أحكام قضائية، وصفها ب”المجحفة” في حق موظفي الصحي، مهددا بمزيد من التصعيد في حال استمرار أوضاع العاملين بالقطاع على ما هي عليه.وفي الوقت الذي راسلت فيه الهيآت النقابية وزيري الصحة والعدل والحريات، والوزير المكلف بالوظيفة العمومية، قصد الإسراع بإيجاد الحلول الملائمة، نبهت إلى أنه “على بعد شهر فقط من الحكم الصادر في حق الممرضة (ف. د) بقسم الولادة بالمستشفى الإقليمي لمدينة ورزازات، والذي قضى بحبسها 5 أشهر وغرامة مالية كبيرة، نتفاجأ من جديد، بصدور حكم جديد، الخميس الماضي في حق (ف..أ) ممرضة بالقسم نفسه، والإقليم ذاته، تمثل في 4 أشهر حبسا نافدا وغرامة مالية تقدر ب 50 مليون سنتيم عقابا لها على خطأ مفترض مند سنة 2009″، يقول المصدر ذاته.
ونبه المصدر النقابي إلى تزايد عدد الأحكام والمتابعات في الآونة الأخيرة في حق العديد من موظفي الصحة، بأقاليم وجدة وآسفي والرشيدية وبني ملال وأصيلا والدارالبيضاء، علما أن “هذا يقع في ظل غياب التام للإدارة ولمديرية المنازعات والقوانين وتدخلها لمؤازرة الموظفين المتابعين وكأنهم كانوا يزاولون مهامهم في الشارع العام وليس مؤسسة صحية تابعة للدولة”.
وفيما استنكرت النقابات الأربع، في بلاغ لها توصلت “الصباح” بنسخة منه، هذه المتابعات والأحكام في حق الشغيلة الصحية “التي تشتغل في ظروف غير لائقة ومزرية وأخطار محدقة ومعاناة يومية قلة الموارد البشرية وضعف الإمكانات والتجهيزات الضرورية، وتظل غير مسؤولة عن تردي الخدمات الصحية الناتجة عن السياسات الصحية المتبعة، شددت على أن “موظفي الصحة هم موظفون تابعون للدولة ويقدمون خدمات عمومية بمؤسسات تابعة للدولة وليس فوق الرصيف، وبالتالي فمسؤولية الدولة قائمة في حمايتهم أثناء مزاولتهم مهامهم، ولا يجب أن تتخلى عنهم كلما تعرضوا لمتابعة أو لمساءلة مرتبطة بمهامهم”.
وأكدت الهيآت الأربع، استنادا إلى المصدر ذاته، على ضرورة التطبيق الصريح لمقتضيات القانون الأساسي للوظيفة العمومية، داعية إلى مراجعة القوانين الجاري بها العمل في اتجاه إنصاف الشغيلة الصحية، والأخذ بعين الاعتبار خصوصية عملها، بتحديث وتحيين النصوص القانونية المنظمة لمهنة التمريض وملاءمتها مع متغيرات الحقل الصحي.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق