fbpx
بانوراما

العلودي … سوء الطالع: التوهج

العلودي … سوء الطالع2

يجمع المتتبعون أن سفيان العلودي، من مواليد 1 يوليوز 1983 بالكارة ضواحي سطات لاعب غير محظوظ، أثرت الإصابة في مسيرته الكروية، بعدما تنبأ له الجميع بمستقبل زاهر. وشكلت المشاركة في أمم إفريقيا بغانا 2008، محطة بارزة في مسيرة هذا اللاعب بعد الإصابة التي تعرض لها أمام ناميبيا، وغيرت مجرى حياته، رغم العمليات الجراحية التي خضع لها على أيدي أمهر الجراحين في العالم.

كان العلودي يدرك أنه مقبل على مغامرة كبيرة بانضمامه إلى الرجاء، خصوصا أن الفريق كان يضم نجوما كبارا، وليفرض مكانا بينهم كان عليه بذل مجهود أكبر.

” كنت أدرك أنني سأواجه أسماء كبيرة، أشاهدها في التلفزيون، واعتبرها قدوة بالنسبة لي. احتفظ بصورها في جدران غرفتي، لأجد نفسي في لحظة أواجهها وأحاول انتزاع رسميتي بينهم”.

لم يكن العلودي يعتقد أنه سيجاور السفري وأبوشروان والمباركي وآخرين، لكن كان مؤمنا بموهبته وقدرته على سلب حب الجمهور، وقال” كان حلما في المخاض، وكنت مطالبا بالتأكيد، لأن الفرصة لا تأتي سوى مرة في الحياة، وبذلت جهدا مضاعفا لإقناع المدربين الذين توالوا على تدريب الرجاء في تلك الفترة بإمكانياتي”.

لم ينتظر العلودي طويلا، ليأتي دوري أبطال العرب، في نسخته القديمة 2006، لتتفجر مواهبه، على عهد الأرجنتيني أوسكار فيلوني، وتبدأ الحكاية التي يقول عنها العلوي” ستظل تلك المشاركة من أفضل ذكرياتي، لن أنسى أبدا مواجهة أندية عملاقة بقيمة الهلال السوداني وإنبي المصري في النهاية، أمام مدرجات مملوءة عن آخرها، تردد اسمي وشعارات الفريق الذي قدم أحلى المباريات بشهادة المتتبعين.

” فعلا شكلت هذه البطولة نقلت نوعية بالنسبة إلي، وكانت مناسبة لأفرض اسمي على الناخب الوطني هنري ميشال آنذاك، وفعلا تحقق الحلم”.

ارتفعت أسهم العلودي في سوق الانتقالات حينها، وأصبح النجم الأول في البطولة، وبات مطلب أندية خليجية وأخرى أوربية، والنجم الأول لجماهير الرجاء، ” لقد تحول مجرى حياتي بعد المشاركة في هذه البطولة، وأصبحت أشعر أنني قريب من تحقيق الهدف، في ظل العروض الكثيرة التي تلقيتها، ولم يعد بمقدوري أن أتجول داخل العاصمة الاقتصادية بكل حرية، وكان علي أن أحسم في مستقبلي بشكل سريع ودون تردد”.

بعد أن ساهم في التتويج العربي كان العلودي مطالبا بالحسم في مستقبله الرياضي، فكان الاختيار صعبا.

نور الدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى