fbpx
ملف عـــــــدالة

الاغتصاب… الجريمة المسكوت عنها

الاغتصاب… الجريمة المسكوت عنها
عدم التبليغ يساهم في تنامي الجريمة التي تطول العذراوات والمتزوجات وظهور أنواع جديدة للاغتصاب والابتزاز

عدم التبليغ يساهم في تنامي الجريمة التي تطول العذراوات والمتزوجات وظهور أنواع جديدة للاغتصاب والابتزاز

 

بين الفينة والأخرى تظهر على الساحة جرائم اغتصاب من نوع مغاير يعمد فيها الجاني إلى استدراج ضحاياه، بوسائل متعددة إلى أن يحكم السيطرة عليهن ويشرع في ممارسة ساديته على الضحية التي تختار في العديد من الحالات التزام الصمت ما يشجعه على تكرار العملية مرات عدة.

 الصمت الذي تركن إليه ضحايا الاغتصاب يكون مقرونا بالأساس بالخوف من افتضاح الأمر على اعتبار أنهن في حالات معينة يكن سايرن الجاني في بعض رغباته بناء وعوده إما بالزواج أو غيره من الوعود.

 الصباح، في إطار ملف عدالة الأسبوعي، ارتأت مناقشة الظاهرة، من خلال سرد حالات جرائم اغتصاب العديد من النساء سواء كن ضحايا مافيا الاتجار في البشر التي تستغل حاجة النساء إلى العمل وتوهمهن بالقدرة على توفيره، إلى أن تجد الفتاة نفسها ضحية شبكات تبتزها في غياب أي إجراءات ملموسة لحمايتها، بل عكس ذلك يستخف المجتمع بوحشية هذه الأفعال التي تعد من أخطر الجرائم التي تدمر وتشوه سمعة المرأة، علما أن القوانين نصت على عقوبات ضد كل من يمس بها.

 وهناك حالة أخرى ساهم فيها صمت الزوجات المغتصبات من طرف الجاني نفسه وخوفهن من الفضيحة ما ساعد الجاني على تكرار عملياته، وتحولت قصصه الوحشية إلى حكايات تتناقلها الألسن بين الأحياء، وتضيف إليها بعضا من توابل التخيل لدرجة أن مواقع إلكترونية بثت صورة تقريبية لوجه قبيح وصفته بأنه مغتصب النساء، الذي يتجول في كل أحياء المدينة المليونية.

ورغم أن القانون في الفصل 486 ينص على أن الاغتصاب  هو مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها، ويعاقب عليه بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، وتزيد تلك المدة وتتضاعف مع ظروف التشديد التي ترتبط بعمر الضحية وصلة القرابة مع الجاني وسلامتها الجسدية والعقلية وغيرها من ظروف التشديد، إلا أن ذلك لم يشكل أي رادع للجناة.

ومن بين الملفات التي نوقشت في الملف، حكاية الأمير المزور التي كشفت وجها آخر من الابتزاز، حين يتم استغلال سلطة وهمية من أجل زرع الرعب في الضحايا وتحويلهن إلى لعبة في أيدي المتهم الذي ادعى أنه أمير وأنه يبحث عن زوجة ليدخلها القصر من بابه الواسع، والحكاية، حسب ما تبين من التحقيق الأولي، لا تخرج عن رغبة في ابتزاز الضحايا، خاصة أن الأمر يتعلق هنا بفتيات ذوات مدخول محترم وبنات عائلات ميسورات.

وذكر تقرير صادر عن مركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو مركز أبحاث مستقل حول قضايا الإعلام، يوجد بلندن والدار البيضاء، بعنوان «القاصرون وجرائم الإنترنيت بالمغرب أن  أزيد من ثلثي القاصرين الذين تم استجوابهم صرحوا بتلقيهم عروضا للسفر، وهدايا، وعروضا للزواج عبر الإنترنيت (الدردشة) من قبل أشخاص غرباء، كما أن أزيد من ربع العينة المستجوبة تلج إلى مقاهي الإنترنيت، رغم معارضة أولياء الأمر، وأزيد من ثلث المستجوبين لم يسبق لهم أن سمعوا عن جرائم الانترنيت.

كريمة مصلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى