fbpx
بانوراما

جوائز نوبل … إفريقيا تبهر العالم

جوائز نوبل … إفريقيا المظلومة 4

لم يتمكن الأفارقة من الفوز بجوائز نوبل إلا في 15 مناسبة، بشخصيات أغلبها من جنوب إفريقيا، منذ بدايتها في 1901، رغم مرور شخصيات وازنة في المجالات التي تمنح فيها، وهي الطب والفيزياء والأدب والسلام والكيمياء والاقتصاد، علما أنها منحت لـ 800 شخص حتى الآن، باعتبارها شخصيات منحت إضافة تاريخية وحاسمة للبشرية في المجالات المذكورة.
ويرى الأفارقة أن الحيف الذي يطولهم في جوائز نوبل له أسباب كثيرة، من بينها سيطرة الأوربيين والأمريكيين على بعض الجوائز، أهمها السلام والطب والفيزياء، ثم إقحام السياسة وحسابات المصالح في اختيار الفائزين، خاصة في بداية الألفية الثالثة.

بعد جائزة نوبل للسلام التي فاز بها نيلسون مانديلا، أبهر الأفارقة العالم في 1999، حين اقتحم المصري أحمد الزويل جائزة نوبل للكيمياء لأول مرة، والتي كانت حكرا إلى ذلك الوقت على الأمريكيين والأوربيين خاصة، إذ كان مفاجأة للعالم بأسره.

وتلقى المصري الزويل تعليمه بأمريكا، إذ كان يملك الجنسية الأمريكية، لكنه أصر على تمثيل مصر بعدما قدم ترشيحه للجائزة، من أجل تمثيل القارة الإفريقية، وإضافة جائزة جديدة لنوبل لها، وليكون ثالث مصري يفوز بها بعد أنور السادات ونجيب محفوظ.

وإذا كان جزء من الأمريكيين يعتبرون الجائزة ملكا لهم، لأن المصري الزويل قام بأغلب أبحاثه بأمريكا، إلا أنه دخل التاريخ بعدما نال جائزة نوبل للكيمياء باسم إفريقيا، علما أن الأمريكيين احتكروها طيلة سنوات، إلى جانب بعض الأوربيين، بحكم أن الطفرة الصناعية والكيميائية كانت في أوجها في بلدانهم.

في 2001، سيحصل الغاني كوفي عنان، الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة على جائزة نوبل للسلام، وذلك تكريما له لمجهوداته بعد مغادرته للمنظمة، والتي قضى فيها 9 سنوات، كانت من بين الأصعب في تاريخ المنظمة، خاصة أنها عرفت حروبا وصراعات إقليمية خطيرة، قبل أن يسلم المشعل في 2006 لبان كي مون.

وتلقى كوفي عنان تكريما تاريخيا في بلاده، بعدما اعتبر أول غاني ينال الجائزة، إذ كسر الهيمنة الجنوب إفريقية والمصرية عليها طيلة السنوات السابقة.
في 2003، عادت جائزة نوبل للأدب إلى إفريقيا، عن طريق الجنوب إفريقي جون ماكسويل غوتزي، والذي تحدر من أستراليا، وفاز بجوائز كثيرة للأدب، جعلته حديث الصحافة في أوربا وإفريقيا وأمريكا.

جوائز مسيسة
إذا كانت إفريقيا تشتكي ظلمها بسبب عدم حصولها على جوائز نوبل كافية، مقارنة بدول ومناطق أخرى بالعالم، فإن الأحداث التاريخية التي شهدتها في الثمانينات والتسعينات، ساهمت في ظهور شخصيات خدمت قضايا القارة سياسيا وإنسانيا، دفعت منظمة نوبل إلى الاعتراف بهم، رغم أن الجنوب إفريقيين والمصريين احتكروا الجائزة.

وفي الوقت الذي انتظر العالم استمرار القارة في الفوز بجوائز نوبل في السنوات المقبلة، حدث العكس وتراجع الزخم لصالح الأمريكيين والأوربيين واليابانيين، وهي الفترة التي ستعرف تصاعدا كبيرا في الانتقادات ضد الجوائز التي تمنح، إذ اعتبرت مسيسة، بحكم سيطرة جهات محدودة عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى