تقارير

زوجة زعيم “بوليساريو” تصفع قياديين في الجبهة

احتجاجات بتندوف لرفض تسلط خديجة حمدي والمطالبة بإطلاق سراح قياديين محتجزين لدى المخابرات الجزائرية

نظم أعيان صحراويون، يوم الثلاثاء الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر إقامة محمد عبد العزيز المراكشي بمخيمات تندوف، احتجاجا على اعتقال مخابرات بوليساريو ثلاثة قياديين، صفعت اثنين منهم، خديجة حمدي، وزيرة ثقافة الجمهورية الوهمية وزوجة “رئيسها” الذي يتحكم فيه جنرالات الجزائر. ووفق معلومات حصلت عليها “الصباح”، فإن خديجة حمدي صفعت القياديين في بوليساريو، خلال اجتماع عقد بمخيم الرابوني، يوم الاثنين الماضي، وذلك بعد أن عبرا عن رفضهما التدخل الجزائري في مصير الصحراويين، ومحاصرة المخابرات والجيش الجزائريين للآلاف من سكان المخيمات، ووضع مجموعة من القياديين تحت الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر، تخوفا من تعبيرهم عن آراء مساندة لمشروع الحكم الذاتي أو العودة إلى التراب الوطني.
وتعتبر هذه المرة الثانية التي تصفع فيها زوجة زعيم الجبهة مسؤولين في بوليساريو، إذ سبق لها أن صفعت مسؤولا في جهاز أمن المخيمات قبل سنوات، بل إنها أضحت تفرض سيطرتها على ما يسمى “الحكومة الصحراوية” الوهمية، وأصبحت عائلتها تتحكم في مصير المساعدات الدولية التي تقدم إلى سكان المحتجزين في تندوف، وهو ما يفسر امتلاكها مجموعة من الشقق والفيلات الفاخرة في إسبانيا وفرنسا ودول في أمريكا اللاتينية.
وعبر العشرات من المحتجين في مخيمات تندوف، الاثنين الماضي، عن رفضهم السيطرة الاستخباراتية الجزائرية على الصحراويين، وطالبوا بإطلاق جميع المعتقلين من قيادات ومسؤولي بوليساريو، وبينهم مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، الذي يجهل مصيره حتى الآن، ويرجح أنه محتجز في قاعدة عسكرية تابعة للمخابرات الجزائرية في ولاية بشار.
وفي السياق ذاته، ذكرت المصادر نفسها، أن الجزائر استدعت مسؤولين من الجبهة لتنبيههم إلى مخاطر انكشاف انقسامهم في المرحلة الحالية، خاصة بعد العملية الاستخباراتية التي نفذتها داخل العيون، على خلفية أحداث مخيم “اكديم إزيك”، إذ كشفت المصادر ذاتها، أن الجزائر أوصت قيادة بوليساريو بضرورة الحفاظ على حالة التعبئة التي تفرضها، منذ لقاء الجامعة الصيفية بولاية بومرداس، وما تلاه من لقاءات أخرى، كان آخرها ما أطلق عليه “لقاء المقاومة”، الذي احتضنته العاصمة الجزائرية، وشارك فيه عدد من انفصاليي الداخل. بالمقابل تكلفت بوليساريو بتدريب وإعداد مجموعات، لا يتعدى عدد أفراد كل واحدة منها 24 عضوا، كلفوا بإنجاز المهمة على خلفية تفكيك المخيم.
وكشفت المصادر نفسها، أن زوجة محمد عبد العزيز، “وزيرة الثقافة”، خديجة حمدي، وهي من أصول جزائرية، وسبق لوالدها أن شغل مهمة وال على تندوف، باتت مصدر خلاف بين زعيم الجبهة وكثير من أعضاء الأمانة العامة لبوليساريو، وذلك بسبب حشر نفسها في كافة القضايا، وكثرة تنقلاتها على نفقة المخابرات الجزائرية، علاوة على ارتباطاتها بأفراد جهاز المخابرات وتحكمها الواضح في قضية الصحراء، وهو الأمر الذي انكشف حين شنت هجوما على موريتانيا وكادت تتسبب في مشكلة مع أفراد يتحدرون من شمال البلاد يقيمون منذ مدة داخل مخيمات تندوف، لولا تدخل ما يسمى “وزير الجاليات” في “حكومة جبهة بوليساريو”، الذي ساهم في تلطيف الأجواء بين الطرفين.

رضوان حفياني وإحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق