أســــــرة

الخمول … الإصابة بأمراض خطيرة

خلص باحثون من جامعة كاليفورنيا الأمريكية إلى أن الخمول والجلوس لفترات طويلة، يزيدان من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، ويؤثر بالسلب على صحة الدماغ.

وكشفت الدراسة التي توصل إليها الفريق البحثي ونشرت في دورية “بلوز وان” العلمية في عددها الأخير، أن الجلوس لفترات طويلة ارتبط مع ترقق منطقة الفص الصدغي، الأمر الذي يؤثر على صحة الدماغ، خاصة المناطق ذات الأهمية البالغة في تكوين الذاكرة. ووجد الفريق أيضا أن النشاط البدني، حتى عند مستوياته المرتفعة، غير كاف لتعويض الآثار الضارة المترتبة عن الجلوس لفترات طويلة.
ونبه القائمون على الدراسة إلى أن “ترقق منطقة الفص الصدغي يمكن أن يكون مقدمة للتراجع المعرفي والخرف لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن”، لافتين إلى أن الحد من السلوك المستقر قد يكون هدفا محتملا لتحسين صحة الدماغ لدى الأشخاص المعرضين لمرض الزهايمر.

من جهة أخرى، نبهت منظمة الصحة العالمية، بدورها إلى أن الخمول البدني يمثل السبب الرئيسي الذي يقف وراء حدوث نحو 21 في المائة إلى 25 في المائة من حالات سرطاني القولون والثدي، فضلا عن أنه المسبب الرئيسي في 27 في المائة من حالات السكري، وقرابة 30 في المائة من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وكانت دراسات سابقة أكدت العلاقة القوية بين أمراض القلب والخمول، إذ خلصت جميعها إلى أن الجلوس لفترات طويلة أيضا له تأثير سلبي على الأعضاء الداخلية، خصوصا القلب، ذلك أن الجلوس في المكان نفسه لعدة ساعات يؤدي إلى ضعف تدفق الدم إلى جميع أجزاء الجسم، بما في ذلك القلب. ووفقا لدراسة أجريت عام 2010 نشرت في الطب والعلوم في الرياضة والتمارين الرياضية، تزيد السلوكات المستقرة خطر الوفاة من أمراض القلب والأوعية الدموية. وتقول دراسة أخرى نشرت في دورية الرأي الحالي في القلب في 2011 إن إجمالي الوقت في الجلوس يرتبط إلى حد كبير مع العديد من عوامل الخطر على القلب والأوعية.

خطر الإصابة بأمراض القلب ينطبق أيضا على حالة الإصابة بالسكري، فالأشخاص الذين يقضون المزيد من الوقت في الجلوس هم في خطر متزايد من الإصابة بمرض السكري. ويرتبط بشكل مستقل مع مقاومة الانسولين والسكري وضعف تحمل الغلوكوز. وكشفت دراسة أجريت عام 2007 نشرت في علم الأحياء تصلب الشرايين، الجلطة، والأوعية الدموية، أن الخمول البدني كان مرتبطا مع تطور مقاومة الأنسولين واضطراب شحوم الدم، وزيادة ضغط الدم واختلال وظائف الأوعية الدموية الدقيقة على متطوعين أصحاء.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق