دوليات

حصيلة ساركوزي في الميزان

في الوقت الذي ينسب الفضل إلى ساركوزي بشأن إجراء إصلاحات بنظامي التقاعد والتعليم الجامعي، أضمر العديد من الفرنسيين كراهية كبيرة له في بداية فترة رئاسته لتودده الشديد للأثرياء، متباهيا بعلاقته بعارضة الأزياء السابقة كارلا بروني، زوجته الحالية، دون أن يهتم بمعالجة البطالة. وتوالت ردود الفعل إثر إعلان ساركوزي ترشحه رسميا، إذ اعتبر مرشح الحزب الاشتراكي هذا الإعلان ليس بالخبر الجديد لأن الجميع كان يدرك أن ساركوزي سيترشح.
وأضاف” أنه كان على ساركوزي بدل أن يعلن ترشحه أن يعتذر للفرنسيين عن كل المشاكل التي تسبب بها خلال ولايته”، مضيفا أن بعدما كان ساركوزي الرئيس المرشح أصبح اليوم المرشح والرئيس في آن واحد.
من جهته، قال فرانسوا بايرو، مرشح حزب الحركة الديمقراطية، إن رغبة الفرنسيين الآن هي تغيير “ربان السفينة الذي قادها نحو الصخور”، مضيفا “الأمر الذي أدهشني عندما شاهدت نيكولا ساركوزي هو أنه عاد إلى استخدام الكلمات والجمل والأمثلة نفسها التي كان يستخدمها منذ أشهر عديدة، لكن في الواقع حصيلته السياسية والاقتصادية سلبية للغاية”.
الانتقادات نفسها تقريبا وجهتها زعيمة الجبهة الوطنية المرشحة مارين لوبان، إذ اعتبرت إعلان ساركوزي ترشحه “خبرا عاديا وغير مهم”. وقالت “سيضاعف ساركوزي كعادته تقديم الوعود للفرنسيين لكن هذا لن ينسيهم السنوات الصعبة التي عاشوها خلال ولايته”، مشيرة أن التصويت لصالح ساركوزي لن يكون له فائدة وعليه أن يفسح المجال أمام فريق يتمتع بالجرأة والشجاعة” لإدارة شؤون البلاد.
وأعلن جان لوك ملنشون ممثل جبهة اليسار أن الخصم الحقيقي لليسار (أي نيكولا ساركوزي) دخل إلى ساحة الصراع، مؤكدا أن هذا الرجل، يعني نيكولا ساركوزي، هو الذي كان وراء تدهور الوضع في فرنسا خلال السنوات الخمس الماضية.
من جهتها انتقدت ممثلة حزب الخضر ايفا جولي مداخلة نيكولا ساركوزي التلفزيونية ووصفتها “بمداخلة فارغة وغير مهمة”، مضيفة أنه تجنب الكلام عن حصيلته الاقتصادية التي دمرت سياسة العمل التي كان ت فرنسا تتمتع بها في السابق”.
وقبل يومين من إعلان ترشيحه، انسحبت وزيرة الإسكان السابقة، كريستين بوتان، من انتخابات الرئاسة وأعلنت مساندتها لنيكولا ساركوزي وهو ما يعطيه دفعة في الانتخابات المقبلة.
وأشارت أحدث استطلاعات الرأي إلى أن بوتان، التي ترأس الحزب الديمقراطي المسيحي، كانت تحظى بتأييد حوالي 1 في المائة من الناخبين. وقالت بوتان إنها تساند ساركوزي لأن الرئيس يشاركها بعض قيمها بما في ذلك معارضة زواج المثليين.
وكانت بوتان البالغة 68 سنة، تولت منصب وزيرة الإسكان في الفترة من 2007 إلى 2009 في حكومة رئيس الوزراء فرانسوا فيون.
وأثارت عاصفة سياسية قبل توليها المنصب عندما لمحت إلى أن الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش ربما كان وراء هجمات 11 شتنبر في الولايات المتحدة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق