دوليات

ساركوزي يرشح نفسه لولاية جديدة

اعتبر تركه للرئاسة في ظل وجود أزمة بمثابة “ترك للسفينة”

وأخيرا قال نعم. بعد أسابيع من الترقب والانتظار أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رسميا، مساء أول أمس (الأربعاء)، على القناة التلفزيونية الخاصة “تي إف 1” ترشحه للانتخابات الرئاسية 2012، وذلك قبل عشرة أسابيع فقط من الجولة الأولى المقررة في 22 أبريل المقبل. وقال ساركوزي في المقابلة التلفزيونية، “نعم، أنا مرشح في الانتخابات الرئاسية” المقرر إجراؤها في أبريل وماي المقبلين، ليحسم بذلك ما كان يتردد بشأن موقفه من هذه المسألة.
وأوضح ساركوزي أن تركه للرئاسة حاليا، في ظل وجود أزمة، سيكون بمثابة “ترك للسفينة”. وأشار الرئيس الفرنسي البالغ 57 عاما إلى أن هدفه هو جعل “فرنسا قوية”. وأضاف: “يجب أن يدرك الفرنسيون أنه إذا كانت فرنسا قوية فإنهم سينعمون بالحماية”.
ورد ساركوزي على الانتقادات التي وجهت إليه بأنه لم يحقق إنجازات تذكر منذ عام 2007، عندما انتخب رئيسا للبلاد ببرنامج إصلاحي، قائلا “لقد فعلنا الكثير، لكننا لا نستطيع القيام بكل شيء في خمسة أعوام”.
ولفت ساركوزي إلى أن الهدف الرئيسي الجديد الذي يعتزم تبنيه خلال فترة ولايته الثانية، في حال فوزه في الانتخابات، هو إعطاء الفرنسيين دورا أكبر في تحديد مستقبلهم عن طريق إجراء الاستفتاءات”، إذ من المقرر أن يكون أول استفتاء حول إعانات البطالة.
ويقترح ساركوزي مراجعة نظام الرعاية الاجتماعية، لإلزام الباحثين عن فرص عمل باستكمال دورة تدريبية تقدمها الدولة للحصول على إعانات البطالة. وفي نهاية الدورة التدريبية، يتم إلزام الباحث عن فرصة العمل بقبول أول عرض وظيفي يناسب سيرته الذاتية.
ولقي هذا الاقتراح انتقادات لاذعة من النقابات العمالية وأحزاب المعارضة، التي اتهمت ساركوزي برسم صورة للعاطلين الذي يقرب عددهم من ثلاثة ملايين في البلاد تظهرهم بمظهر المتطفلين، في مسعى لاستقطاب أنصار حزب “الجبهة الوطنية” الذي ينتمي إلى اليمين المتشدد. وقال ساركوزي إن حقوق العاطلين تصاحبها مسؤوليات.
وقبل شهرين من الجولة الأولى للانتخابات المقررة في 22 أبريل المقبل، يأتي ساركوزي بعد مرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند، في استطلاعات الرأي.
ويحظى ساركوزي بتأييد ما يتراوح بين 24 و26 في المائة من الناخبين، مقابل ما بين 28 و31 في المائة لهولاند، النائب في البرلمان والزعيم السابق للحزب الاشتراكي.
وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أول أمس (الأربعاء) أنه في حال أجريت جولة إعادة للانتخابات الاثنين المقبل، فإن هولاند سيفوز بنسبة 57 في المائة من الأصوات.
وتأتي في الرتبة الثالثة زعيمة حزب “الجبهة الوطنية” مارين لوبان، يتبعها مرشح الوسط فرانسوا بايرو.
وبعد إعلان ترشحه، زار ساركوزي يوم أمس (الخميس) آنسي قبل أول تجمع كبير بعد غد (الأحد) في مدينة مرسيليا.
ولم يكن ترشح ساركوزي لولاية ثانية بالأمر السري، إلا أن المقربين منه يسعون منذ أسابيع إلى إضفاء نوع من الإثارة عليه.
ومنذ أسابيع كان يعلن في كل مناسبة عامة أن الامر بات وشيكا، وهو ما فعله في آخر تصريح تلفزيوني في 29 يناير الماضي عندما قال “أنا على موعد مع الفرنسيين، لن أنسحب، وبصراحة، الأمر بات قريبا”.
وعمل ساركوزي على التمهيد لترشحه على مدى الأسابيع الماضية مقدما نفسه على أنه مدافع عن القيم التقليدية مثل العمل والأسرة، وحازم في التعاطي مع الأزمة المالية الأوربية.
واختار ساركوزي “فرنسا قوية” شعارا لحملته الانتخابية إلى الإليزيه. كما أطلق حسابا جديدا يوم أول أمس (أربعاء) على موقع “تويتر” وذلك قبل ساعات قليلة من إعلانه رسميا خوضه الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
وفي أول رسالة له عبر حسابه على تويتر والذي يحمل اسم “نيكولا ساركوزي” باللغة الفرنسية، كتب الرئيس/المرشح أنه وافق على الدعوة التي وجهتها قناة “تي أف 1”، وأضاف “موعدنا في الثامنة مساء”، موقعا أول تدوين له بالحرفين الأولين من اسمه “ن س”.

إعداد جمال الخنوسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق