fbpx
أســــــرة

السيلياك … حساسية القمح

أعراض ومضاعفات خطيرة وحمية قاسية سبيل الخلاص

يعاني مئات المغاربة من مرض يجعلهم محرومين من تناول الخبز ومن كل الأغذية التي تحتوي على مادة الغلوتين، لا لشيء إلا لأنهم أصيبوا بحساسية القمح، أو ما يعرف في القاموس الطبي ب”مرض السيلياك”، أصحابه ممنوعون منعا كليا من تناول أي مادة غذائية تحتوي على بروتين الغلوتين، حتى وإن بكميات ضئيلة. المخالفون منهم، مجبرون على مواجهة أخطار ومضاعفات تصل إلى الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي. في الورقة التالية تفاصيل أكثر عن المرض وأسبابه وأعراضه، وسبل التعايش معه، بعدما أكد المختصون أنه من غير الممكن علاجه والتخلص منه نهائيا، بل يستلزم الابتعاد عن مادة الغلوتين التي بينت دراسات أنها لا توجد في القمح أو في بعض الأغذية المصنعة فقط، بل إن بعض التوابل والأدوية غنية بها ما يجعلها تنضم إلى خانة الممنوعة على المرضى.

الإهمال يتطور إلى سرطان
اختصاصية علم التغذية شددت على ضرورة الالتزام بحمية خالية من الغلوتين
حذرت أسماء زريول، اختصاصية في التغذية والحمية العلاجية من مخاطر التساهل أو إهمال علاج مرض السيلياك، أو حساسية القمح، منبهة إلى أن الأمر قد يصل حد الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي، إلى جانب مضاعفات لا تقل خطورة سيما على الأطفال. وفيما أكدت عدم وجود أسباب واضحة إلى حد الآن تفسر الإصابة بهذا النوع من الحساسية، أوضحت أن الحمية واتباع نظام غذائي خال من الغلوتين السبيل الوحيد لتفادي حدوث انتكاسة جديدة. تفاصيل أكثر في الحوار التالي:
< ما المقصود بمرض السيلياك؟
< السيلياك مرض يصيب الأمعاء، وهو مرض يصيب المناعة بالدرجة الأولى، يصبح بموجبه الشخص المريض غير قادر على تناول الأغذية التي تحتوي على مادة الغلوتين، أي القمح إلى جانب الأغذية المصنعة.

< من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض؟
< السيلياك مرض يصيب الصغير، كما الكبير، لا سن محدد له، فكل الأشخاص معرضون للإصابة به، علما أنه كما أشرت في السابق هو مرض يصيب جهاز المناعة بالدرجة الأولى. فقط تجدر الإشارة إلى أنه بمجرد الإصابة بالمرض لا يمكن التخلص منه، بل يجب التعايش معه إلى الأبد.

< هل من أسباب أو عوامل تفسر الإصابة؟
< للأسف ليست هناك أسباب محددة، بل إن كل ما يروج هو عبارة عن فرضيات لم يتم التمكن منها، من قبيل أن الأطفال إذا تم إدراج مواد تضم نسبة قليلة من مادة الغلوتين في نظامهم الغذائي قبل ستة أشهر، فإن ذلك يقيهم الإصابة بالمرض لاحقا، أو أن التعرض إلى هذه المادة في سن معينة يؤدي لاحقا إلى الإصابة بالمرض.

< ما هي الأعراض الدالة على الإصابة بالمرض؟
< الأشخاص الذين يعانون مرض السيلياك أو حساسية القمح، بمجرد أن يتناولوا أغذية تحتوي على الغلوتين، تظهر لهم أعراض تختلف من شخص إلى آخر، إلا أن أكثرها شيوعا الإصابة إما بالإمساك أو الإسهال، إلى جانب فقدان الوزن وتساقط الشعر وفقر الدم المزمن.
لكن الأخطر في هذا المرض هو أن المصابين به، يعودون إلى حالة الأزمة بمجرد تناول مادة الغلوتين، حتى وإن كانوا منتظمين في الحمية وفي العلاج، وحتى إن كانت كمية الغلوتين، قليلة جدا.

< وماهو العلاج؟
< العلاج الوحيد للمرض، بعد التأكد أولا من الإصابة، يتجسد في اتباع حمية خاصة، تختلف من شخص لآخر، إلا أنها الكفيلة بضمان حياة طبيعية للشخص المصاب بالسيلياك، رغم صعوبة الانضباط إلى قواعدها، سيما أن الأمر يهم عدم تناول الأغذية التي تحتوي على الغلوتين بصفة نهائية، وتعويض دقيق القمح بدقيق الذرة أو الأرز أو "إيلان"، أو غيرها من الحبوب.

< هل حبوب القمح فقط المعنية بالغلوتين، أم أن هناك أغذية أخرى تحتوي على هذه المادة؟
< إلى جانب الحبوب، هناك أيضا المواد المصنعة والمعلبة التي يجب الانتباه إليها بشكل كبير، إلى جانب الأكل خارج المنزل الذي لا نعرف طبيعة مكوناته.

< كيف يمكن تعويض المواد التي تحتوي على الغلوتين؟
< هناك بعض أنواع الدقيق الخاصة بمرضى السيلياك، التي تشبه في تركيبتها دقيق القمح، إذ أنها قابلة "للعجن" ولها نفس استعمالاته، إلا أنها تبقى فقيرة من ناحية القيمة الغذائية.

< هل من مضاعفات للمرض إذا ما تم إهمال العلاج؟
< المضاعفات قد تصل حد الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي، كما أن السيلياك يؤدي إلى توقف نمو الأطفال بشكل طبيعي، إلى جانب مشاكل النحافة والإرهاق المزمن، ونقصان المناعة وفقر الدم، ما يفرض على الشخص الالتزام بالحمية.      

في سطور:
– اختصاصية في التغذية والحمية العلاجية
– باحثة في سلك الدكتوراه بالرباط
أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى