fbpx
ملف عـــــــدالة

“جي بي إس” يفضح مقاولا ومحامية

اعتقال المتهمين في حالة تلبس بمأوى سياحي بأكادير

لم يشفع لمحامية متزوجة، سفرها البعيد عن مقر إقامتها بالبيضاء، لتسرق لحظات حميمية، بعيدة عن أعين وكاميرات مراقبة معارفها ووسطها المهني، بهدف الاستمتاع بخلوة لا شرعية مع عشيقها المتزوج. رتبت رفقة عشيقها كل شيء للاستمتاع ببعضهما البعض بأكادير، بل وسط حقول غابات أركان التي تكسو سلسلة جبال إيموزار إداواتنان، إذ اختارا مأوى جبليا لاقتناص المتعة اللامتناهية التي يشعلها حب بعضهما للبعض.

رتب الحبيبان، المحامية وعشيقها المقاول كل تفاصيل جريمة الخيانة الزوجية، ابتداء من اختيار التوقيت، إلى تزوير عقد نكاح الزوج بزوجته، مرورا بالبحث عن مكان رومانسي. حجزا مكان إقامتهما بمؤسسة سياحية “مأوى جبلي”وسط جبال إيموزار. اعتقدت المحامية المتمرنة، والزوج الخائن، بأنهما فرا بعيدين عن جل عيون أدوات الرصد الإنساني بالبيضاء، للتفرغ إلى بعضهما البعض.

وكما تقول إحدى العبر التي تُتداول في الأوساط العالمية “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”، فوجئت المرأة وهي في أقصى درجة الاستمتاع مع خليلها، بشخصين يلبسان الزي الرسمي للدرك الملكي، وهما يقفان أمام غرفتهما، رفقة الزوجة، وهما يحاصرانهما بتلك الأسئلة التي دأبت المحامية توجيهها إلى المتقاضين أثناء المحاكمة، بهدف البحث عن الحقيقة وإقناع هيأة الحكم.
وجهت لهما الضابطة القضائية لدرك إيموزار تهمة الخيانة الزوجية ليتم اعتقالهما ووضعهما رهن الحراسة النظرية، في انتظار إحالتهما على النيابة العامة بابتدائية أكادير.

وتفيد وقائع نازلة الخيانة الزوجية للمحامية والمقاول، بأن زوجة المقاول، كانت تترصد تحركاته والمواقع التي يرتادها لأنها كانت على علم بخيانته لها، وظلت تتصيده عبر تطبيق ال”جي بي إس” الذي يحدد مكان المتصل عبر الهاتف المحمول. وعمدت زوجة المقاول، مباشرة بعد سفر زوجها من البيضاء إلى أكادير، إلى تعقب تحركات هاتفه المحمول ورصد تتقلاته، لأنها كان تشك في خيانته لها. وتبين للزوجة بعد سفره بأنه لا يوجد وسط أكادير، حيث يجب أن يكون، وإنما رصد ال”جي بي إس” بأنه بعيد عن المدينة، ولمدة ليست بالقصيرة. ولما بحثت وجدت بأن زوجها مستقر بقرية بجبال إيموزار إداوتنان. شكت في بداية الأمر، لكن بعد طول مدة وجوده بموقع بالجبال، والبحث عن المكان، تبين لها بأن موقعه لا يعدو أن يكون مأوى جبليا يرتاده السياح الأجانب.

لم تتباطأ في الذهاب إلى أكادير لتطويق حالة تلبس زوجها بخيانتها، وبعد أن تأكدت بأن زوجها يوجد بالمأوى الجبلي، تقدمت بشكاية رسمية إلى المحكمة بأكادير، ضد زوجها تتهمه بالخيانة الزوجية. وتم إيقاف المحامية والمقاول زوجها في حالة تلبس، وتقرر اعتقالهما وتقديمهما إلى المحكمة. وفجرت القضية تضامن نقابة المحامين بالبيضاء، إذ بعثت بمجرد علمها باعتقال المحامية التي كانت في طور التمرين، ممثلا للنقيب لمؤازرة المحامية التي تنتمي إلى الهيأة نفسها.

وكشفت أطوار الملف بأن خليل المحامية عمد إلى تقديم نسخة من وثيقة زواجه للادعاء بأن خليلته زوجته، إلا أن ذلك لم ينفع. كما أن المحامية لجأت في البداية إلى إخفاء صفتها على عناصر الدرك، معتقدة أن المسألة ستحل حبيا. وتفاجأت بضابط الشرطة القضائية للدرك الملكي وهو يعلمها بقرار وتعليمات النيابة العامة، التي تفيد وضعهما رفقة مدير المأوى السياحي رهن الحراسة النظرية، لأن زوجة خليلها تشبثت برفضها التنازل عن حقها في المتابعة.

وتبين أثناء البحث معهما، بأنهما على علاقة غير شرعية وأنهما قضيا ليلة في المأوى الذي يقصده السياح الأجانب، وأنهما تمكنا من الحجز فيه باستعمال نسخة من عقد الزواج الخاص بالمقاول، إذ تقمصت المحامية صفة زوجته، لتضليل المشرفين على الفندق وتمكينهم من حجز غرفة واحدة جمعتهما ليلة دون أن ينتبه أحد إلى أنهما غير متزوجين، وأن العقد الذي قدماه للفندق لا يخص الفتاة المرافقة، وهي الخلاصات التي انتهت إلى إبلاغ النيابة العامة، التي أمرت بوضعهما رهن الحراسة النظرية.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى