fbpx
ملف الصباح

المخارق: الحكومة إقصائية

الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل قال إن عرض الحكومة هزيل

أكد الميلودي المخارق، الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، أن منظمته لا تهوى الإضراب وتتسلى به، بل هو مفروض عليها، بالنظر إلى تصاعد القمع النقابي، وعجز الحكومة عن وقف نزيف طرد المكاتب النقابية داخل الشركات. وأكد المخارق أن العرض الذي قدمته الحكومة خلال اجتماعها بلجنة الأجور، في إطار مشاورات الحوار الاجتماعي، هزيل وإقصائي، في ما يلي نص الحوار:

أجرى الحوار : عصام الناصيري – تصوير: (عبد الحق خليفة)

نبدأ بآخر ما استجد، أين وصلت المركزيات النقابية في مسلسل مشاورات الحوار الاجتماعي مع الحكومة؟
اللجن الموضوعاتية ما زالت مستمرة في أشغالها، ولكن في ما يخص لجنة الأجور التي نعتبرها مهمة، فإن العرض المقدم لها من قبل ممثل الحكومة، نعتبره هزيلا وإقصائيا، حيث أن اقتراح الحكومة، جاء بـ 300 درهم، بالنسبة إلى السلالم من 6 إلى 10، وتم تجاهل فئة تشكل العمود الفقري للإدارة العمومية، وهي فئة السلم 11 وخارج الإطار، بالإضافة إلى إقصاء مجموعة من المؤسسات العمومية، لذلك فإن الاتحاد المغربي للشغل لن يقبل بهذا العرض، لأنه ضعيف وفيه تمييز كبير.

ما العرض الذي ترونه مناسبا؟
يمكننا أن نقبل بعرض يضم زيادة عامة في الأجور، لا تقل على ما حصلنا عليه في اتفاق 26 أبريل 2011، وهو 600 درهم صافية، لكل الفئات في كل القطاعات المهنية وكذا الجماعات الترابية، بالإضافة إلى الزيادة في التعويضات العائلية. العرض الحكومي الحالي أتى بزيادة 100 درهم للأطفال مع استمرار الميز بين الأبناء الثلاثة الأولين والطفل الرابع والخامس، ونحن نطالب بزيادة عامة تصل إلى 400 درهم عن كل طفل مع المساواة بين الأطفال.
ودائما في ما يتعلق بالمطالب الأجرية فإننا طلبنا من رئيس الحكومة أن تكون هناك إعانة لتمدرس الأطفال، وذلك بخصم نسبة من مصاريف تمدرس الأطفال من الوعاء الضريبي، بالإضافة إلى مطلب نعتبره مهما جدا، وهو أن المأجورين هم الشريحة الاجتماعية الوحيدة التي تؤدي الضريبة على الدخل، بنسبة عالية ودون تهرب جبائي، إذ بينها من يؤدي أزيد من 38 بالمائة، بينما فئات مجتمعية أخرى تؤدي نسبة ضعيفة مقارنة بالمأجورين، ولهذا طالبنا الحكومة بإعادة النظر في هذا الأمر، ونعتبره مطلبا ممكنا ومعقولا.

هل تعتقدون أن الاجتماعات المقبلة ستحمل جديدا للمأجورين، أم أنكم فقدتم الأمل في عروض الحكومة ؟
حينما تلقينا استدعاء من قبل رئيس الحكومة لحضور جلسة أطلق عليها جلسة الحوار الاجتماعي، كنا أمام خيارين، إما مقاطعة تلك الاجتماعات، لأنها جاءت متعثرة جدا، خصوصا بعد المصادقة على القانون المالي، الذي يحدد التوجهات الكبرى والزيادات وغيرها، أو أن نظهر لرئيس الحكومة أن الاتحاد المغربي للشغل منظمة مسؤولة وتميل إلى التفاوض والحوار، وقررنا حينها الذهاب إلى تلك الاجتماعات بنية صادقة من أجل بناء علاقات مهنية جيدة. أما أن يريد رئيس الحكومة ومن معه جس نبض الحركة النقابية، فنحن لا نعترف بهذا المنطق، لأننا ذهبنا من أجل التحاور، بل من أجل انتزاع -وأشدد على هذه الكلمة-، حقوق المأجورين. الآن فاتح ماي على الأبواب، ونتمنى أن نكون قد انتزعنا النتائج الأولية، والحوار مستمر بيننا، أما إذا تبين لنا أن الحكومة تنهج سياسة التسويف والمراوغة فإننا سننهج سياسة النضال.

ما هي الخيارات أو الأوراق التي تمتلكونها للدفاع عن مطالبكم، إذا قوبلت بالرفض؟
ككل مركزية نقابية، سلاحنا هو الاحتجاج بكل أشكاله والنضال على كافة المستويات، سواء كان قطاعيا أم جهويا أم وطنيا، ولهذه المناسبة أريد أن أسجل باعتزاز، أنه حينما جمدت الحكومة الحالية الحوار الاجتماعي، وانفردت بإعداد القانون التنظيمي للإضراب، قمنا بشهر من الاحتجاج من 10 فبراير إلى 10 مارس، وخلال تلك الفترة تلقينا مجموعة من الرسائل التضامنية، وأخرى موجهة إلى رئيس الحكومة تندد بالموقف اللامسؤول في التعاطي معنا. كما توصلنا بعدد من الرسائل من قبل منظمات نقابية من دول كثيرة ومن جميع القارات، كان آخرها رسالة تضامنية من النقابات اليابانية.

انتقدتم بشدة القانون التنظيمي للإضراب، ما الذي يزعجكم بالضبط فيه؟
الذي أزعجنا أولا،هو المنهجية التي اعتمدها عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق. تخيلوا معي أن قانونا يهم بالدرجة الأولى الحركة النقابية يصاغ بطريقة سرية وانفرادية دون أية استشارة أو إشعار. إذن هذه حماقة. نحن لسنا ضد القانون التنظيمي، لكننا ضد المنهجية التي نعتبرها مرفوضة، وهذا القانون مثله مثل قانون التقاعد، ويبقى وصمة عار في جبين رئيس الحكومة السابق.
والأخطر من ذلك أن رئيس الحكومة طرح القانون بالبرلمان، وحينما احتجت منظمتنا، أرسل لنا نسخة بعد 11 شهرا من خروجه إلى حيز الوجود، وبنكيران لم يخرق فقط الأدبيات والأعراف في إعداد هذا القانون، بل خالف التوجهات الملكية، خصوصا حينما أمر جلالة الملك خلال افتتاح الدورة التشريعية، بأن يتم تسريع إخراج القوانين التنظيمية التي كانت ما تزال عالقة حينها، وأمر بأن تخضع لمشاورات واسعة، وأن تراعى مصالح الطبقة العاملة والمقاولات والبلاد. وحينما توصلنا بالمشروع طلب منا أن ندلي بملاحظاتنا حول القانون، بينما نحن في خلاف معه من مادته الأولى إلى المادة 49، لأنه مجحف في حق الطبقة العاملة، ويضم عقوبات سجنية، ومساطر جد معقدة، تسلب المأجور حقه في الاحتجاج، ونحن لسنا من هواة الإضراب، ولا نتسلى به، بل هو مفروض علينا.
لم يتغير شيء

كيف تقيم حصيلة حكومة سعد الدين العثماني على المستوى الاجتماعي، هل كانت هناك إنجازات في هذه الفترة رغم قصرها؟
تقاس إنجازات أي حكومة بمدى تأثيرها على مستوى عيش المواطنين، وظروف العمل، لكن منذ تنصيب هذه الحكومة التي أكملت السنة، لم يتغير شيء في ظروف العمل والمستوى المعيشي، بل تفاقمت صعوبات العيش في صفوف المأجورين والفئــات الشعبيــة، وسجلنا بالمقابل تصاعد قمع النقابات، حيث أصبحنا نلاحظ أنه بمجرد تأسيس نقابة بإحــدى الشـركات، يطرد المكتـب النقــابي، ونكاتب وزير الشغل بهذا الخصوص لكنه لا حول له ولا قوة، ونكاتب أيضا رئيس الحكومة ولا يجيبنا، ما يظهر أن الحكومة تقف موقف المتفرج أمام خرق حق دستوري.

في سطور

> من مواليد 1950 بالبيضاء
> نقابي
> انتخب منذ 2010 كاتبا عاما للاتحاد المغربي للشغل خلفا للمحجوبي بن الصديق
> انخرط في العمل النقابي سنة 1975 بتأسيس الفدرالية الوطنية للتكوين المهني
> مستشار بالغرفة الثانية باسم الاتحاد المغربي للشغل

 

تعليق واحد

  1. من العار أن تقول عمود الفقاري للإدارة أصحاب سلم 11 وتجاهلت االموظفين أصحاب السلالم الدنيا هم القلب النابض في جسم اﻹدارة العمومية ويتعرضون ﻷكبر حيف من قبل القوانين التي تسقفهم في سلم 8 الذي يعتبر إجحافا كبيرا في حقهم بدلا من إعتماد سلم متحرك يتماشى مع المسار المهني للموظف حتى اﻹحالة على التقاعد ورفع البلوكاج وكفى من الظلم واﻹحتقار الذي يمارس عليهم من طرف اﻷطر العليا المرتبة في سلم11 التي تدافع عن مصالحها الخاصة وكما أشير ماجاء في اﻹقتراح الحكومي يسجل له بأنه منصف للطبقة الهشة للموظفين المرتبة ي سلالم الدنيا وخاصة في شق نتعلق بإحداث درجة جديدة وأمازيادة لهم في أجرتهم على مدى ثلاثة سنوات إنها هزيلة ولا تلبي لهم تغطي مصاريفهم اليومية ورئيس الحكومة هو أدرى بكثير ماهم أصحاب سلالم 11 ويريدون الثراء من جيوب المواطن تحت دريعة دفاع النقابي على مصالح الطبقة الكادحة التي تتقاضى راتبا شهريا يعادل السلم من1إلى9 يطلق عليه سلم الجوع البهدلة والمهانة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى