fbpx
مجتمع

أنقذونا من”الفراشة”

أعياهم طول الصبر وأتعبتهم كثرة الشكايات والمراسلات والعرائض الموجهة إلى الجهات المسؤولة بالعاصمة الإسماعيلية، وأنهكتهم الوقفات الاحتجاجية التي نظموها في أكثر من مناسبة، لعل أصداءها تصل إلى مسامع المسؤولين وممثلي السلطات المحلية، الذين يبدو أن لهم”وجهة نظر” أخرى غير السهر على راحة المواطنين والتجار والعمل على توفير شروط الأمن والسلامة والسكينة لهم.
ولم يتبق لأصحاب المحلات التجارية، دافعي الضرائب، بشارعي “السكاكين” و”البزازين” بالمدينة العتيقة بمكناس من خيار غير إغلاق محلاتهم بصفة نهائية، وتشريد أسرهم وعائلاتهم، بعدما كسدت تجارتهم، نتيجة معاناتهم”السيزيفية” مع جحافل”الفراشة”، الذين حولوا حياتهم إلى جحيم لا يطاق، متخذين من أرصفة الشارعين المذكورين والطريق المعبدة فضاءات مفتوحة وأسواقا عشوائية لعرض كل أصناف البضائع والسلع المهربة والملابس الجاهزة والأحذية والمواد الغذائية والأجهزة الإلكترو- منزلية ومواد التجميل وغيرها…، في خرق سافر للقانون المنظم للملك العمومي، بل وتحديا كبيرا لما يمكن أن تقوم به سلطات الوصاية بالمدينة من ردع وضرب على يد المخالفين.
وفي هذا الصدد، تساءل صاحب أحد المحلات التجارية المتضررة عن الجهات المستفيدة من وضعية “السيبة”، التي يعرفها شارعا “السكاكين” و”البزازين”، في ظل ضعف وفتور حملات تحرير الملك العمومي، التي تقودها السلطات الإدارية والجماعية والأمنية في فترات نادرة ومتباعدة، ذرا للرماد في عيون العباد، ليعود الوضع إلى حالة التسيب قبل أن يرتد إلى المرء طرفه، يقول المتضرر عينه..
وقال المتحدث نفسه، في حديث لـ”الصباح”، إن “الفراشة” باحتلالهم للملك العمومي المجاور لمحلاتهم يسيئون للمنظر العام ورونق الشارعين، في خرق سافر للقانون، فضلا عن عرقلتهم لحركة السير والجولان.
وشدد المتحدث ذاته على أن “الفراشة” ألحقوا بهم ضررا كبيرا وجسيما، مطالبا عبد الغني الصبار، عامل صاحب الجلالة على عمالة مكناس، وعبد الله بوانو، رئيس الجماعة الحضرية للمدينة، بالتدخل العاجل بما يخوله لهما القانون، من أجل القيام بالإجراءات الضرورية، لرفع الضرر عنهم وحمل “الفراشة”، الذين استباحوا الشارعين على إخلائهما، مبرزا أنه سبق لأصحاب المحلات التجارية تقديم شكايات إلى الجهات الوصية بخصوص الموضوع نفسه، دون أن تجد آذانا صاغية.
وتابع”أصحاب المحلات التجارية يحسون بالغبن وكثير من”الحكرة”، كما أنهم سئموا من تمادي جحافل”الفراشة” في بسط سيطرتهم على الشارعين، ما يهدد تجارتهم بالكساد والبوار، علما أنهم ملتزمون بدفع الضرائب ومستحقات الدولة بانتظام”.
خليل المنوني(مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى