fbpx
تقارير

العثماني يغطي على فضائح منتخبي مراكش

تعثرات في برنامج المدينة بقيمة 630 مليارا وعمدتها فوض اختصاصاته لتفادي״الإقالة״
ترأس سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، رفقة وزراء اجتماعا في جهة مراكش آسفي، وقدم غطاء سياسيا إلى العمدة العربي بلقايد، المنتمي إلى حزبه العدالة والتنمية، يتماشى مع مطلب تقديم العون له ولباقي المنتخبين، بمن فيهم أحمد اخشيشن، رئيس الجهة، جراء تكاثر زيارات قضاة المجالس الجهوية للحسابات التي همت مئات الجماعات، ما اعتبر إدانة لتدبيرهم السيئ للمجالس الترابية، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن حلول العثماني ووزراء من حزبه، هو استجابة لمطلب المنتخبين بتخفيف حدة الشكايات التي يعتبرونها كيدية، فيما تعتبرها منظمات حماية المال العام، ذات أهمية لتطبيق المبدأ الدستوري ربط المسؤولية بالمحاسبة، إذ راسلت جمعية حقوقية، إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، لإجراء افتحاصات لتقييم مشروع مراكش “حاضرة متجددة” المتعثر، الذي كلف 630 مليار سنتيم، ما أدى إلى إقالة عبد الفتاح البجيوي، والي جهة مراكش آسفي.
ووجهت انتقادات إلى بلقايد، عمدة مراكش، بخصوص صفقة الإنارة العمومية، التي كلفت 42 مليار سنتيم، هدفها الأساسي كان هو الاقتصاد في استهلاك الطاقة، لكن طريقة تفويتها إلى شركة إسبانية على حساب شركة فرنسية وأخرى مغربية، أثارت العديد من تساؤلات المراقبين للشأن المحلي للمدينة الحمراء.
وحسب رسالة الجمعية الحقوقية، فإن مشاريع “مراكش حاضرة متجددة”، تعرف تعثرا، إذ أظهر التقييم الأولي عدم إخضاع عدد من وحدات المشروع للدراسات اللازمة العلمية والتقنية، وغياب التنسيق بين المصالح الخارجية للوزارات والمجلس الجماعي لمراكش، وتداخل الاختصاصات وكثرة المتدخلين، وعدم تصفية الوعاء العقاري لبعض وحدات المشروع المتعلقة بمجال التعليم، وعدم احترام زمن الإنجاز، المحدد في نهاية 2017، إذ لم يشيد مستشفى المحاميد، ولم تنته أشغال إعادة هيكلة بعض الأحياء وتعثر بناء معهد الفنون الشعبية “باحماد” بأكدال.
ولاحظ الحقوقيون وجود ارتجال في الأشغال من خلال إنشاء خطوط للشحن الكهربائي للحافلات الكهربائية والتخلي عنها، ما شكل هدرا للمال العام، وعدم تشييد ثلاث مؤسسات تعليمية بكل من جماعة النخيل وحي المحاميد بسبب مشكل الوعاء العقاري، وتحويل وعاء عقاري مخصص لبناء إعدادية بالمحاميد إلى سوق عشوائي بقرار من المجلس الجماعي، وعدم إنجاز وحدات من مشروع بالملاح يهم بناء مركز لمحاربة الإدمان، ونافورة بساحة الملاح، وملاعب للقرب معشوشبة، وعدم إنجاز خمس خزانات للقرب بكل من النخيل والمدينة والمنارة، ووجود تفاوت كبير في قيمة تكلفة بعض وحدات المشروع من قبيل إعادة ترميم قبة قبور السعديين بـ 600 مليون من قبل العمران، في حين رممتها وزارة الثقافة بـ 150 مليونا.
ولتفادي إقالة العمدة، ورئيس الجهة، تدارست الحكومة إمكانية إنجاز 105 مشاريع تنموية اقترحها سكان المنطقة، لتنضاف إلى 255 مشروعا بغلاف مالي يناهز 15 مليار درهم.
وقرر بلقايد تفادي المشاكل عبر تكاثر المهام وتأخر الإنجازات، وفوض أمر الإشراف على تسيير قسم التعمير إلى نائبه الثالث محمد توفلا، وهو عضو من حزبه، وفوض الإشراف على تدبير القسم الثقافي والشباب والرياضة، إلى الحسن المنادي، من الحركة الشعبية، كما كلف آمال ميصرة، المنتمية إلى حزبه، بتسيير قسم الميزانية والمحاسبة، تنضاف إلى الصفقات العمومية، وفوض قسم الشؤون القانونية والمنازعات، إلى جمال الدين العكرود، من التجمع الوطني للأحرار.
ويتولى يونس بنسليمان، نائبه الأول، تتبع الأشغال البلدية ومشاريع البرنامج الملكي، وكلف عبد السلام سيكوري، بمهمة تدبير الجبايات المحلية، وأحمد المتصدق، النائب الرابع، بتتبع الشركات الكبرى للتدبير المفوض والمطرح العمومي، والإشراف على المكتب الصحي لحفظ الصحة لنائبته السادسة، خديجة الفضي، والعلاقات الخارجية والتعاون اللامركزي لنائبته التاسعة، عواطف البردعي، المنتمية للأحرار.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى