fbpx
تقارير

أمزازي يؤجل “قنبلة” المتعاقدين

نقابيون ينتقدون مشروع النظام الأساسي لأطر الأكاديميات

أجلت أغلب الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين مجالسها الإدارية إلى حين المصادقة على مشروع النظام الأساسي، ما أضحى يسمى أطر الأكاديميات، وهي التسمية الجديدة لآلاف الاساتذة المتعاقدين الذين التحقوا بأسلاك التعليم لسد الخصاص.
  
ونبه نقابيون، في مناسبات مختلفة، إلى وضعية الالتباس القانوني والتنظيمي التي تطبع هذه الفئة، سواء على مستوى التوظيف، أو الحقوق، أو الواجبات، أو التعويضات، أو الترقي، أو الترسيم، أو التقاعد.
وبعد انتظار طويل، أصدرت وزارة التربية الوطنية مشروع نظام أساسيا لأطر الأكاديميات، للتمييز بينهم وبين موظفي الوزارة المرسمين الذين يتوفرون على قوانين أساسية، حسب فئاتهم، علما أن هذه القوانين نفسها موضوع نقاش وحوار مع النقابات القطاعية من أجل تعديلها، إنصافا لرجال ونساء التعليم، وضمانا لحقوقهم.

وعلق ياسين مبروكي، عضو المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) وأحد المتابعين لهذا الملف عن كثب، أنه في حال المصادقة على هذا المشروع سنكون أمام تقسيم جديد للعاملين في الوزارة، ابتداء من شتنبر 2018، هناك من جهة موظفو وزارة التربية الوطنية وأطر الأكاديميات الجهوية من جهة أخرى.

وقال مبروكي، في قراءة لمضامين هذا المشروع، إن الوزارة لم تحسم بعد، رؤيتها في تعدد الفئات، خصوصا أنها قدمت ورقة من مشروع تجديد النظام الأساسي الخاص بالقطاع للجن الوظيفية تتحدث فيه عن ثلاث فئات بدل ست، ناهيك عن التفكير في إدماج بعض الأطر المشتركة في القطاع.

وأكد المسؤول النقابي أن القانون الجديد أشار إلى مسألة توظيف المتعاقدين التي ستتم وفق المناصب المالية المخصصة للأكاديميات سنويا، وذلك عبر تنظيم مباراة يتلوها تكوين أساسي لمدة 7 أشهر.
ولاحظ ان الوزارة عملت بالنسبة إلى الفوجين 2016 و 2017 على سد الخصاص، مع تكوينهم في الوقت نفسه وفق مجزوءات خلال العطل المدرسية، بينما عمدت إلى تكوين فوج 2018  بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ليتم التصديق على المجزوءات قبل نهاية السنة للأفواج الثلاثة. 

واستخلص مبروكي أنه في شتنبر 2018 سيكون لمتعاقدي الأفواج الثلاثة صفة موظفين متمرنين، ما يعني، حسبه، أن فوج 2016 ستضيع عليه سنة ونصف أقدمية، وفوج 2017 ستضيع عليه سنة. وبعد مرور سنة، أي قبل دجنبر 2019 سيجتاز جميع المتعاقدين، حسب المشروع، امتحان التأهيل المهني لترسيمهم في إطار العقدة، علما أن الترسيم حدد في سنتين حدا أقصى، بدل أربع سنوات المعمول بها حاليا، في حال عدم التوفق في الترسيم كل سنة.

ومن المقرر أن يخضع المتعاقدون إلى التقويم وإعادة التأهيل كل 8 سنوات، ما يعني حسب مبروكي، فرض تجديد العقد على غير المتفوقين في هذه العمليات، والبدء من جديد لتعطيل مسار الترقي.
أما المقترح الذي سيثير ضجة في صفوف الأطر تتعلق بإخضاعهم بصيغة الاجبار للانخراط في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وهو صندوق يكرس الهشاشة عن طريق احتساب 3000 درهم أعلى قدر للتقاعد، كما ستكون الدولة مضطرة مرة ثانية لإصلاح الصندوق المغربي للتقاعد من جيوب باقي الموظفين، لتقليص ونقص عدد الناشطين به.

 وقال مبروكي إن الحركة الانتقالية تحولت، في مشروع القانون الأساسي المقترح، إلى إعادة الانتشار وسد الخصاص داخل تراب الأكاديمية، وأما الانتقال خارج الأكاديمية فأصبح من المستحيل، إذ يشترط توفر منصب مالي وموافقة مسبقة للأكاديمية الأصلية والمستقبلة، واصفا المقترح بضرب حقيقي للاستقرار الأسري والعائلي وإقامة جبرية مقننة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى